شـؤم الغفلـة وعواقبهـا

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 2 مارس 2017 الساعة 04:57:49 مساءً

كلمات دلالية :

الغفلة
شـؤم الغفلـة وعواقبهـا

يقول الله تعالى : { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِيـــنَ }(الاعراف 205)

   يتساءل أهل الغيرة على الدين، عن احوال أكثر المسلمين: ماذا اصابهم حتى تحول همّ الدين الى هموم الدنيا، مفتونين بمتاعها، متنافسين متصارعين ؟. وما سبب البعد عن الله تعالى، عن ذكره وشكره وعبادته، حتى هُجرت بيوت الله، وعُمرت المقاهي وأندية الملاهي ؟. ولماذا اصبح كثيرون يسارعون في طاعة الاهواء، و ادمان المنكرات، بدل الفرار الى الله بالطاعات والقربات؟ وماذا اصاب القلوب حتى مرضت بحب الدنيا الفانية ونسيان مصير الموت والبعث والنشور ؟!

   تساؤلات كثيرة ومريرة، ولكن، وان كانت الاسباب كثيرة، فان الجواب الكافي هو في داء الأدواء ومصدر البلاء: إنها "الغـفلـة" التي رانت على القلوب، وطمست العقول، وأعمت البصائر، وشغلت الناس عن ربهم، وعن غاية وجودهم وما ينتظرهم لما بعد الموت. وهي ولا ريب، أشد على المسلمين من كل ما يعانون من النكبات والازمات. حالهم هو كما وصف القرآن الكريم: { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ  فِي   غَفْلَةٍ مَّعْرِضُون، مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ...} (الانبياء 1 ـ 3 ). وقد دبَّ هذا الداء الى جَسَد الأمَّة الإسلامية في هذا القرن، فأقعَدها عن طِلاب المعالي، وأوْهن مِن قُواها، وشغلها أيَّما شغل عن رسالتها وغايتها في هذه الحياة الدنيا، فابتعدت عن منابع التدين الصحيح، ومسالك العزة والمهابة التي كان عليها اسلافنا الاولون.

 فماهي الغفلة، وما اسبابها و عواقبها، وما علاجها ؟:

   إن الغفلة ليست مجرد نسيان أو سهو يعتري الانسان، إذ هما بغير قصد ولا ارادة، بل الغفلة فعل ارادي عند من ينشغل قلبه وعقله عن الله تعالى، عن طاعته وذكره وحسن عبادته، وعن مصير الموت والآخرة.. وهي بايجاز: الانشغال عن الله بغير الله. فالغفلة نقيض اليقظة، فما من مسلم ينكر عبوديته لله، او ينكر الموت والاخرة، لكن الناس يتفاوتون في الاقبال على الله و الاستعداد للموت ويوم الحساب، وهنا الفرق بين الصاحي الذي يستعد للمصير مجتهدا مسارعا، وبين الغافل اللاهي الذي يهدر عمره، معرضا غير مقبل، دون تزود من دنياه لآخرته { وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } ( الكهف 28) .

   فالغافل تملأ الدنيا فلبه وتشغل عقله وتستهويه، فيركن اليها ويهيم بها، وينسى واجبات دينه، بل لا يقيم لها اعتبارا، ولا يهتم للعواقب العاجلة والآجلة، فيعمل على اعمار دنياه بالشهوات، وتخريب آخرته، لأنه يعبد هواه بالطاعة والانقياد له من دون الله: ﴿ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }(يونس 7ـ8 ).

  والغافل يعيش دنياه على حساب دينه وآخرته، فتهون عليه خسارة الدين والآخرة، ولا يهون عليه شيء من متاع الدنيا وملذاتها. ذلك لكونه يجهل او يتجاهل الغاية التي خلق من اجلها، وهي أن يكون عبدا عابدا لله الذي خلقه، وإن يتزود لآخرته من دنياه بالاعمال الصالحة.

  الغافلون المصرّون تموت قلوبهم بحب الدنيا، وتعمى بصائرهم بسكرتها، وتتعطل حواسهم، فيفقدون ملكة اليقظة، ولا يعون ولا هم يذّكّرون، ولا ينتفعون بمواعظ القرآن والسنة، ولا بنصح أو ارشاد، ولا بآيات الابتلاءات ومشاهد الموت من حولهم، وكانهم في غيبوبة عن تيقظ العقل والشعور. كذلك صور القرآن حالهم : {ولَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنس ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (الاعراف179)

  ومع خطورة حال الغافلين، فانهم لا يدركون انهم غافلون، ولو علموا فلا يعترفون، لأنهم عطلوا عقولهم وحكّموا اهواءهم، فيرفضون الانصات لأي خطاب من النصح والإرشاد. بل ان الغافل عن الله باصرار، لا ينفع معه وعد و لا وعيد و لا تخويف ولا ترهيب، لان الله تعالى ختم على قلبه و سمعه و جعل على بصره غشاوة. { أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ (النحل 106 – 109).

                    

  أما أسباب الغفلة فهي كثيرة، نذكر منها ما يلي:

 ـ الجهـل بالـديــن : فالجاهلون بالدين بعيدون عن ان يفقهوا رسالة دينهم، وما يلزمهم فيه من مقومات الايمان والتوحيد والعبادات والاخلاق. بعيدون عن الاتعاظ بكتاب الله وسنة رسوله. ولو كانوا يفعلون ما يوعظون به، لكان ذلك واقيا لهم من الغفلة عن غاية وجودهم، وعاقبة مصيرهم الى الموت والبعث والحساب والجزاء. ففي القرآن الكريم والسنة النبوية من الوعد والوعيد، ما يحرك الهمم الى اليقظة، والعزائم الى العمل للتزود من الدنيا بزاد الطاعات والصالحات لكسب ثواب الاخرة : { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا } (النساء 66). والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدينِ) (الطبراني).

  ـ طـول الأمـل بغيـر عمـل: وذلك من تزيين الشيطان للغافلين{ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا } (النساء 120). فما تقاعسوا عن الطاعات، و تجرأوا على المعاصي، وأقبلوا على الشهوات، واستبعدوا الموت، وأرجأوا التوبة، الا تعلقا بطول الامل، حتى يدركهم الأجل وهم في غفلتهم سادرون. وقد نبه القرآن العظيم المؤمنين وحذرهم من الركون الى الغفلة وطول الامل في مثل قوله تعالى: {  لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } الحديد 16). وقد قيل : "ما أطال عبد الأمل الا أساء العمل". وما ذلك الا لأن أهواء الشهوات المادية تـرين على قلب الغافل، فيعيش لها وعليها دون حساب للآخرة. وما يليق بالمسلم العاقل ان يشابه الكفار فيشمله معهم الوعيد: { ذَرهُم ياكُلوا ويتَمتّعوا ويلهِهِم الأمَل فسوفَ يعلَمون } (الحجر 3) ويقول أبو حامد الغزالي: "اعلم أنه إذا طال الأمل هاج منه أشياء: ترك الطاعة، والكسل فيها، وترك التوبة وتسويفها، والحرص على الجمع والاشتغال بالدنيا، وقسوة القلب ونسيان الآخرة".

  ـ إيثـار الدنيـا على الآخـرة: فحب الدنيا رأس كل خطيئة، وذلك لأنها تأسر طلابها وتسكرهم ببريقها فينسون واجبات دينهم وآخرتهم وكأنهم خالدون { بل توثِرونَ الحياةَ الدنيا والآخرةُ خيرٌ وأبقَى}. وما الغفلة الا ثمرة التعلق بالدنيا والعيش لها لا للاخرة، ومن أحب دنياه أضر بآخرته: {وفرِحوا بالحيَاةِ الدّنيا وما الحياةُ الدنيا في الآخِرةِ الا مَتـاعٌ }. قال صلى الله عليه وسلم وهو العارف بحقيقة الدنيا: ( مالي وللدنيا؛ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها)( رواه الإمام أحمد والترمذي) قال ابن القيّم: "على قدر رغبة العبد في الدّنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة الله وطلب الآخرة".

ـ اتخـاذ الدين لهـوا ولعبـا: وتلك حال الذين لا هـمّ للدين عندهم ولا اعتبار، قد يـدّعون الاسلام بالشهادتين، ويقفون عندهما دون طاعة ولا عمل، لأن قلوبهم لاهية، اذ يؤثرون اهواءهم على أوامر الدين ونواهيه، يسمعون آيات كتاب الله، فلا يخشعون ولا يستجيبون: { الذينَ اتخَذوا دينَهم لَهواً ولَعِبا وغَرّتهُم الحياةُ الدّنيا، فاليومَ نَنساهُم كما نَسُوا لِقاءَ يومِهِم هذا وما كانوا بآياتنا يَجحَدونَ } (الاعراف 51).

ـ مرافقـة الغـافليـن: وهذا من أكثر الأسباب في التمادي في الغفلة، في زمن المقاهي والملاهي، التي يغري ويعدي أصحابها بعضهم بعضا بالادمان على قتل الأوقات، وادمان التدخين، ومشاهدة المباريات الكروية، والهيام بها وبفرَقها ولاعبيها، الى درجة الجنون ! فلا يهتمون معها بدين ولا طاعة ولا عمل للآخرة. وقد تُهجَر المساجد او تكاد بسببها، بينما تعـج المقاهي والملاعب باللاهين الغافلين عن ربهم وعن آخرتهم، وحتى عن واجبات اهليهم ووطنهم !. والله تعالى يقول: { ولا تُطِع من أغفَلنا قلبَه عن ذِكرنا واتبعَ هواهُ وكان أمرُه فُرُطا } (الكهف28)، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل )(الترمذي).

  يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي: " اعلم أن الإنسان ما دام يأمل الحياة فإنه لا يقطع أمله من الدنيا، وقد لا تسمح نفسه بالإقلاع عن لذاتها وشهواتها من المعاصي وغيرها، ويرجيه الشيطان بالتوبة في آخر عمره، فإذا تيقن الموت ويئس من الحياة أفاق من سكرته في شهوات الدنيا؛ فندم على تفريطه ندامة يكاد يقتل نفسه، وطلب الرجعة إلى الدنيا ليتوب وليعمل صالحاً فلا يجاب إلى شيء من ذلك، فيجتمع عليه مع سكرات الموت حسرات الفوت{ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ }(الزمر 56)"

أيهــا الهـائـم في دنـيـا الـمـلاهـي .....  تـقـتـفـي الـوهــم وقد طـال السـفَــر

انهــــا الـغـفـلــةُ ، د ا ءٌ قــــاتــــــل  .....  لـيـس يُـبـقـي اللــبّ مـنـك ولا يَــــذَر

لـــك فـي الأيـــــام درس مـــاثـــل  ..... لــو تـــأمـلـت سـتُـصحـيــك الـعِــبَــــر

فـانـبـذِ الغـفلـة واعـمـل واستبــق  ..... أجـــــلاً يــأتــي كـلـمــــح بـالـبـصــــر

إن مـن تـنـسـيـه دنـيـاه الـمـنـايـــا .....  مــا لَــــه فـي أمـــره بُـعـــدُ الـنـظـــر

يُـهدِر العُـمـــرَ ويـرجــــو صحـــــوةً  .....  لـيـس تُـجـديــه طــريـحــا يُـحـتـضَـــر

 

الخطبــة الثـانيــة:

عن جابر(ض) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال لي جبريل: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب مـا شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس ) (الطبراني والحاكم).

 كفى بهذا الحديث بيانا وموعظة للحذر من الغفلة، والتزام اليقظة في دنيا فانية، لا تدوم فيها حياة ولا خلّة ولا عمل، فكل ذل الى نهاية بالموت والفناء، وليس يبقى مما ينفع المرء الا ما ادخر من عمل صالح ليوم المعاد. فماذا يكون مصير الذي امضى حياته غافلا عن ربه حتى اذا ادركه الاجل صار يستجدي فرصة يتدارك فيها ما اضاع، وهيهات ! { فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المنافقون 10ـ 11). 

 أيها الإخوة الكرام، إذا كان كثير من الغافلين لا يعلمون أنهم في غفلة، فانه يجدر بنا مراجعة انفسنا ومراقبة احوالنا حذرا من الوقوع في الغفلة. فإن من تمر عليه الأيام والليالي لا يتحسر على فواتها لأنها مضت في غير طاعة، أو لم يتزود منها كما ينبغي، فذلك من مظاهر الغفلة. قال ابن مسعود (ض): "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، فنقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي".

ان الوقاية من الغفلة تبدأ بالتوبة الى الله تعالى، ثم العمل على فتح الاذان الصم والأعين العمي والقلوب الغلف على كتاب الله جل وعلى وسنة رسوله، ومقاومة أهواء النفس، وحب الدنيا، من اجل ان يدخل الهواء النقي الى القلب فيبدد دخان الغفلة وأوبئتها. ولابد من الانفتاح على العلم بالله ومعرفته والثقة بدينه ويقين الاخرة. فمن عرف الله تعالى وادرك مقاصد دينه ومطالبه، وما ينتظره ليوم البعث، كان ادعى الى ان يتحرر من قيود الجهل التي تشده الى الغفلة. ولابد ايضا من مداومة ذكر الله والاجتهاد في الطاعات والقربات، والمحافظة على الصلوات في اوقاتها، واستحضار ذكر الموت ومصير يوم القيامة، وتدبر ايات الوعيد الشديد لمن ماتوا على الغفلة دون توبة. وكفى بهذا الوعيد نذيرا للغافلين: { إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يونس 8.

اللهم لا ترفع عنا سترك، ولا تنسنا ذكرك، ولا تجعلنا من الغافليــن.

                                                                                         

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الترغيب في صلة الرحم وخطر القطيعة

فيا عباد الله: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. واعلموا -يا رعاكم الله- أن صلة الرحم من أسباب دخول الجنة، ومن أسباب الفلاح، ومن أسباب البركة في النفس والأهل والمال، ومن أسباب السعادة في الدنيا والسعادة في الآخرة،

مجازر المسلمون في أراكان

ايها الإخوة المؤمنون لقد بين الله جل وعلا في كتابه الكريم صفة الظالمين , وحذر الله تعالى من الوقوع في الظلم والطغيان والبغي ,وامر الله تعالى جميع القادرين على أن يقفوا مع المظلومين ,ويكشف كربات المكروبين ,ويخفف عن مصاب المصابين ,وبين الله جل وعلا انه قادر على اهلاك الظالمين ( وَل

سلسلة الأخلاق (16) خلق العفو والصفح

فياأيها الأحبة الكرام في الله : من منا لا يسعى من أجل عفو الله ومغفرته، إذا أردت أن يحقق الله أمنيتك ينبغي عليك أن تحقق هذا الخلق في حياتك وواقعك، وأسرتك ومجتمعك. إنه العفو والصفح أيها الفضلاء. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ