لو لم أكن اجتماعيا هل ينجح زواجي!!

التاريخ: السبت 29 اكتوبر 2016 الساعة 03:22:59 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
لو لم أكن اجتماعيا هل ينجح زواجي!!

قال تم تحديد موعد اللقاء بالمخطوبة لأتعرف عليها الأسبوع القادم، وأنا شخص غير اجتماعي وأخاف أن ترفضني الفتاة فماذا أفعل؟ قلت: ماذا تقصد أنك شخص غير اجتماعي، فهل أنت لا تحب التعرف على الأصدقاء أم أنك تحب الجلوس وحدك طول اليوم أم أنك لا تحب الاختلاط بالناس؟ قال: أنا شخص أحب القراءة والعلم وعندي ميول ومواهب الكترونية، ولكني لا أحب الاختلاط بالناس وأكره كثرة الطلعات والزيارات، وأخاف أن تكون الفتاة اجتماعية وتحب كثرة الخروج والذهاب للأسواق كل يوم.

 

قلت: هل جمعت معلومات عن الفتاة التي تريد أن تخطبها فربما هي كذلك لا تحب كثرة الخروج والاختلاط بالناس وتحب القراءة وممارسة الهوايات، قال: لا أعرف لكني سمعت قصصا كثيرة في فشل الزواج بسبب الاختلاف بين الزوجين في الجانب الاجتماعي، فقلت له: نحن لدينا أربعة احتمالات في الجانب الاجتماعي، الأول أن يكون الزوج اجتماعيا والزوجة انطوائية والثاني أن تكون الزوجة اجتماعية والزوج انطوائيا والثالث أن يكون كلا الزوجين اجتماعيين والرابع أن يكون كلاهما انطوائيين، فقال: وما هي أفضل حالة لنجاح الزواج وعدم فشله؟ قلت: قد تستغرب لو قلت لك أن كل الحالات ممكن أن تنجح في الزواج بشرط واحد، وهو أن يتم التعارف بينهما وقت الخطبة وأن يقبل كل واحد منهما الآخر يرضى بالعيش معه ففي هذه الحالة يكون الزواج ناجحا.

 

قال: طيب لو أحببت أنا أن أطور نفسي وأكون أكثر اجتماعيا فهل ممكن ذلك؟ قلت: نعم ممكن ذلك ولكنك تحتاج أن تمارس الحياة الاجتماعية حتى تكتسبها، مثل أن تشارك في النقاشات والحوارات في التجمعات الشبابية أوعندما تجلس مع أهلك أو أصدقائك تعبر عما يدور في نفسك من أفكار وآراء، وأن تحافظ علي علاقاتك الاجتماعية من خلال المشاركة بمناسبات الأفراح والأحزان، ولا مانع أن تكون لديك بعض الخصوصيات والأسرار لا تذكرها لأصدقائك وأهلك، وإذا تزوجت واكتشفت أن زوجتك اجتماعية لا تمنعها لو طلبت منك الخروج لأهلها أو عند صديقاتها حتى لا تكون انطوائيتك سببا في كراهيتك، وإنما قدر ما تحب وشجعها بحدود وتوازن.

 

قال: ولكن أنا انطوائيتي ليست مرضا، قلت: صحيح ليس كل انطوائية مرضا، فأنت انطوائيتك نابعة من حبك للتفكير والعمل لوحدك لأنك إنسان عملي وعلمي وذو مواهب متعددة، والناس أصناف بعضهم تكون طاقته وعطاؤه مميزا عندما يكون وحده وبعضهم تزيد طاقته لو كان مع الناس، لكن حاول أن تشرح هذه الصفة لمن تريد خطبتها حتي تتعرف عليك أكثر.

 

قال: طيب لو أحببت أن أكسب من حولي وأقوي علاقاتي الاجتماعية فماذا أفعل؟ قلت: عليك بهدي الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان عليه الصلاة والسلام اجتماعيا يحب الناس والناس يحبونه لأنه كان يشاركهم همومهم وقضاياهم وأعمالهم، فمثلا حينما كان مع أصحابه في السفر، وأرادوا أن يعالجوا شاة ليأكلوها قال أحدهم: علي ذبحها وقال آخر: علي سلخها وقال ثالث: علي طبخها فقال عليه الصلاة والسلام: علي جمع الحطب، وكذلك شارك عليه السلام أصحابه في حفر الخندق، وشارك أصحابه في بناء المسجد أول ما قدم المدينة المنورة، وإذا دخل المجلس جلس مثل أصحابه فلا يتميز عليهم، ويجلس حيث ينتهى المجلس ولا يمد رجليه أمام الجلساء، ويتحدث ويمازح الكبير والصغير وحتى الخادم ويجلس معهم، ويشرب آخر الناس، ويساعد المحتاج فإذا وجد سائلا يحتاج شيئا قال له اشتر وأجعله دينا علي، وكان إذا حدثه رجل من خلفه يلتفت بكل جسمه تجاهه، وإذا صافح لم يسحب يده حتى يسحب الآخر يده، وكان يصغي لمن يتحدث إليه ولا يقاطع من يخالفه الرأي، وكان عليه السلام يتجمل لإخوانه فيلبس الثياب الجميلة، وإذا مشي يعرف بطيب المسك من رائحته، فكن ذا أخلاق عالية يحبك الناس وتحبك خطيبتك كذلك.

التعاون بين الزوجين

الحياة الزوجية هي علاقة ود ورحمة وتعاون بين الزوجين، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21]. فالزوج مأمور شرعًا بأن يحسن عشرة زوجته كما يحب أن تحسن هي عشرته، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19]، وقال: {وَلَهُنَّ مِثْل

وعاشروهن بالمعروف..

من المعلوم أن المرأة نصف المجتمع، وهي، في حكم الله وتقديره، تشارك الرجل في تحمل أعباء الحياة، وتعاونه في تحقيق المهام والمعايش، ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها ورفع مكانتها، وأنزلها منزلة لائقة بها، تتفق مع فطرتها ومهماتها؛ لأنها شريكة في الحياة، وهي إنسان حي له كرامة وشخصية، وأع

الكذب يدمر علاقتك الزوجية

للعلاقات الزوجية الناجحة، مجموعة من العوامل التي تسهم في استقرارها، ولعل أحد أهم هذه العوامل، هو الصدق، الذي يؤثر غيابه كثيرًا على العلاقة الزوجية، وقد يدمرها تماما. وهناك نوع من الكذب يطلق عليه البعض “الكذب البريء”، أو “الأبيض”، وهو الذي يلجأ إليه الشخص بنية سليمة، من أجل إر