أهل الجنة لهم ما تشتهيه أنفسهم

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 8 فبراير 2017 الساعة 06:38:48 مساءً

كلمات دلالية :

الجنة
أهل الجنة لهم ما تشتهيه أنفسهم

(أهل الجنة لهم ما تشتهيه أنفسهم رجالا كانوا أو نساء لا فرق)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم

أما بعد؛ فإن البعض يتلقف ما تردده بعض أبواق الاستشراق، ومندوبوهم من أبناء جلدتنا من زعزعة مكانة القرآن من نفوس أبنائه عن طريق إثارة بعض الشبهات، منها على سبيل المثال: القول بأن القرآن ينحاز للرجل في ترغيبه بالحور العين دون التفصيل في ترغيب المرأة بنحو ذلك!

وللجواب على ذلك أقول - وبالله التوفيق:

 إن الله جل وعلا قد ضمن الحياة الطيبة على تمامها لأهل الجنة رجالا ونساء، فما تشتهيه أنفسهم سينالونه، ولكن الله سبحانه جعل غاية رغبة المرأة في الجنة هو أن تكون مقصورة على زوجها، تراه قمة النعيم، لا ترى شيئا في الجنة من النعيم يعدل نعمة زوجها عليها كما جاء في الحديث حيث تقول له: " ما رأيت أحسن منك"!!

كيف لا تشعر أنها في قمة السعادة مع زوجها الذي جعله الله بأوصاف  فيها من الحسن والجمال والبهاء ما يجعل الزوجة لا تفكر في أحد سواه، هذا غاية ما تشتهيه، تجد بزوجها أنسها وإشباع رغبتها، وليست متطلعة إلى غيره أو طامعة في سواه كما قال سبحانه: ( فيهن قاصرات الطرف، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) فقد قصرت عينها على زوجها لا تتأمل أحدا سواه، ولم يمسها غيره من جن ولا إنس، هذه قمة سعادة أحدهما بالآخر، وأما ما يثيره بعض المرضى من كون القرآن لم يذكر تفصيلا للمرأة من النعيم في الجنة فيما يتعلق بالغزيزة ما ذكره للرجال، فهذا في بداية الأمر يوحي بعدم الإيمان أصلا بالله تعالى؛ لأن إيمان العبد بالله يقتضي منه أن يعتقد غاية الصواب والحكمة في كلام ربه، وإذا كان الله بحكمته قد شاء التفصيل في حال دون حال كان المعترض على ذلك معترضا على ربه، وهو ما ينافي الإيمان بالله تعالى نسأل الله العافية.

وأما من حيث الرد التفصيلي، فينبغي أولا أن يعلم أن كل من يدخل الجنة سينال ما تشتهيه نفسه رجلا كان أو امرأة، ولكن شهوة النفس في الجنة ليس فيها مثقال ذرة من خبث، وإذا كان تطلع المرأة في الدنيا لغير زوجها يعد نقصا، فكيف يليق بنساء الجنة اللاتي طهرهن الله في أجسادهن وقلوبهن ورغباتهن أن يفكرن فيما لا ترتضيه في الدنيا إلا من سقطت عفتها وشرفها، مع كون الأمر في الجنة من الغيب الذي لا يعلم حقيقته إلا الله، والذي لا ينبغي التعمق في محاولة إدراك ذلك.

ثانيا: مما لا يخفى على أحد ما تتمتع به النساء من عواطف ومشاعر تجعلها تختلف عن الرجال من حيث حب التصريح بما في نفسه من الرغبة في النساء ونحو ذلك، بينما يعد هذا عند المرأة من الأمور التي تحبسها في جنانها وكمالها بقدر تمنعها وعدم التصريح بما يصرح به الرجل، بل إن الفتاة لو أدرت أن تشجعها لكان من المقبول عندها التشجيع بالحلي ونحوه، بينما لو قلت لها: لو نجحت أو فزت في كذا زوجتك فحلا من الرجال لأظهرت الحنق والانزعاج من هذا الاغراء بخلاف الرجل الذي من أمتع ما يمكن أن يشجع به أن يقال له: لو فعلت كذا وكذا زوجتك فلانة الجميلة المتميزة ...

هذا يعد من الحكمة في حق البشر أن يخاطب كل شخص ويرغب بما يتناسب مع فسيولوجيته أفلا يكون من كمال الحكيم سبحانه الذي خلق النفوس ويعلم دقائقها أن يضع كل حرف وكلمة وجملة من القرآن في مكانها الذي على أتم وجه وأكمله؟!!

أخيرا: كون الرجل له أكثر من زوجة لا يعكر عن زوجته صفو النعيم الذي هي فيه، وانشغالها به عن غيره، ولأن الله نزع من صدور أهل الجنة كل غل أو حقد، بل المؤمن في الجنة له خيمة من لؤلؤة مجوفة وفيها أهلوه، ولسعتها لا ترى الواحدة من نسائه غيرها من سائر نسائه كما جاء في الحديث الصحيح.

جعلنا الله من المؤمنين به الذي يقولون سمعنا وأطعنا.

 

وما بكم من نعمة فمن الله

نعم الله لا تعد ولا تحصى ، والإنسان في هذه الدنيا يتقلب في نعم الله سبحانه وتعالى ، وإذا تحدثنا عن نعم الله سبحانه وتعالى وكيف يتعامل معها المسلم فإننا أمام قواعد في التعامل مع هذه النعم من أهمها مايلي : أولاً : إن نعم الله كثيرة على كل إنسان لا يمكن أن تعد، يقول تعالى: "

رمضان أمل المكروب.. وفرحة القلوب

تلك النفوس المكلومة المتألمة ، المكروبة ، التي لطالما حملت الصرخة في داخلها ، ولم تشكُ للناس ، بل رفعت يديها لربها راجية آمله ..تلك النفوس التي صبرت على الهم والألم، ولم تجزع، بل احتسبته لله، وفوضت أمرها لله، وانتظرت الفرج.. إنها لتسعد بمجيء رمضانها ، وكأنه البلسم الطياب

قيام رمضان في زمن كورونا.. بين الإيمان والاحتساب

بعد ابتلاء المسلمين بإيقاف العبادات الجماعية كصلاة الجمعة والجماعات بسبب انتشار مرض كرونا المعدي، عَظم الابتلاء باستمرار تعطيل هذه العبادات ودخول رمضان ، والجميع في الحجر الصحي ملازم للبيوت. ورمضان شهر العبادات الجماعية بامتياز ظاهر، وهو من أعظم الشهور التي تُعظّم فيها شعائر ا