اسم الله الوارث وآثاره الإيمانية

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 19 فبراير 2017 الساعة 05:35:00 مساءً

كلمات دلالية :

الوارث
اسم الله الوارث وآثاره الإيمانية

الحمد لله المتفرِّدِ بالعظمة والبقاء والدوام، يكوِّر الليل على النهار، ويكوِّر النهار  على الليل، ويصرّف الشهور والأعوام، لا إله إلا هو، الخلقُ خلقه، الأمر أمرُه،  فتبارك ذو الجلال والإكرام، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه أستغفره، والى  علينا نعَمَه، وتابع علينا آلاءه، وبالشكر يزيد الإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله  وحده لا شريك له، قدّر الأمور بإحكام، وأجراها على أحسن نظام، وأشهد أن سيّدنا ونبيَّنا محمّدًا عبد الله ورسوله، أفضل الرسل وسيّد الأنام، صلى الله وسلم  وبارك عليه،وعلى آله الأطهار وأصحابه الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان،  وسلم تسليمـــا كثـــيرا على الدوام أما بعـــــــد :

عباد الله :  إن معرفة العباد بالله عز وجل بأسمائه وصفاته تبصرهم بنقائص نفسوسهم وعيوبها وآفاتها؛ فيجتهدكل عبد في إصلاحها، وأركان الجحود التي تصيب العبد أربعة: الكبر، الحسد، الغضب، الشهوة، ومنشأ هؤلاء الأربعة جهل العبد بربه وجهله بنفسه، فإنه لو عرف ربه بأسمائه الحسنى وصفات العلى، وعرف نفسه بالنقائص والآفات لم يتكبر، ولم يغضب لها، ولم يحسد أحدًا على ما آتاه الله؛ ويعلم علم اليقين أن كل شيء لله سبحانه وتعالى ؛ وإن من أسماء الله التي ينبغي أن نتدبر معناها ودلالتها وآثارها اسم الله " الوارث " .

 

يقول ابن الأثير: "الوارث: هو الذي يرث الخلائق، ويبقى بعد فنائهم"، ومن شرح الإمام الخطابي لهذا الاسم قوله: "الوارث: هو الباقي بعد فناء الخلق، والمسترد أملاكهم وموارثهم بعد موتهم، ولم يزل الله باقيًا مالكًا لأصول الأشياء كلها، يورثها من يشاء ويستخلف فيها من أحب".

 

وقد ورد اسم الله "الوارث"  في ثلاث آيات في كتاب الله فسرها العلماء يقول أبو السعود في تفسير قوله تعالى:( وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ) [الحجر:23]: " (ونحن الوارثون): أي الباقون بعد فناء الخلق قاطبة، المالكون للملك عند انقضاء زمان الملك، الحاكمون في الكل أولاً وآخراً، وليس لهم إلا التصرف الصوري والملك المجازي

 

 ويقول الإمام البغوي عند تفسير قول الله تعالى: (وزكريا إذ نادى ربه رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) [الأنبياء: 89] : "أثنى على الله بأنه الباقي بعد فناء الخلق، وأنه أفضل من بقي حياً"، ويقول الإمام الطبري في بيان معنى قوله تعالى: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ) [القصص:58]: " ولم يكن لما خّربنا من مساكنهم منهم وارث، وعادت كما كانت قبل سكناهم فيها، لا مالك لها إلا الله، الذي له ميراث السماوات والأرض".

وورد في موضع واحد بصيغة الفعل، في قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) [مريم:40].

 

قال ابن جرير - رحِمه الله -: "ونحن نرِثُ الأرض ومَن عليها؛ بأن نُميتَ جميعَهم فلا يبقى حيّ سوانا إذا جاء ذلك الأجل"، وقال الزَّجَّاجي: "الله - عزَّ وجلَّ - وارث الخلْق أجمعين؛ لأنَّه الباقي بعدهم وهم الفانون" .

 

أيها المؤمنون :  إن لكل اسم من أسماء الله دلالة تزيد في الإيمان واليقين وتورث صاحبها السعادة والرضا واسم الله "الوارث " له دلالات عظيمة فمن ذلك :

أن اسم الله "الوارث" يبين عظمة الرب سبحانه وتعالى وأنه عزو وجل مالك الملك ووارثه والمتصرف فيه وأن كل شيء دونه إلى فناء إلى جانب أنه يكشف حقيقة التملك عند الخلائق، فملكهم إلى زوال، وهو ملكٌ ناقصٌ ولحظيّ غير دائم، ناقصٌ من ناحية الكمّ إذ يبقى محدوداً بما وهبه الله، ومن ناحية القدرة على التصرّف شرعاً وقدراً، ولحظيٌّ مآله إلى زوال ثم يتركه إلى ورثته، بينما نجد أن ملك الله شاملٌ وكاملٌ لا يعتريه نقص، وباقٍ دائم لا يعتريه زوال، فهو الوارث على جهة الشمول والكمال، وهذا يجعلنا نستحضر عظمة الله سبحانه وتعالى وأن الوارث لكل شيء .

 

خرج هارون الرشيد  يوماً في رحلة صيد فمرّ برجل يقال له بُهلول قد اعتزل الناس وعاش وحيداً ..فقال هارون : عظني يا بُهلول قال : يا أمير المؤمنين !! أين آباؤك وأجدادك ؟ من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيك ؟ قال هارون : ماتوا ..قال : فأين قصورهم ؟ قال : تلك قصورهم .. قال : وأين قبورهم ؟ قال : هذه قبورهم ..فقال بُهلول : تلك قصورهم .. وهذه قبورهم .. فما نفعتهم قصورهم في قبورهم ؟ قال : صدقت .. زدني يا بهلول .. قال : أما قصورك في الدنيا فواسعة  فليت قبرك بعد الموت يتسع فبكى هارون وقال : زدني  فقال : يا أمير المؤمنين : قد ولاك الله فلا يرى منك تقصير ولا تفريط فزاد بكاءه وقال : زدني يا بهلول  .. فقال : يا أمير المؤمنين :

هب أنك ملكت كنوز كسرى *** وعُمرت السنين فكان ماذا ؟

أليس القـبر غـاية كـل حيٍ *** وتُسأل بعده عن كل هذا ؟

قال : بلى .. ثم رجع هارون ولم يكمل رحلة الصيد تلك .. و انطرح على فراشه مريضاً .. ولم تمضِ عليه أيام حتى نزل به الموت .. وترك ملك كان يمتد من الصين شرقاً إلى جبال البرنس في فرنسا غرباً ..

 

ومن ذلك أنَّ الله - تعالى - هو الوارِث، الَّذي يُورث الأرْضَ مَن يَشاء من عباده، قال تعالى عن نبيّ الله موسى وهو يُخاطب قومَه: ( اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [الأعراف:128].

 

وقال تعالى عن فرْعون وقومِه لمَّا عصَوُا الله وخالفوا أمره: ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ) [الدخان: 25 - 28]، وقال - سبحانه - عن بني إسرائيل: ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )[القصص:5].

 

فالأرض لله والملك لله يورث كل ذلك من شاء من عباده إذا أدوا ما عليهم من واجبات العبودية تجاه ربهم قال تعالى (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) [الأحزاب 27]

أوقال تعالى محذرا من الغرور ( َوَلَمْ يَسيرُواْ فِى الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [الروم:9].

قال ابن كثير: "كانت الأمم الماضية والقرون السالفة أشد منكم.. وأكثر أموالاً وأولاداً، وما أوتيتم معشار ما أوتوا، ومكنوا في الدنيا تمكيناً لم تبلغوا إليه، وعمروا فيها أعماراً طوالاً، فعمروها أكثر منكم، واستغلوها أكثر من استغلالكم" [تفسير ابن كثير3/428].. وفي النهاية أين ذهبوا .. أين أموالهم وديارهم .. أين قصورهم وحدائقهم ., هل أخذوا معهم شيء .. كلا .. إنما سلبها منهم الوارث سبحانه وأعطاها لقوم آخرين ..

وإذا كانت الأرض لله يورثها من شاء من عباده لأنه الوارث سبحانه فإنه قد جعل الجنَّة ثوابًا للمتَّقين، وهو يُورثهم إيَّاها، قال تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [الأعراف:43]، وقال - سبحانه -: ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ) [مريم:63]، وقال - تعالى - عن المؤْمِنين بعدما ذكر بعضًا من صفاتِهم: ( أولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [المؤمنون: 10، 11]

  نسأل الله أن يستعملنا في طاعته وأن يجنبنا معصيته، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .. ..  قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

الخطبة الثانية:   عبـــــــاد الله:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وعلى أمره قامت الأرض والسماوات والصلاة السلام على من أرسله ربه هاديا ومبشراً ونذيراً  أما بعد:

أيها المسلمون:  لاشك أن لأسماء الله آثار في حياة العباد تظهر في إيمانهم وسلوكياتهم وأخلاقهم ؛ واسم الله "الوارث" له آثار يانعه فمن ذلك :

الصبر على الحق والتواصي عليه، وعدم اليأس من انتفاش الباطل وسطوته، أو الحزن من تسلّط أعداء الرسالات والمتآمرين على شريعة الله؛ فإنهم مهما طغوا وتجبّروا، وعتوا عما نهوا عنه، وتنكّبوا عن سبيل الحق، وظنوا ما لهم من محيص، وأمعنوا في عداوة الصالحين ومحاربتهم بشتّى الوسائل، فإن مصيرهم إلى زوال، وليس لهم إلا ذلك النطاق الزمني اليسير ليستكبروا بغير الحق ويتحكّموا في رقاب الناس، ثم يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها وإليه يُرجعون.

فالعاقبة للمتقين والعقبى لهم، وما على المؤمنين سوى الاستعانة بالله جلّ وعلا والتوكّل عليه، وهذا هو عين ما دعا إليه موسى عليه السلام حين خاف أتباعه من بطش فرعون وقومه: (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)[الأعراف:128].

ومن ذلك: أن النصر مع الصبر وأن التمكين مع الثبات وأن العطاء الجميل لا يكون إلا من ملك متصرف وارث لكل شيء قال تعالى (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [الأعراف137].

ومن ذلك: استنهاض الهمم في مجالات الخير، لاسيما الإنفاق في سبيل الله، انطلاقاً من الإدراك العميق بأن ما بين أيدينا من الأموال إنما هي ودائع استخلفنا الله تعالى عليها لينظر كيف سنتصرّف وفيها ونتعامل بها:

     وما المال والأهلون إلا ودائع *** ولابد يوماً أن تردّ الودائع

فهو ترغيبٌ في إنفاق المال في وجوه الخير، وعدم البخل به واكتنازه، ونستبين هذه الدعوة من خلال قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (يقول العبد: مالي، مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس) (رواه مسلم).

هذا عثمان رضي الله عنه في عام الرمادة وقد أشتد بالمسلمين الفقر والجوع جاءت تجارته من الشام   ألف بعير محملة بالتمر والزيت والزبيب فجاءه تجار المدينة  وقالوا له تبيعنا و نزيدك الدرهم درهمين  ؟ فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه لهم لقد بعتها بأكثر من هذا . فقالوا نزيدك الدرهم بخمسة ؟ فقال لهم عثمان رضي الله عنه لقد زادني غيركم الدرهم بعشرة : فقالوا له فمن الذي زادك ؟ وليس في المدينة تجار غيرنا ؟ فقال لهم عثمان رضي الله عنه لقد بعتها لله ولرسوله  فهي لفقراء المسلمين .. الله أكبر ...  ماذا لو لم يكن يحمل بين جوانحه ضمير المؤمن الحي وعنده عقيدة بأن الوارث هو الله وأن ما عند الله خير وابقى لكانت هذه الفرصة لا تعوض ليربح أموال طائلة  ومكاسب كبيرة في نظر كثير  من الناس الذين لا يعقلون بأن كل شيء بذهب ويرحل ويبقى الوارث سبحانه يجازي عباده ؛  اللهم اجعلنا ممن يرثون الأرض ويعمرونها بطاعتك واجعلنا من ورثة جنتك مع الصالحين من عبادك  .. هذا وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطبين الطاهرين ؛ والحمد لله رب العالمين .

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح

النظرة الايجابية واثرها

الحمد لله الذي أمر عباده بالجد والاجتهاد، والسعي لما فيه مصلحة العباد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك جعل السعي إلى الكمال الإنساني طبيعة بشريّة، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، علّم أمته معاني الهمّة والعزيمة، والايجابية وغرس فيهم قوة الإرادة والشكيمة