إدارة لقاء الأسرة

التاريخ: الخميس 8 يونيو 2017 الساعة 10:13:25 مساءً

كلمات دلالية :

الاسرةاللقاء
إدارة لقاء الأسرة

 يجمع أهل العلم والصلاح على أن الأسرة هي أعظم مؤسسة في العالم، وهي المؤسسة التي يجب أن توضع لها كل الخطط والبرامج والوسائل لكي تحقق الأهداف المرجوة منها؛ إذ ليس من المقبول أن يضع البعض منا الخطط والبرامج والوسائل لإدارة بقالية صغيرة، ولا يعامل أسرته -المؤسسة الأهم بالمثل؛ لذا فإننا حينما لا نخطط لأسرتنا، فإننا نخطط لفشلنا ولفشل مجتمعاتنا وتدميرها، ومقدار الخسارة التي نخسرها من جراء إهمال التخطيط لمستقبل أسرنا هو مقدار المكاسب التي يحققها أعداء الأمة والمتربصون بنا. ومن الأمور التي يجب الاهتمام بها في سبيل النهوض بمؤسستك الأسرية الخاصة هو تخصيص لقاء أسبوعي ثابت لإدارة ومتابعة هذه المؤسسة ومراقبة تطورها، وضبط أدائها.

 

وفي هذا اللقاء الأسبوعي يجتمع أفراد الأسرة يخططون لمستقبلهم ويتابعون شئونهم، يتزودون بما ينفعهم، ويحلون بمشاكلهم، ويستمتعون بوقتهم، ويزيدون أواصر المحبة فيما بينهم، وهذا اللقاء يجب أن يُعقد بصورة دورية ثابتة منتظمة لا يحول دون انعقادها حائل، ولا يمنع انعقادها مانع، وهو لقاء يجب أن يكون إداري، ثقافي، ترفيهي كما ينصح المختصون، فيه:

 

- توضع أهداف المؤسسة الأسرية للفترة القادمة، يمكن أن تكون لمدة سنة أو سنتين أو خمسة.

 

- وفيه تُقترح الوسائل التي تساعد على تحقيق الأهداف والتي يجب التعامل مع كل منهما بكل حزم وجدية.

 

- وفيه توضع الجداول الزمنية مدوناً فيها المهام، والأدوار والزيارات، والتكاليف العملية للفترة القادمة بحيث لا تخدم هذه الجداول الآباء فقط، بل يجب أن تخدم كل أفراد الأسرة.

 

- وفيه توزع الأدوار والمسؤوليات على أفراد الأسرة بلا استثناء، مثل: (مسؤوليات العمل والشراء، وإدارة الأمور المادية، والمذاكرة للأولاد) مع متابعة للتوصيات السابقة بكل دقة.

 

- وفيه حل المشكلات الطارئة. وفيه وقت لمتابعة الجانب الدراسي والتحصيلي للأبناء [1].

 

لا بد من التخطيط القائم على الإحصاء الدقيق، والأرقام الحقيقية، والمعرفة اللازمة بالحاجات المطلوبة ومراتبها ومدى أهميتها، والإمكانات الموجودة، ومدى القُدرة على تنميتها، والوسائل الميسورة لتلبية الحاجات، والتطلع إلى الطموحات"[2].

 

والتخطيط لا ينطبق على الأسر فقط ينطبق على الدول، فيقوم التخطيط الاقتصادي عمومًا والقومي منه على وجه الخصوص على أسس هامة منها:

 

• دراسة شاملة لحاجات المجتمع المتعددة الدائمة والموسمية.

 

• ووضع الخطط التي تكفل الاستخدام الكامل لكل الموارد والإمكانات في المجتمع.

 

• الموائمة بين الحاجات والموارد. وهذه الأسس الثلاثة هي لب الاقتصاد وجوهره، وخير عون للإنسان على ممارسة حياة إنسانية كريمة [3].

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

[1] السقا، طارق حسن، حتى لا تكون أسرتك في ذيل القائمة، الرياض، 1426هـ/ 2007م.

 

[2] القرضاوي، يوسف، دور القيم والأخلاق الإسلامية في الاقتصاد الإسلامي، 182.

 

[3] محمود، علي عبد الحليم، التربية الاقتصادية الإسلامية، 56.

التنشئة السليمة

الأبناء هم فلذة الأكباد، وهم أمانة في أعناق الآباء. ومن الأمانات التي لا يجوز خيانتها رعاية الأبناء، فالآباء يُسألون عن رعايتهم لأبنائهم إن أحسنوا أو أساءوا التربية وهم مسؤولون امام الله عن تربية أبناهم وحسن إعدادهم وتنشئتهم التنشئة السليمة الصحية والنفسية والدينية. العائلة هي أ

حتى لا يغيب رمضان عن الأسرة المسلمة

رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها أسرنا ومجتمعاتنا العربية والإسلامية، فبلا شك كان رمضان نفحة ربانية لها في هذا التوقيت، ونتناصح دائمًا ألا يغيب رمضان عن أسرنا هذه. وننصح أنفسنا والقارئ الكريم بهذه النصائح كي لا يغيب رمضان عنا: أولا- تعزيز فكرة الثواب والعقاب ب

الاستقرار الأسري..فن وصناعة

في سفرنا هذا التأملي حول عالم الأسرة واستقرارها، ننطلق من كتاب الله تعالى ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سيرته، ثم إليهما نعود. نستخرج ما ينير رحلتنا علنا نصل بأسرنا إلى بر الأمان. يقول تعالى في سورة الروم 21: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بين