البشاشة والتبسم

التاريخ: الثلاثاء 7 فبراير 2017 الساعة 06:37:17 مساءً

كلمات دلالية :

الابتسامة
البشاشة والتبسم

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ) رواه الترمذي، وصححه الألباني.

قال الإمام المناوي: "(تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة) يعني: إظهارك له البَشَاشَة والبِشْر إذا لقيته، تؤجر عليه كما تؤجر على الصَّدقة".

وقال الإمام ابن بطَّال: "فيه أنَّ لقاء النَّاس بالتَّبسُّم، وطلاقة الوجه، من أخلاق النُّبوة، وهو مناف للتكبُّر، وجالب للمودَّة".

ما أجمل أن تنتشر البسمة في المجتمع المسلم، حتى تُخَفِّف كثيرًا من الآلام التي يعيشها الناس في حياتهم اليومية، وليس بالضرورة أن يكون المرء خاليًا من الأزمات والمشاكل حتى يبتسم؛ إذ كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يبتسم دومًا، رغم الأحزان التي كانت تلاحقه من آنٍ لآخر، وكانت البسمة إحدى صفاته التي تحلّى بها، حتى صارت عنواناً له وعلامةً عليه، وكان لا يُفَرِّق في حُسْن لقائه وبشاشته بين الغنيّ والفقير، والأسود والأبيض، حتى الأطفال كان يبتسم في وجوههم ويُحسِن لقاءهم، يعرف ذلك كل من صاحبه وخالطه، فعن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم" رواه الترمذي، وصححه الألباني، وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسمَ في وجهي" رواه مسلم.

وقد بوَّب الإمام البخاري في "صحيحه": (باب: التبسم والضحك) وجمع أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وكذلك جمع الإمام مسلم في "صحيحه" أحاديث في التبسم، بوَّب لها الإمام النووي في كتاب الفضائل: (باب: تبسمه وحسن عشرته صلى الله عليه وسلم)، وكل ذلك يدل على البشاشة والابتسامة التي كانت تلازم النبي صلى الله عليه وسلم.

فلنحرص على إشاعة الابتسامة في المجتمع؛ لأنها تغرس الألفة والمحبة بين الناس، بالإضافة إلى كونها سنة نبوية، ووسيلة دعوية، ومفتاحاً للقلوب، وكنزاً عظيماً تنفق منه على أهلك وإخوانك وجيرانك، وكل من تقابله وتدعوه، وصدقة لا تكلفك ديناراً ولا درهماً، وهي قبل كل ذلك لك صدقة، تدخرها عند الله سبحانه.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".