رمضان وعودة الروح

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 27 مايو 2017 الساعة 11:06:18 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
رمضان وعودة الروح

هدايا السماء لا تعد ولا تحصى ومنن الله وأفضاله متنوعة لا شكل لها ولا وقت تأتي بالأوقات المناسبة لتغير القلب بلا حدود من حال إلى حال.

رمضان هو الغنيمة الباردة السهلة الميسرة المحببة للنفس المزينة بالقلب (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون)

رمضان شهر التربية والتزكية والبناء والنماء. هو المخرج بعد الله للنفوس المرهقة المتعبة التي أغلقت الصخرة مخارج غارها وأغوارها.

افتح لرمضان باب قلبك وخذ منه مفتاح حياتك لعام قادم وتزود لفتح باب للجنة اطرق بذكاء نوافذ عبادات أعظم أجرا وأقل كلفة وأوفر جهدا وادعوا الله بدعوات مأثورة وتذكره بالخلوات بدمع العين وخشوع القلب ويقين المراد.

اتلوا كتابه بشوق وحب وعلم وتدبر وخشوع واحي سنن رسولك المهجورة (مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا)

بادر بالطاعات وأسرع بالخيرات واطرد وساوس النفس والشيطان، فها هى الجنة تتزين لطلابها وتتفتح أبوابها ويفوح عبيرها وتزينت حورها فانهض وابذل واسعى وسارع وردد لن يسبقني إلى الله أحد.

رمضان منهج حياة وصفحة بيضاء نقية وبداية إيمانية وثابة في عمر الإنسان رمضان مأوى الروح المشتاقة للرضوان، العاشقة للجنان، المتعلقة بالرحمن.

رمضان عودة الروح فهلموا إلى ربكم، فحياة القلب بالإيمان هى الهدف وتهيئة الأجواء لتحقيق الهدف لا مناص عنها ورفع الواقع لتحصيل الثواب حتى لا نخسر رمضان ويضيع علينا فلا مناص من هذا السؤال ماذا يريد منا رمضان؟ وماذا نريد من رمضان؟

والسعيد من رتب أوراقه وهيأ نفسه للاستفادة من تلك الفرص والهدايا والمنح الربانية قبل قدومها عليه، فلا يدعها تمر حتى يتزود منها بكل ما يحتاجه في رحلته إلى الله (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب).

رمضان عودة الروح فالصوم حالة من حالات غسل القلب والروح والبدن من سموم الغضب والشغب والصخب والكراهية والأحقاد والاستهتار بالحياة والإسراف في إضاعة الزمن.

رمضان فوق العادات والعداوات وفوق الشحناء والبغضاء، فتتصافح القلوب وتتسامح الأنفس وتشتد الروابط وتحل الرحمة والسكينة.

رمضان ميقاتاً كي تحج القلوب إلى ربها، ثم تزاورا إلى بعضها البعض.

رمضان يقظة الإيمان وراحة البال وصلاح الحال وسكون القلب ولذة الفؤاد وهدوء النفس وطمأنينة الوجدان وصفاء القلوب وقوة الإرادة والعزيمة الصادقة والهمة العالية وبناء الأمم وتطهير المجتمعات وتربية الرجال وتمحيص المذنبين وضبط الشهوات ومحو الذنوب والآثام.

يقظة تستنهض همَّة المؤمن، وتُحرِكَ عزمه، وتبعث نشاطه، فيهجر النوم والكسل، ويترك الفراش، والبيت الدافئ، ويطرد وساوس الشيطان وخواطر النفس الأمارة بالسوء لينطلق في لهفة وحماس لتلبية النداء.

 

لذة الإحسان

يبحث الإنسان في أقطار هذه الحياة عما يسعده فيها، ويريحه من عنائها وشقائها، ويسليه في أحزانها وغمومها، ويداويه أو يخفف عنه أوجاعها وأسقامها؛ ليجد بعدئذ اللذة والسرور. لكن بعض الناس قد يخطئ الطريق إلى هذه الغاية؛ فيذهب يبحث عنها في إشباع الشهوات الجسدية دون حدود، وتلبية الرغبات ال

السير إلى الله

حلاوة الايمان أعظم زاد في هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش إلا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة.. قال بعض الصالحين : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف .. يقول ابن القيم – عليه رحمه الله - : " في الطريق

القوة الروحية

الإخلاص يمنح المخلص قوة روحية هائلة، مستمدة من سمو الغاية التي أخلص لها نفسه، وحرر لها إرادته، وهو رضا الله ومثوبته. فإن الطامع في مال أو منصب أو لقب أو زعامة: ضعيف كل الضعف، إذا لاح له بادرة أمل في تحقيق ما يطمع فيه من دنيا، ضعيف أمام الذين يملكون إعطاءه ما يطمح إليه، ضعيف إذا خ