اسم الله النصير وآثاره الإيمانية

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 27 فبراير 2017 الساعة 06:37:34 مساءً

كلمات دلالية :

النصير
اسم الله النصير وآثاره الإيمانية

الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال، وتوحد بالكبرياء والكمال، وجلّ عن الأشباه والأشكال أذل من اعتز بغيره غاية ، الإذلال، وتفضل على المطيعين بلذيذ الإقبال، بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال، لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال.. واشهد إن لا اله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد وهو علي كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدٌ عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه الذي أيده بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، وزينه بأشرف الخصال وعلي آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه و من اتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين أما بعد

أيها المسلمون : يعيش المسلم في هذه الحياة في خضم فتن لا تحصى وابتلاءات لا تنتهي لأن الحياة جبلت على ذلك وهذه سنة الله في خلقه سبحانه وتعالى، والمسلم الحق يعيش في ظل هذه الفتن والمغريات والشهوات والشبهات ثابتاً على دينه وقيمه ومبادئه وأخلاقه ؟ فمن أين يستمد قوته؟ وما هي القوة التي يلجأ إليها؟ و من أين يأتيه المدد فيثبت على الحق ويدع الحرام ويقارع الباطل ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصبر على البلاء؟  إن هـــذه القوة يستمدها المسلم من "النصير" سبحانه وتعالى .

و "النصير" اسم من أسماء الله ورد في القرآن والسنة،

قال تبارك وتعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) [الحج: 78]

وقال عز وجل -: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) [الفرقان: 31].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزى، قال: ( اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي وَبِكَ أُقَاتِلُ) (صحيح الترمذي:3584).

وفي رواية: ( اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ) (صحيح أبي داود: 2632).

و "النصير"  : هو الذي ينصر المؤمنين على أعدائهم، ويثبت أقدامهم عند لقاء عدوهم، ويلقي الرعب في قلوب عدوهم.

وقيل بأن "النصير" : هو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله ، وهو المعين والمؤيد سبحانه لأوليائه وعباده الصالحين.

قال الطبري: (وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا)[النساء:45] : " وحسبكم بالله ناصرا لكم على أعدائكم وأعداء دينكم، وعلى من بغاكم الغوائل، وبغى دينكم العوج" .

قال ابن القيم رحمه الله :-

فالمؤمن عزيز غالب مؤيد منصور، مكفيٌّ، مدفوع عنه بالذات أين كان، ولو اجتمع عليه من بأقطارها، إذا قام بحقيقة الإيمان وواجباته، ظاهرًا وباطنًا" .

 

يـــا ربِ أنــتَ ســميــــــعٌ *** مجيــبُ عبـــد دعـــــــاكا

أنـا الضــعـــيف وصــوتي *** قــد انتــهــى لعــــلاكــــا

مــا دُمــتَ أنــت نصــيري *** فــقــوتــي من قِــــواكـــا

أرجــوكَ يــا ربِ عــزمــًا *** يــطــوي طـــريقَ هـداكا

وانـــشر علــيَّ سحـــابـــًا *** مــظـلــلًا مـــن رضــــاكا

أُغنــــى بـــه يـــا إلــهـــي *** عـــن كــــُلِ شيءٍ سـِواكا

عباد الله:  الله هو "النصير" الذي ينصر عباده وأولياءه بصور مختلفة وطرق متعددة، وقد وعد الله تعالى بذلك فقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد:7]، وقال تعالى: (وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم:6]، فالوعد في هذه الآية بالنصر والتمكين للمؤمنين متحقق لا محالة.

فمن نصرته لعباده المؤمنين: توفيقهم إلى الطاعة وحفظهم من الانحراف والمعصية حتى يخلصوا لوجهه الكريم، ويتطهروا من كل آفة وخلق ذميم ، وتثبيتهم عند اللقاء ومواجهة الأعداء وعند الشدائد والمحن ، كل ذلك من صور نصر الله لعباده ،

قال تعالى عن الفئة المؤمنة مع طالوت (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) [لبقرة :250]

 وتكون نصرته لهم بحفظهم من أعدائهم وممن أراد بهم سوءًا، كما في الحديث القدسي الصحيح: (مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ).(البخاري).

و من ذلك تحقيق آمالهم ومقاصدهم الصحيحة التي سعوا فيها وبذلوا الجهد في تحصيل أسبابها، كما قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ.." . الآيات [النصر:1-3] ، فقد تعبدهم ببذل السبب واستفراغ الوسع، ووعدهم بالنجاح والفتح، والتوفيق وتذليل العقبات.

ومن نصرته لعباده : اهلاك عدوهم ودفع شره وكف آذاه ، قال تعالى: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) [العنكبوت:40]

وانظروا إلى قوم نوح الذين طغوا وكذبوا وعصوا، وحاول نوح أن يردهم إلى الله، بالدعوة سرًا وجهارًا، ليلًا ونهارًا، فلم يزدهم دعاؤه إلا فرارًا، فما كان منه إلا أن قال: ( رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) [الشعراء: 117-118] يقول الله ( فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [العنكبوت: 14-15]، السماء كانت تمطر، وعيون الأرض تفيض، حتى أهلكهم الله بهذا الطوفان.. ونجى الله المؤمنين  وجعل عدوهم بعد هلاكه آية لمن يعتبر إلى قيام الساعة .

أيها المؤمنون:   إن نصر الله جل وعز متحقق لمن يستحقونه وهم المؤمنون الذين يثبتون حتى النهاية ، الذين يثبتون على البأساء والضراء ، الذين يصمدون للزلزلة الذين لا يحنون رؤوسهم للعاصفة ، الذين يستيقنون أن لا نصر إلا نصر الله ، وعندما يشاء الله ، فإن من سنن الله تعالى أن النصر قد يتأخر ولو كان أهله مسلمون وأعدائهم كفار وذلك لأسباب :

منها : أن البنية للأمة لم تنضج بعد ولم يتم بعد تمامها ولم تُحشد بعد طاقاتها ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات فلو نالت النصر حينئذٍ لفقدته وشيكاً لعدم قدرتها على حمايته طويلا ، لأن النصر السريع الهين اللين سهل فقدانه وضياعه لأنه رخيص الثمن لم تُبذل فيه تضحيات عزيزة .

ومن الأسباب أيضاً : أنه قد يتأخر النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله وهي تعاني وتتألم وتتأذى وتبذل ولا تجد لها سنداً إلا الله ولا ملجأً إلا إليه ، وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على المنهج الصحيح بعد النصر عندما يتأذن به الله ، فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها الله به .

وقد يتأخر النصر أيضاً : لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته فهي تقاتل لمغنم تحققه أو تقاتل حمية لذاتها أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها . والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله بريئاً من المشاعر الأخرى التي تلابسه وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم : (الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فأيها في سبيل الله ؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) (متفق عليه) .

وقد يتأخر النصر أيضاً : لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماماً فلو غلبه المؤمنون حينئذٍ فقد يجد الباطل له أنصاراً من المخدوعين فيه لم يقتنعوا بعد بفساده وضرورة زواله فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة فيشاء الله أن يبقى الباطل مدة من الزمن حتى يتكشف عارياً للناس وإذا ما ذهب فإنه يذهب غير مأسوف عليه .

وقد يتأخر النصر أيضاً : لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة . فلو انتصر حينئذٍ للقيت معارضة من البيئة حولها لا يستقر معها قرار ، فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ولاستبقائه .

من أجل هذا كله ومن أجل غيره مما يعلمه الله ولا نعلمه نحن قد يتأخر نصر الله فتتضاعف التضحيات وتتضاعف الآلام وتتضاعف معها الأجور وفي كل ذلك خير مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصر لهم في النهاية (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج: 41] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم،   قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه .

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أما بعد :

معاشر المسلمين :

إن المؤمن المتطلع إلى النصر والمجد والرفعة يستمد من اسم الله تعالى "النصير" الإلهام والإصرار وقبول التحدي، وعدم الاستسلام للعوائق والمعوقات والموانع، حتى الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يأتهم نصر سهل رخيص، بل كُذِّبوا وصبروا على ما كُذِّبوا وأُوذوا حتى أتاهم نصرنا، ولا مبدل لكلمات الله .

وهناك آثار إيمانية تتجلى في حياة الفرد والأمة لمعاني ودلالات اسم الله " النصير" فمن ذلك :

إن نصر الله وتمكينه ليست منحة للكسالى والقاعدين والمتواكلين والمفرطين، ولكنها مكافأة وفيض رباني للباذلين والمتحرين للأسباب، والمستبصرين بتجارب الحياة والأمم.

ومن ذلك: الثقة في نصر الله تعالى لعباده المؤمنين وعدم الرهبة من قوة الكافرين إذا أخذ بالأسباب، والتوكل على الله وحده في ذلك؛ فالمنصور من نصره الله تعالى، والمخذول من خذله ، قال سبحانه: ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) [آل عمران: 160].

ومن الآثار الإيمانية : شعور العبد بحاجته لنصرة الله تعالى في جميع أحواله وشؤونه كلها وأنه لا يستغني عن نصرة ربه له طرفة عين .

مرّ أسد بن عبد الله - وهو على خراسان، ومر به وهو رجل في حبسه فقال له الرجل -: يا أسد بن عبدالله إن كنتَ تعطي لترحم، فارحم من تظلم، إن السموات تنفرج لدعوة المظلوم؛ فاحذر من ليس له ناصر إلا الله، ولا جنة له إلا الثقة بنزول التغير، ولا سلاح له إلا الابتهال إلى من لا يعجزه شيء، يا أسد! إن البغي يصرع أهلَه، والبغي مصرعه وخيم، فلا تغتر بإبطاء الغياث مِن ناصرٍ متى شاء أن يغيث أغاث، وقد أملى لقومٍ كي يزدادوا إثماً"

ومنها : البعد عن الظلم والعدوان ، فالله ينتصر لعباده المظلومين ممن ظلمهم وآذاهم

قال صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تُحمل على الغمام؛ يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) (صحيح الجامع : 117).

لما وضع الأمير نوح بن أسد الخراج على أهل سمرقند، بعث بريدًا إلى أميرها، فأحضر الأئمة والمشايخ وأعيان البلد، وقرأ عليهم الكتاب ، فقال الفقيه أبو منصور الماتريدي للبريد: قد أدَّيتَ رسالة الأمير، فاردُد إليه الجواب، وقل له: زِدْنا ظلمًا حتى نزيد في دعاء الليل!

ثم تفرقوا، فلم تذهب إلا أيام حتى وجدوه قتيلًا وفي بطنه زجُّ رمح مكتوب عليه:

بغَى والبغي سهامٌ تنتظر ... أنفذ في الأحشاء من وخز الإبرْ

سهام أيدي القانتاتِ في السَّحر ... يرمين عن قوسٍ لها الليل وَتَرْ

فاتقوا الله واسألوه النصر والتمكين لدينكم وأمتكم ،

هذا وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطبين الطاهرين.

 

ثمرات البركة واستجلابها

الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبِه، وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، أما بعدُ: اهمية البركة : ايها المسلمون: الكل يصيح

الاثار الطيبة بعد الموت

الحمد الله العزيز الغفار الواحد القهار، أنعم على العباد بهذه الدار، وجعلها مكان بلاء واختبار، ووعد الطائعين بجنات وأنهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تواب غفار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى عليه الله وعلى آله وسلم ما أثمرت الأشجار وما تفتحت الأزها

قانون الإضافة البسيطة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ، الحمد لله الذي علم العثرات ، فسترها على أهلها وانزل الرحمات ، ثم غفرها لهم ومحا السيئات ، فله الحمد ملئ خزائن البركات ، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ما نزل غيث إلا بمداد حك