الانتماء للوطن

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 13 مايو 2017 الساعة 06:51:13 مساءً

كلمات دلالية :

الوطن
الانتماء للوطن

الوطن حق وعدل ومساواة فإذا غاب العدل وفُقد الحق وانعدمت المساواة ضاع الانتماء وضاع الوطن، والوطن غال إذا ضاع لا يعود، ويصير حزينا بائسا مكلوما، وقلوب أهله جريحة وعيونهم باكيه ونفوسهم ضيقة وأحلامهم ضائعة وأحرارهم في الأسر يئنون، يُسرق النوم من عيونهم ويُقضى على الأمل بقلوبهم، وكيف تنام العيون والقلوب دامية والأجساد معذبة والأرواح مهددة والأوطان ضائعة والأعداء متربصة، فمن المؤسف أن تتمنى أبسط حقوقك من المؤسف أن تتمنى حقك في الحياة، حقك في الوطن، وطنك يؤلمك وجعا وحزنا وخوفا وانكسارا. وطنك يسرق وينهب ويهتك أمام عينيك ولا تستطيع له حراكا، في أكبر سرقة بالتاريخ ليست سرقة أموال وآثار وجواهر فقط، إنما سرقة الحضارة وتجفيف منابع الرجولة والجينات الايجابية والإيمانية في الشعوب إنها سرقة الإنسان وسرقة الأوطان.

حب الوطن والانتماء إليه ليس شعارا أو جنسية أو أرضاً أو عَلماً أو موقعاً أو شهادة ميلاد فقط بل الانتماء روح وحب وإحساس وتضحية وفداء والتزام وخلق وسلوك وأمانة ودعوة ورسالة وقدوة وعلم وعمل وتفوق وتقدم وإجادة ورياده وتفاهم وقناعة وأدب وتسامح وحوار وذوق عال ومسئولية وكرامة وحرية ومكانة سامية بين الأمم.

والعمل للوطن وإنقاذ سفينته وحمايته وحراسته مسئولية الجميع بكل انتماءاتهم الفكرية والثقافية والعقائدية، ومن يُغرق سفينة الوطن سيغرق في وحل العار والذل والخزي والفشل، وسترفع راية الوطن رغم أنف الطغاة لتكون رمزا وعنواناً للحق والعدل والحرية، فلن تسكت المآذن، ولن ينتصر الباطل، ولن يزهق الحق، فالحق وربي منتصر ومصير الباطل خذلان.

والصادق من يشغله العمل والبناء وهموم الوطن عن نفسه، فمن عاش لنفسه عاش صغيرا ومات وحيدا ومن عاش لغيره امتد أثره في الحياة وبعد الممات فالمحبون المشتاقون للوطن، المضحون من أجله وحدهم من يدفعون ضريبة حمايته وحراسته وتحريره وتقدمه أما غيرهم فهاربون فارون هالكون مغادرون بلا رجعه، فما أتعس الأشقياء حينما لا ينطلقون إلا من مبادئ بطونهم وفروجهم وأهوائهم وشهواتهم ومصالحهم، فيتركون الحق جانباً غير عابئين بمصالح البلاد والعباد.

الوطن ليس فندقاً نغادره عندما تسوء الخدمة فيه، الوطن جزء من أجسادنا وأرواحنا يحيا فينا قبل أن نحيا فيه إلى أن نموت فنذوب بترابه.

فما أحوجنا إلى يقظة ضمير قبل يقظة العقول اﻷفكار والعلوم واﻷحزاب والاتجاهات السياسية.

يقظة ضمير تقدم المصالح العامة على المصالح الخاصة والفئوية.

يقظة ضمير تدفع الظلم والطغيان وتحارب الفساد بكل صوره وكل أفراده وكل مؤسساته، وتصدع بكلمة الحق عالية خفاقة في وجوه الظالمين.

يقظة ضمير تعلي شأن الوطن والمواطن تحفظ كرامته وحريته ومستقبله ودمه وعرضه وماله من كل تطاول وتهاون ونهب واستنزاف وإهدار وإفساد.

يقظة ضمير تعلي مبادئ السماء وقيم الحق والعدل والحرية وحقوق اﻹنسان. إن الأرض لا تقدس أحدا إنما يقدس المرء عمله ولا يعمل للوطن إلا أصحاب الضمائر الحرة الحية والأيدي النظيفة والقلوب الطاهرة.

وبالتأكيد تمني فشل اللصوص لا يعني تمني فشل الأوطان.

والشعوب النابضة بالحياة والحرية صمام أمان لحضارتها وأمتها ودينها.

فلا مناص من عودة الروح والتسامي على الجراح وتجاوز الآلام في ظل صعوبات ومؤامرات تضيق لها الصدور والنفوس وتشيب لها الولدان.

وسيأتي أجمل يوم بالتأكيد سنحيا وسنرزق وسنسعد سنفرح سنبكي من شدة الفرح سنتقارب ونتهادى ونتعانق ونتآسى ونتغافر ونتصافى وسنعوض بكل جميل ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا.

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء