اسم الله القريب وآثاره الإيمانية

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 13 فبراير 2017 الساعة 05:38:43 مساءً
اسم الله القريب وآثاره الإيمانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران: 102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) [النساء:1] ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً))[الأحزاب: 70 و71]. أما بعد:

 

معاشر المؤمنين:  إن الله خلق الخلق ليعرفوه بأسمائه وصفاته ويعبدوه  بما شرع ، وهذه هي الغاية المطلوبة منهم في هذه الحياة ، قال ابن القيم رحمه الله : ( مفتاح دعوة الرسل ، وزبدة رسالتهم ، معرفة المعبود بأسمائه وصفاته وأفعاله ؛ إذ على هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها من أولها إلى آخرها ) . الصواعق لابن القيم ( 1/150-151 )؛ فالاشتغال بمعرفة الله ، اشتغال بما خلق له العبد ، وتركه وتضييعه إهمال لما خلق له ، وليس معنى الإيمان هو التلفظ به فقط دون معرفة الله ، لأن حقيقة الإيمان بالله أن يعرف العبد ربه الذي يؤمن به ، ويبذل جهده في معرفة الله بأسمائه وصفاته ، وبحسب معرفته بربه يزداد إيمانه .

قال الله تعالى (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [طه:8]، وقال سبحانه ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الإسراء:110]

وإن من أسماء الله التي يجب أن نستوعب معناها ودلالتها وندرك آثارها ونتعبد الله بها اسم الله "القريب" ؛

وقد ورود هذا الاسم لله في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع ؛ قال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).[البقرة:189]

وقال عز وجل (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ) [هود:60\61]

وقال سبحانه (قُلْ إِن ضَلَلْت ُفَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ) [سبأ:50]

قال الزجاجي (القريب) في اللغة : القريب الذى ليس ببعيد ,فالله عز وجل قريب ليس ببعيد .

وقال الخطابي :( القريب) معناه: أنه قريب بعلمه من خلقه ,قريب ممن يدعوه بالإجابة .

وقد روى بن كثير في تفسيره أن أعرابياً قال: يا رسول اللّه أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).[البقرة:189]

وقد ثبت فى الصحيحين ( ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ) رواه البخاري (1094) ومسلم (758)

وفى حديث آخر ( أقرب ما يكون الرب من عبده فى جوف الليل الآخر )رواه الترمذي ( 3579 )

وروى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ! فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ ).

أيها المسلمون/عباد الله :  إن الله سبحانه قريب من عباده ، عليٌ فوق عرشه ، عليم بالسرائر ، وما تكنه الضمائر ، وهو قريب بالعلم والقدرة من عامة الخلائق أجمعين ، وقريب باللطف والنصرة وهذا خاص بالمؤمنين ، من تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً ، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً ، وهو أقرب إلى العبد من عنق راحلته ، وهو أيضا قريب من عبده بقرب ملائكته الذين يطلعون على سره ويصلون إلى مكنون قلبه .

 والاعتقاد الحق كما قال شيخ الإسلام بن تيمية : أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ قريب من عباده حقيقة كما يليق بجلاله وعظمته ، وهو مستوٍ على عرشه ، بائنٌ من خلقه ، وأنه يتقرَّب إليهم حقيقة ، ويدنو منهم حقيقة .

ودلالة قربه تعالى نوعان:

قرب عام من كل أحد بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته وإحاطته وقدرته .

قال تعالى (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ)[ق:16] وقال تعال ى(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ) [الواقعة:85]

وقرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه ,وهو قرب لا تُدرك له حقيقة ,وإنما تعلم آثاره من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسديده ومن آثاره الإجابة للداعين ,والعناية للعابدين والنصر والتأييد والتمكين والفرج للمؤمنين .

عبـــاد الله : إذا علم العبد بحقيقة اسم الله "القريب" ومعناه تذوق حلاوة الإيمان وجنى لأجل ذلك ثمار يانعة وآثار عظيمة قد تكون سبباً لسعادته دنيا وآخرة فمن ذلك:

الأمن والثقة : فالمؤمن يعيش بقرب الله في أنس وثقة ويقين ، وملاذ أمين ، وحصن حصين مكين ؛ لأنه في معية الله ، ومصاحبته فهو سبحانه القريب منهم في كل أحوالهم وهو الصاحب في أسفارهم حال غربتهم ووحشتهم فالله صاحبهم القريب منهم ( أنت الصاحب في السفر ) رواه مسلم ( 1342 ) ، وهو سبحانه في ذات الوقت خليفته على أهله ( والخليفة في الأهل ) ، وقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام عند السحر في السفر ( ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذاًَ بالله من النار ) رواه مسلم ( 2718 ) .

ومن آثار هذه المعرفة لهذا الاسم :

حصول السكينة والثبات : قال الله تعالى  (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا ) [ التوبة : 40] ، وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ( يا أبابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) متفق عليه . فمن كان الله معه فمعه القوة العظمى التي لا تهزم ، ولقد ربى الله أصفياءه على أن يكونوا على علم بأنه معهم فلما أرسل موسى إلى فرعون الطاغية قائلاً ( اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) [طه :42] قال موسى وهارون : ( إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخافا إننـي معكما أسمع وأرى )[طه :45 ] وهذا دواء الخوف وعلاجه من قلوب المؤمنين ، إنه القاهر فوق عباده معنا أسمع وأرى فما يكون فرعون وجنوده وما يصنع حين يفرط أو يطغى ؟ والله معهما يسمع ويرى ) فيذهبان إلى فرعون فيخاطبانه دون خوف ولا وجل فيقولان ( إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من ابتع الهدى )[طه:47] ويختمان الحديث ( إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ) [ طه:48] .

ويوحي الله إلى موسى بالسرى ، ويتبعه فرعون وجنوده ، ويقترب المشهد من نهاية وتصل المعركة ذروتها ، ويقف موسى أمام البحر ليس معهم سفين ، وماهم بمسلحين وقاربهم فرعون بجنوده شاكي السلاح يطلبونهم ، ودلائل الحال تقول كلا : لامفر ! العدو من خلفهم ، والبحر من أمامهم ويبلغ الكرب مداه ، وما هي إلا لحظات ويهجم الموت ولا مناص ولا معين ( قال أصحاب موسى إنا لمدركون )[الشعراء:61 ]فيقول موسى الذي امتلأ قلبه بربه ثقة بربه ( كلا ) لا يكون ذلك ( إن معي ربي سيهدين )[الشعراء :62] كلا بقوة وشدة لن نكون مدركين ، كلا لن نكون ضائعين ! كلا إن معي ربي سيهدين ! وفي اللحظات الأخيرة ينبثق الشعاع المنير في ليل اليأس وينفتح باب من النجاة من حيث لا يحتسبون . )

ومن آثار معرفة هذا الاسم :

قرب النصر والفرج : قال صلى الله عليه وسلم ( واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً ) رواه الترمذي ( 2516 ) وهو حديث صحيح .

إن نصر الله آت ، وفرجه قريب ، والمؤمن لا يفقد أمله مع طول الانتظار بل يظل يُرجي من القريب المجيب نصره ، وفرجه ولا يقترح عليه بل يتأدب بأدب العبد المسلّم لما أراده ربه ويأخذ بما شرع له من الأسباب .

إذا اشتملت على اليأس القلـوب *** وضاق لما به الصدر الرحيب

وأوطأت المكاره واطمـأنـت *** وأرست في أماكنها الخطـوب

ولم تر لانكشـاف الضر وجهاً *** ولا أغـنى بحيلته الأريــب

أتاك على قنـوط منك غـوث *** يمـن به اللطيف المستجيـب

وكل الحادثات إذا تنـاهــت *** فموصول بها الفرج القريـب

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا *** وعنــد الله منها المخـرج

كملت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرج

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم،   قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ..

الخطبة الثانية : -

الحمد لله على فضله وإحسانه، وأشكره على توفيقه وامتنانه، وأشهدٌ أن لا إله إلإ الله وحده لا شريك له، وأشهدٌ أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرًا    أما بعد

عباد الله:

هذا قرب الله من عباده وهذه آثاره وثماره وغيرها كثير ؛ لكن ينبغي لنا أن نتساءل ما هي مواطن القرب من الله والتي يجب على العبد أن يستشعرها ويقوم بها لتكون تطبيقا عميلاً لأحياء اسم الله " القريب" في النفوس  ؛

فمن ذلك المحافظة على الفرائض والتزود من النوافل قال تعالى في الحديث القدسي (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)؛ فالمواظبة على النوافل دليل صدق المحبة، وبوابة القرب من (القريب).

ومن مواطن القرب من الله : السجود قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء) .

ومن ذلك جوف الليل الآخر ؛ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ( أقربُ ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممَّن يذكر الله في تلك الساعة، فَكُن).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أفضلية هذا الوقت:

( والناس في آخر الليل يكون في قلوبهم من التوجُّه والتقرُّب والرِّقةِ ما لا يوجد في غير ذلك الوقت، وهذا مناسبٌ لنزوله إلى سماء الدنيا، وقوله: هل من داعٍ، هل من سائل، هل من تائب ) و جوف الليل زاد المؤمن ومصدر قوته ونبع عزيمته، كما رآه عبد الرحمن العشماوي، فقال:

في جُنحِ هذا الليل أشعر أنني*** بك يا عظيم الشأن أقوى موقِفا

وأُحِسُّ أني حين أسجد أرتقي*** وأرى القوِيَّ من الطغاة الأضعفا

ومن هذه المواطن الدعوة إلى الله أمراً بمعروف ونهياً عن منكر ودلالة على خير ؛ قال ابن الجوزي ( ألستَ تبغي القرب منه؟! فاشتغل بدلالة عباده عليه ..)

ومن ذلك قراءة القرآن كلام الله والدعاء وكثرة الذكر ؛ وتقديم النفع واسداء المعروف ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي . قَالَ : يَا رَبِّ ، كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، وَلَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ؟ وَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي . فَيَقُولُ : كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ وَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي . فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ ، وَلَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ؟ " .

اللهم أصلح أحوالنا ودبر أمورنا ؛ هذا وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطبين الطاهرين ؛ والحمد لله رب العالمين .

 

ثمرات البركة واستجلابها

الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبِه، وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، أما بعدُ: اهمية البركة : ايها المسلمون: الكل يصيح

الاثار الطيبة بعد الموت

الحمد الله العزيز الغفار الواحد القهار، أنعم على العباد بهذه الدار، وجعلها مكان بلاء واختبار، ووعد الطائعين بجنات وأنهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تواب غفار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى عليه الله وعلى آله وسلم ما أثمرت الأشجار وما تفتحت الأزها

قانون الإضافة البسيطة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ، الحمد لله الذي علم العثرات ، فسترها على أهلها وانزل الرحمات ، ثم غفرها لهم ومحا السيئات ، فله الحمد ملئ خزائن البركات ، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ما نزل غيث إلا بمداد حك