آراء الرجال في مدح الزوجات!

التاريخ: الأحد 15 يناير 2017 الساعة 06:21:42 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
آراء الرجال في مدح الزوجات!

كنا في مجلس نتحدث عن المشاكل الاجتماعية والزوجية، فتحدث أحد الحضور مادحا زوجته ويقول: في الحقيقة أنا مرتاح جدا من زوجتي وأحمد الله تعالى أن وفقنا جميعا، وإني أصارحكم بأنني أعتبرها هي أستاذتي، وأنا أتعلم منها كل يوم شيئا جديدا، وهي مرجعنا في البيت لي ولأولادي، فكانت عباراته على الحضور قوية وصريحة وهو يمتدح زوجته، وكان يتحدث عن مشاعر الحب والثناء والامتنان تجاهها، فسألته: كم مضى على زواجك؟ فقال: خمس عشرة سنة ولكنها مرت علي وكأنها خمسة عشر يوما، وتحول النقاش والحوار في الجلسة من مشاكل البيوت إلى النجاح العائلي وحسنات الزوجات.

 

إننا بحاجة اليوم كما نشخص الواقع ونضع الحلول وننظر في العلاج إلى أن نشيع التجارب الناجحة للأسر، وأن يتحدث كل واحد منا عن نجاحاته العائلية والأسرية أمام أصدقائه أو أبنائه أو أهله كي نشيع مفهوم السعادة الزوجية، وأنه مهما كان في الزواج من مشاكل إلا أن إيجابياته أكثر، ولكن ما ينشر في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي عن الفشل الزوجي أكثر مما ينشر عن النجاح الزوجي فتظن الناس أن السعادة نادرة بين الزوجين، فلا بد أن يقابل هذا النشر أن ننشر عن النجاح والحب الزوجي ولا نستحي أو نخاف من العين في الحديث عن هذا الموضوع فالحافظ هو الله تعالى.

 

وسؤالي للرجال هو: كم مرة تحدثت عن إيجابيات زوجتك أو تحدثت عن حسناتها؟ وكم مرة تحدثت عن الإلهام الذي ألهمتك به وكان سببا في تفوقك ونجاحك بالحياة؟ وكم مرة تحدثت عن دعم زوجتك لك بمالها أو وقتها أو صحتها من أجل وقوفك على قدميك؟ وكم مرة تحدثت عن تضحية زوجتك لك ولأولادك؟ وكم وكم.... والمواقف كثيرة، وإذا كان بعض الرجال يستغرب من طلبي هذا فأقول لهم بأن هذا هو منهج الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) بأنه يتحدث عن حبه لزوجته أمام الرجال، فعندما سأله عمرو بن العاص (رضي الله عنه) فقال: «من أحب الناس إليك؟ قال (صلى الله عليه وسلم): عائشة، قال: من الرجال؟ قال (صلى الله عليه وسلم):أبوها، ثم من؟ قال (صلى الله عليه وسلم): عمر بن الخطاب، ونلاحظ هنا في هذه الرواية أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يعبر عن مشاعر الحب تجاه زوجته وأنها المقربة إليه، وهذا من إشاعة الحب والسعادة حتى يسمع الناس فينتشر بينهم التفاؤل وحسن العشرة والتعبير عن المشاعر بين الزوجين، فتكون بيوتهم سعيدة، ولا يستحي أحدهم من ذكر حبه لزوجته أمام أصحابه وأصدقائه، ولو وصل الخبر إلي الزوجة بأنك مدحتها أو عبرت عن حبك لها أمام أمك أو أهلك أو حتى أصحابك مثلما فعل نبينا الكريم فإن هذا يسعدها ويديم الألفة والمحبة بينك وبينها.

 

وإذا كان بعض الرجال يعترض ويقول: كيف أقول ذلك لأصدقائي فقد تسمع زوجتي أنني أحبها كثيرا فتتكبر على؟! وأنا أقول ردا على هؤلاء: ليس كل النساء مثل ما تفكر فكثير منهن يستحققن المدح ويزددن عطاء وإخلاصا وحبا بالمدح، وخاصة إذا مدحتها أمام أهلها أو والديها أو أبنائها فلا تبخسها حقها، فالمدح من الشكر والثناء وهو من المكافآت النفسية التي تعالج بها كثير من المشاكل النفسية فتعطي زوجتك الثقة بالنفس وقوة الارتباط بك وتزداد حبا وحنانا في تربية أبنائك، ولا تلتفت إلى بعض الأقاويل والأمثال مثل: (لا تمدح النهار قبل غروبه ولا المرأة قبل موتها)، فمثل هذه الأمثال مخالفة للهدي النبوي ومدمرة للحياة الزوجية لأن المدح سلاح فعال لو استخدمته في الوقت الصحيح.

 

فقال رجل في ختام الجلسة: أما أنا فأمدح أخت زوجتي أو زوجة صديقي فتتحرك الغيرة في زوجتي فتزداد عملا وعطاء، وقال آخر: أما زوجتي فلا تحب الكلام فأمدحها بالرسائل، وقال ثالث: أما أنا فمرتاح مع زوجتي من غير مدح ولا تفتحوا علينا بابا مغلقا، فضحكنا على تعليقه وأترك لكم الرد عليه.

التعاون بين الزوجين

الحياة الزوجية هي علاقة ود ورحمة وتعاون بين الزوجين، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21]. فالزوج مأمور شرعًا بأن يحسن عشرة زوجته كما يحب أن تحسن هي عشرته، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19]، وقال: {وَلَهُنَّ مِثْل

وعاشروهن بالمعروف..

من المعلوم أن المرأة نصف المجتمع، وهي، في حكم الله وتقديره، تشارك الرجل في تحمل أعباء الحياة، وتعاونه في تحقيق المهام والمعايش، ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها ورفع مكانتها، وأنزلها منزلة لائقة بها، تتفق مع فطرتها ومهماتها؛ لأنها شريكة في الحياة، وهي إنسان حي له كرامة وشخصية، وأع

الكذب يدمر علاقتك الزوجية

للعلاقات الزوجية الناجحة، مجموعة من العوامل التي تسهم في استقرارها، ولعل أحد أهم هذه العوامل، هو الصدق، الذي يؤثر غيابه كثيرًا على العلاقة الزوجية، وقد يدمرها تماما. وهناك نوع من الكذب يطلق عليه البعض “الكذب البريء”، أو “الأبيض”، وهو الذي يلجأ إليه الشخص بنية سليمة، من أجل إر