معادن الناس «4»

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 13 إبريل 2017 الساعة 07:43:04 مساءً
معادن الناس «4»

الحمد لله الرحيم الغفار مُقلّب القلوب والأبصار، ومقدر الأمور كما يشاء ويختار، خلق الشمس والقمر بحسبان ومقدار، وجعلها مواقيت في هذه الدار، حكمةٌ بالغة من عليمٍ ذي اقتدار.

احمده وأشكره وفضّله على من شكره مدرار وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له مُقدّر الأقدار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار البدر جبينه إذا سُر استنار، واليَمّ يمينه إذا سُئل أعطى عطاء من لا يخشى الإقتار، رفع الله ببعثته عن أُمته الأغلال والآصار وكشف بدعوته أذى البصائر وقذى الأبصار وفرَّق بشرعته بين المتقين والفجار، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأخيار.

وبعد عباد الله:

لا زال الحديث يتدفق والخير يسيل والكلام الرقراق الفواح ينطلق عن المعادن الزكية في القرآن الكريم والسنة المطهرة.

مع معادن أهل الإيمان والطهر والعفاف والإحسان، مع أوصافهم وأخلاقهم

ولقد شبههم النبي صلى الله عليه وسلم بستة أمثلة أو تزيد:

الأول: كالذهب في الصفاء والجودة، كما في صحيح الجامع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم: «إن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ فيها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص» [أخرجه أحمد « 2 / 199 »وهو في السلسلة الصحيحة " 5 / 360]

الله اكبر هكذا المؤمن لا تزيده الفتن والابتلاءات إلا صبراً وثباتاً وبريقاً ولمعاناً.

ثانياً: المؤمن كالنحلة قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفس محمدٍ بيده إن مثل المؤمن مثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً وان وقعت لم تكسر ولم تفسد». [أخرجه أحمد « 2 / 199 »وهو في السلسلة الصحيحة " 5 / 360]

سبحان الله المؤمن حياته كلها طيبة أكله طيب لسانه طيب أعماله طيبه مِيتته طيبة.

ثالثاً: المؤمن كالجمل قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن كالجمل الأنف إذا أنقيد انقاد وإذا أنخته على صخرة استناخ» [السلسلة الصحيحة 2 / 648] فالفظاظة والغلظة والجفاء, لا تتناسب أبداً مع خيرية المسلم, ولا مع طبيعة الإيمان.

والجمل معروف عنه أنه لا يأتي أُمه ولا يجامع أنثاه أمام الناس كما تفعل الحيوانات الأخرى وهذا من أنفته.

والمؤمن عزيز انف مستعلٍ بإيمانه متواضع صبور ينقاد للخير وأهله ويتحمل المشاق في مرضاة الخالق سبحانه وفي نفع العباد.

رابعاً: المؤمن كالا ترجه قال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب» [صحيح الجامع]

خامساً: المؤمن خيرٌ من أكثر من مائة مثله، فالمؤمن في وزنه وفضله ومنزلته عند الله خيرٌ من مائة من مثله قال صلى الله عليه وسلم: «لا نعلم شيئاً خيراً من مائة مثله إلا الرجل المؤمن» [السلسلة الصحيحة]

سادساً: المؤمن كالنخلة جاء في صحيح الجامع عن عمر بن رزين رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مثَل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منها شيء نفعك»، وهكذا المؤمن أينما حل نفع وقال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المؤمن «قال هي النخلة».

والنخلة كلها منافع: ثمارها متنوعة بلح ومناصف ورطب وتمرٌ بأنواعه، جريدها يُصنع منه الحصير والحبال والليف وغير ذلك، ومن جذوعها وسوقها أعمدة وسقوف للمباني.

تأمل قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [إبراهيم: 25].

عباد الله::

تلك أمثالهم وأما أحوالهم فأربعةُ أحوال:

أولاً: مفاتيح للخير مغاليق للشر، قال صلى الله عليه وسلم:

«إن من الناس ناساً مفاتيح للخير ومغاليق للشر وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر ومغاليق فطوبى لعبد جعله الله Q مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر وويلٌ لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقاً للخير» [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني].

وقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم من يُرجى خيره ويُؤمن شره، وشركم من لا يُرجى خيره ولا يؤمن شره» [رواه احمد من حديث أبي هريرة].

ثانياً: حُسْن أخلاقهم أخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي قال صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليُدرك بحسن خلقه درجات الصائم والقائم»، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن حسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان وإن صاحبه أحب الناس إلى الله وأقربهم من النبيين مجلسا».

وقال صلى الله عليه وسلم كما في سنن الترمذي: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

ثالثًا: صبرهم على البلاء، قال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن مثل السنبلة تستقيم مرة وتخر مرة ومثل الفاجر مثل الأرزة لا تزال مستقيمة حتى تخر ولا تشعر» [رواه احمد وهو في صحيح الجامع].

وروى البخاري عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تصرعها مرة وتعدلها مرة حتى يأتيها الأجل ومثل المنافق كمثل الأرزة المجدية التي لا يصيبها شيء حتى يكون إنجعافها مرة واحدة».

رابعًا: صيتهم وذكرهم، روي في صحيح الجامع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «ما من عبدٍ إلا وله صيتٌ في السماء فإذا كان صيته في السماء حسناً وضع في الأرض حسناً وإذا كان صيته في السماء سيئاً وضع في الأرض سيئًا».

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، واشهد أن لا اله إلا الله تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وأصحابه وجميع إخوانه.

وبعد عباد الله:

المعادن الطيبة الزكية، تلك أمثالهم وأحوالهم أما صفاتهم:

أولاً: كلامهم طيب وقولهم سديد.

أسمعوا ماذا يقول الله عنه قال تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) [الحج: 24]

وقال تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [فاطر: 10]

 وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) [المؤمنون: 3]

وقال تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) [الفرقان: 63]

 وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) [الأحزاب: 70]

وقال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) [الإسراء: 53]

وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن باللعّان ولا بالطعّان ولا بالفاحش البذيء» [رواه أحمد والترمذي وهو في السلسلة الصحيحة «320».]

ثانياً: طابت أعمالهم فطابت حياتهم.

قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97]

ثالثاً: طابت معيشتهم وطابت أرزاقهم:

قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 32]

وقال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء: 70]

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172]

وقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله تعالى طيبٌ لا يقبل إلا طيباً» [أخرجه مسلم والترمذي وأحمد].

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال أمريءٍ إلا بطيب نفسٍ منه» [رواه ابن حبان والحاكم في صحيحهما وصحح سنده الألباني في الإرواء «5/280».]

رابعاً: حياتهم الزوجية طيبة.

قال تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [النور: 26].

وقال تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) [النساء: 3].

خامساً: ذريتهم طيبة:

 فهذا نبي الله زكريا يدعو ربه أن يهب له ذرية طيبة قال تعالى: (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران: 38].

سادساً: إنفاقه طيب جاء من كسبٍ طيب قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) [البقرة: 267]

سابعاً: تحيتهم طيبة فهي السلام والله هو السلام ومنه السلام تبارك وتعالى ذو الجلال والإكرام.

قال تعالى: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [النور: 61]

 (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) [النساء: 86]

ثامناً: صحبتهم ومجالسهم طيبة، مجالسهم يفوح منها المسك.

فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة» [رواه البخاري ومسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح كمثل العطّار إن لم يعطك من عطره أصابك من ريحه» [صحيح الجامع]

تاسعاً: يختارون أطايب الكلام روى الإمام أحمد والطبراني بأسانيد صحيحة أن رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله»، فجثا رجل من الأعراب من قاصية القوم وألوى إلى النبيصلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ناسٌ من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم!! انعتهم لنا يا رسول الله، فسُر وجه الرسول بسؤاله فقال: «هم أناسٌ من بلدان شتى ومن نوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا، يفزع الناس ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

 وفي رواية يجتمعون على ذكر الله ينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكل التمر أطايبه»، وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدّها الله لمن أطاب الكلام و أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام». [رواه أحمد «5/343» والبيهقي في شعب الإيمان وحسن الألباني في صحيح الجامع رقم 2119]

اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب والغيبة والنميمة، وقلوبنا من النفاق والغل والغش، والحسد والكبر والعجب، وأعمالنا من الرياء والسمعة، وبطوننا من الحرام والشبهة، وأعيننا من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

هذا وصلوا - عباد الله: - على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه

 فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56]

 

وجوب التعاون على مواجهة البغاة والظالمين

الحمد لله.....أما بعد ..فيا أيها الكرام الأبرار شكى قوم إلى الملك اليماني الحميري ذي القرنين عليه السلام فساد يأجوج ومأجوج (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) أفسدوا الحياة بكل مظاهرها ومقوماتها ، أفسدوا العقيدة والدين ، وأفسدوا ا

ما زال للخير بقية

الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله، وصفوته من خلقه صلى الله عليه، وآله وأصحابه،

الثابتون على الحق (سحرة فرعون وزوجته وماشطة ابنته)

الحمد لله العليم الحكيم؛ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار التائبين، ونسأله الثبات على الدين؛ فالقلوب بيده سبحانه يقلبها كيف يشاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ المبعوث رحمة للعالمين، وحجة