كيف تجعل من أمامك يصدق كذبتك؟

التاريخ: السبت 5 نوفمبر 2016 الساعة 05:54:14 مساءً

كلمات دلالية :

الاعلام
كيف تجعل من أمامك يصدق كذبتك؟

لو قلت لك أكثر من مرة: القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، ستقول لي ولكن هذا قلم وليس عصا، فأقول لك لا، إن هذا القلم عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، فإذا ما كررت عليك عبارة القلم هذا عصا أكثر من خمسمائة مرة فحينها ستقول ربما يكون هذا القلم عصا، أو قد تقول ممكن أن نستخدمه مثل العصا، فإذا كررت عليك العبارة أكثر من الف مرة إن القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، ستقول حينها نعم إن القلم هذا عصا، وإذا كررت العبارة أكثر من ألفي مرة بأن القلم هذا عصا عندها ستكون أنت من المنادين والداعين إلى ان القلم هذا عصا وستحارب كل من يرفض أن القلم هذا عصا.

 

هذا ما يفعله الإعلام بنا عندما يكرر في الليل والنهار وبكل وسائل التواصل والاتصال إن الإسلام هو دين الإرهاب والعنف، ويستخدم من أجل ذلك كل الأدلة الإعلامية لإقناعنا وإقناع غيرنا بأن الإسلام هو دين الإرهاب والعنف، وقد مرت علي قصص كثيرة رأيت فيها أثر تكرار الدعاية الإعلانية على نفسية الإنسان.

 

إن هذا التكنيك الذي نرفض استخدامه بالإعلام يستخدمه الكثير منا في علاقاته الاجتماعية، ففي يوم من الأيام دخل علي رجل شعرت من عباراته وكلماته أنه لا يثق بنفسه ولا بقدراته وبين كل كلمة وكلمة كان يصف نفسه ويقول (أنا غبي) ثم يتحدث وبعدها يقول (أنا غبي)، وكلما سألته سؤالا يجيب عن سؤالي ويقول ولكن (أنا غبي)، وكنت مستغربا وقتها لأني لم أشعر أنه غبي بل كان شخصا متميزا وذكيا، وبعد طول حوار معه عرفت سبب قوله (أنا غبي)، فقد كانت أمه وهو صغير تردد عليه كل يوم عندما يقصر أو يخطئ أو يأخذ علامات ضعيفة بالمدرسة تقول له (أنت غبي)، والآن هذا الرجل تجاوز الثلاثين عاما وما زال يردد (أنا غبي)، فقد تشرب الاتهام وعاش بأجوائه حتى صار يرى نفسه أنه غبي مع أنه من أذكى الرجال.

 

وامرأة أخرى أثناء الاستشارة لاحظت أن شخصيتها مهزوزة وليس لديها ثقة بنفسها، على الرغم من أنها لا ينقصها شيء فلديها المال والجمال والحسب والدين والعلم، ولكنها كانت تردد عبارة (أنا لا أفهم)، وبعد التحليل عرفت أن زوجها كان سببا في تحطيم شخصيتها بكثرة تكرار عبارة (أنت لا تفهمين)، وقد سمعت هذا العبارة أكثر من الف مرة خلال عشر سنوات من الزواج.

 

فتكرار الرسالة يؤثر في شخصية الإنسان ونفسيته ولهذا خبراء الإعلام يستفيدون من هذا الجانب بتكرار أن الإسلام دين الإرهاب والعنف مثلما نكرر أن القلم هذا عصا، فمع الوقت يصدق الناس أن القلم عصا، ونفس هذا التكنيك يستخدمه الدجال عندما يخرج في آخر الزمان فهو يردد على الناس أنه هو ربهم وهو أعور كذاب ومكتوب بين عينيه كافر، ومع هذا فإن أكثر الناس يتبعونه لأنه يردد ويكرر عليهم أنه هو ربهم فيستخدم تكنيك التكرار مع وجود بعض الخدع عنده حتى يصدقه الناس مثل الخدع التي تستخدم اليوم بالإعلام

 

ولو تأملنا في حياة الإنسان المسلم فإننا نجد أن ما يتكرر عليه في اليوم يدعوه للسلام والنجاح والأمل والطاعة، فتحية المسلمين السلام فكم مرة تسمع باليوم (السلام عليكم) فتعيش بأجواء السلام، وكم مرة تسمع بالأذان في اليوم كلمة (الله أكبر) وكلمة (الفلاح)، فتكرارها يؤثر في النفس ويجعل المسلم يعيش بسلام داخلي مع نفسه وسلام مع ربه ويتذكر دائما أن الله أكبر من كل شيء وأن الفلاح في طاعته وفي الصلاة، ومثل هذا التكنيك وهو التكرار الإيجابي علينا أن ننشره ضد التكرار السلبي للألفاظ والمواقف، ومثله نكرره مع أطفالنا فيتعلمون التفاؤل والحب والسلام من خلال تكرارنا للألفاظ الإيجابية والمواقف الصحيحة.. ياسر عبد الله الحوري

أهمية الاستعداد النفسي لظاهرة التغير المناخي

تبدأ في هذه الأيام التي تصادق النصف الأخير من فصل الخريف المرحلة الانتقالية من الأجواء الدافئة إلى الأجواء الباردة بصورة تدريجية، ويعاني البعض في فترات التحولات المناخية والتغيرات المفاجئة من تدهور في الصحة النفسية وتعكر في المزاج قد تتطور في بعض الحالات وتتحول إلى حالة من الاكتئ

كيف يتشكل العنف؟

يوجد العنف عندما لا يتم إعطاء التعليم اللازم للإنسان الخام، والذي يتمثل بالنفس، فالنفس حينما تولد، تولد على الفطرة، لكن الإسلام هو من يغطيها ويحافظ عليها، لأن النفس أمارة بالسوء، كما قال الله عز وجل على لسان سيدنا يوسف ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّ

إفادة الأنام بخصائص الإسلام

الإسلام الذي نُؤْمِن به وندعو إليه ليس مادة هلامِيَّةً، يُشَكِّلها مَنْ يَشَاء كما يَشَاء، بل هو "رسالة حَضَارية متكاملة"، أو كما يُعَبِّرون اليوم، "مشروع حضاري مُتَكَامل" شَرَحَه دُعَاتُه، وبَيَّنُوا مَعالِمَه، ووَضَّحُوا قواعِدَه، تَوْضيحًا يُزِيل كل غَبَشٍ أو غُمُوض، فلا مَجَا