خطاب الإنسان العربي

التاريخ: السبت 1 إبريل 2017 الساعة 08:33:57 مساءً

كلمات دلالية :

الامةالخطاب
خطاب الإنسان العربي

في أزمنة التحولات الكبري تتغير كثير من المسلمات التي يتكأ الإنسان عليها كجزء من نظرته للحياه و عدساته التي من خلالها يري العالم و يفكر فيه. إذا ركزنا علي الإنسان العربي الذي يعيش في هذه المنطقة الجغرافية المشتعلة و ما تمر به من تغيرات جذرية و ما تبعها من انهيارات ضخمة خصوصا في الست سنوات الأخيرة مع إندلاع ثورات الربيع العربي سنجد أن كثير من مسلماته (إن لم يكن معظهما) تتداعي أمام عينيه بسرعة مذهلة و لا يكاد يجد سرديات جديدة لتحل ملحلها.

 

أخطر ما يهدده حاليا هي تغير الخطابات التي كانت يعيش في كنفها و كانت تكسبه نوع من الطمأنينة بغض النظر عن حقيقتها من عدمها أهمها -في رأيي- أربع خطابات رئيسية تربي عليها و شكلت جانب كبير من وجدانه و تركيبته النفسية و العقلية:

١∙ الخطاب القومي الضيق: تحول خطاب الأنظمة الحاكمة إلي خطاب الحد الأدني و هو خطاب يتمحور علي ضرورة البقاء و تخويف المواطن من تبعات أنهيارها عليه. حتي متطلبات الطبقات الدنيا التي كان الحكام يغازلون بها شعوبهم بدون أي فعل حقيقي أصبحت تحتل مستوي ثالث أو رابع في الذكر و الأهمية. حتي الآلة الأعلامية الرسمية للأنظمة أصبحت تناوئها قنوات أخري و مواقع التواصل الأجتماعي. فظهر لكل حدث أكثر من ثلاثة تفسيرات أمام عينيه.

٢∙الخطاب القومي العربي: اختفاء تام لموضوع القومية العربية و خطابها التعبوي من المشهد و ظهور أشكال جديدة و غريبة من التقارب مع أعداء القومية التي طالما تغنت بها الأنظمة ما بين عداء صريح إلي خطابات ممانعة، ليري لأول مرة تقارب علني مع إسرائيل و إيران و روسيا و أمريكا و أوروبا. و ظهور مصطلحات جديدة خافتة مثل الشراكة الأقتصادية و التحالف و ما إلي ذلك.

٣∙الخطاب الديني: انهيار تام للخطاب الديني بكل أشكاله و صاحبه اختفاء الثقة في رموزه جراء عدم مقدرة خطاباتهم علي تفسير التغيرات الضخمة الحادثة أمام عينيه. فتخصص الدعاه الجدد في التنمية البشرية و اهتموا بالكاميرات و التواجد في ساحات التواصل الاجتماعي, بينما ذهب خطباء الدين “الرسمي” للدفاع المباشر عن الأنظمة و شرعنه كل ما تفعله الأنظمة في شكل لم يتعود عليه المواطن البسيط.

استمر الخطاب السلفي في مواضيعه الفقهية القديمة مصحوب بالشكل القديم من لوم الناس علي ذنوب اقترفوها و أدت الي كل ما يعيشونه حاليا من معاناه. حتي الخطاب الديني المعارض أصبح يتناول الأحداث بطريقة ثورية أكثر مما يجب أفقدته رصانته و مصداقيته عند شريحة لا بأس بها. خطاب أخر ظهر حديثا و جذب انتباهه و هو الخطاب الجهادي الداعشي, لكنه للأسف وجد انه خطاب عدائي عنيف مهتم بالقتل أكثر من أهتمامه بمخاطابته من الأساس.

٤∙الخطاب الغربي: انضوت جاذبية الخطاب الغربي و قيمه التي طالما جذبت كثير من العرب و جعلتهم يتبنونها بعد وصول اليمين المتطرف لمواقع أتخاذ القرار. فلأول مرة يسمع العربي مهاجمة الساسة الغربيين له صراحة مع مساندة أعلامية و تهليل شرائح معتبرة من مجتماعتهم لخطاب عنصري عنيف ضد الآخر, أصبح هو هدفه المباشر.

الخطابات التي تحولت أو تبدلت أو أختفت جعلت الأنسان العربي في حالة تشتت و حيرة كبيرة فهو لا يجد خطاب واحد من حوله متماسك يستطيع تبنيه . قد يؤدي هذا الوضع الخطابي أما الي استفاقة تجعله يبحث بنفسه عن مصادر بديله لينسج منها التفسير الذي يحتاجه للبقاء و الفهم أو سيظل في حاله من التشظي الفكري و التأرجح بين التفسيرات قصيرة الأمد التي تتغير علي حسب الأحداث.

فك شفرة تعريف المثقف

"من هو المثقف؟".. معرفة الإجابة تعصمنا من الخديعة في هذا السيل الجارف من أدعياء الثقافة، وتساعدنا على وضع الاسم في مسماه الحقيقي. فمن هو المثقف؟ البعض وضع حدوداً دنيا للمثقف مثل: الوعي والفهم والتفكير الصحيح وسعة الأفق، بغض النظر عن مؤهلاته العلمية ومكانته الاجتماعية. والبعض

أزمة العلمنة في النظام الديمقراطي

المفترض في الديمقراطية الغربية أن تكون «علمانية» تقوم على فصل الدين عن الدولة .. ولكنّ الحقيقة أن الأحزاب المؤسسة للسياسة الغربية الديمقراطية تزخر بالتيارات الدينية اليهودية والمسيحية!! ففي حين ينشط العلمانيون العرب في سلخ الأمّة العربيّة من عروبتها وأصالتها ودينها، نجد الديمقر

جنة الديمقراطية !!! (1)

"نحن شعب الولايات المتحدة نعتنق الديمقراطية كإيمان، ولكن عندما يأتي الأمر إلى تعاملنا مع شعوب الدول الأخرى نلجأ إلى أساليب تتعلق بالسلطة والقوة، وعندما أقول نحن فأنا أعنى الحكومات وليس الأفراد".. هكذا لخص رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق طبيعة الديمقراطية الغربية في حواره مع