من أجل توطيد العلاقة بين المدرس والمتعلمين

التاريخ: الأربعاء 24 اغسطس 2016 الساعة 08:16:11 مساءً
من أجل توطيد العلاقة بين المدرس والمتعلمين

من أجل توطيد العلاقة الوجدانية الانفعالية بين المدرس والمتعلمين بيداغوجيا التعاقد تساعد على تجويد الممارسة

تعتبر بيداغوجيا التعاقد من الاتجاهات الحديثة في مجال التربية والتعليم، التي تهدف إلى طرح بدائل تربوية للعقاب بكافة أنواعه، وإيجاد حلول المشكلات الصفية التي يصادفها المعلمون في فصولهم الدراسية. اتفاق تعاقدي بين طرفين يتفق الكثير من الباحثين على التعريف الخاص ببيداغوجيا التعاقد بكونها اتجاهًا بيداغوجيًا يقوم على مبدأ تعاقد المتعلمين ومدرسهم واتفاقهم على الالتزام بأداء مهام أو تحقيق مشاريع معينة، تسهم في تطوير الممارسة التربوية من جهة، وتوطيد العلاقة الوجدانية الانفعالية بين المدرس والمتعلمين، وبالتالي الابتعاد أكثر عن العنف والممارسات اللاتربوية. ويفيد العالم التربوي ميالاري بأن التعاقد البيداغوجي هو ذاك الإجراء البيداغوجي المقتبس من ميدان التشريع والصناعة، يقوم في إطار العمل التربوي على اتفاق تعاقدي بين طرفين هما المدرس والتلميذ. وينبني هذا الاتفاق على مفاوضة بينهما حول متطلبات المتعلم وأهداف التعليم وواجبات كل طرف وحقوقه، وأهداف ومرامي عملية التعليم والتكوين. فوائد وأهداف ويهدف التعاقد البيداغوجي باعتباره من الطرق الحديثة في تدبير التعلمات إلى تشجيع المتعلم على التعبير والتصرف ضمن حدود حريته الشخصية وفي احترام تام لحرية الآخرين وحقوقهم، إضافة إلى تطوير آليات التفكير الإبداعي لدى المتعلم في إطار قواعد وآليات الحياة المدرسية. كما يهدف إلى استثمار الخطأ باعتباره أساسًا للمعرفة، ومعالجته ضمن إطار علمي تعاقدي إلى جانب تحقيق التنمية الذاتية، فالتعاقد يشجع التعلم الذاتي، مما يفجر القدرات والطاقات الإبداعية خلال مسار التعاقد. وكذلك يساهم في بناء الثقة في النفس والشعور بالأمان، فضلاً عن تحقيق التوافق الاجتماعي وتدريب المتعلمين على التعايش وحل المشكلات عن طريق آليات الحوار والإقناع. واجبات وحقوق الطرفين ويكتسي العقد البيداغوجي أهمية قصوى في مجال العلاقات البين فردية القائمة بين الفاعل التعليمي والمتعلمين، خصوصًا في مجال اكتساب التعلمات، وتحقيق الأهداف المحددة للنشاط التعليمي التعلمي. وبالتالي، ينبغي للمدرس أن يتعاقد مع تلامذته، وذلك عن طريق تحديد المهام والأدوار والوظائف والأعمال التي يجب أن يقوم بها كل طرف في علاقته مع الجماعة، فلا بد من تحديد واجبات وحقوق كل من التلميذ والمدرس على حد سواء، ويجب أن يبنى التعاقد البيداغوجي على حرية المتعلم من جهة وسلطة المدرس وقدرته على ضبط القسم من جهة ثانية. وكي يحقق المتعلم أولاً حريته، يرى الباحث حمد الله إجبارة، أنه عليه أن يعبر عن رغباته ويترجمها إلى أفعال، تسيرها حوافزه الذاتية التي تميزه عن باقي أقرانه كذات لها طموحها وطريقة اشتغالها. أسس التعاقد البيداغوجي يندرج التعاقد البيداغوجي ضمن ما يسمى تيار استقلال الإرادة في التعليم، ويمكن اختصار أسسه في أربع نقط هي: الحرية ونعني بها حرية الاقتراح والتقبُل والرفض، حيث لا يمكن إكراهُ المتعلمِ على إنجازِ عملٍ يكون ضد رغبته. أما النقطة الثانية فهي الالتزام وتعني شكلاً من أشكال تبادلِ الاعتراف قصدَ تحقيقِ أهدافٍ معيَنة سواء معرفية أو وجدانية أو ومهارية، وهو الأساس الذي يعطي القوة والمشروعية للتعاقد البيداغوجي، ويحفز المتعلم على تطبيق بنود العقد. فيما تسمى النقطة الثالثة التفاوض حول بنود العقدِ التعليمي بين الشُركاء المعلِم من جهة، باعتباره المنشطَ، والمتعلم من جهة ثانية باعتبارِه الشريكَ التَربوي. في حين تسمى النقطة الرابعة الانخراط المتبادل في إنجاح التعاقد، ويهم شعور الطالب بانخراطه الدائم طيلة مدة التعاقد، لأن التعاقد يمنحه فرصة لتجريب استقلاليته بتحمله للمسؤولية، كما يجب أن يبدي المدرس نفس الالتزام والانخراط في وثيقة التعاقد. بيداغوجيا التعاقد والبيداغوجيا الفارقية تعتبر بيداغوجيا التعاقد تقنية من تقنيات البيداغوجيا الفارقية، وتهدف إلى تحقيق مبدأين من مبادئ الفارقية هما: تقليص فوارق التعلمات وتحقيق تكافؤ الفرص. ومن جهة أخرى، يعتبر التعاقد آلية مهمة للبيداغوجيا الفارقية من جانبين يهمان المحتويات والسيرورات التي تتطلبها تلك المحتويات، حيث تسمح ممارسة بيداغوجيا التعاقد بتنويع محتويات التعلم، حيث يتم اللجوء إلى ذلك حينما يلاحظ المدرس أن نقطة معينة لم تفهم بما فيه الكفاية من طرف مجموعة صغيرة من التلاميذ، فيتم اللجوء إلى التعاقد بين المدرس والمجموعة. كما تسمح بتنويع مسارات التعلم حيث يصير التلميذ فاعلاً في التفاوض، فهو يكتب ويتحدث ويتأمل ويفكر ويقترح ويقوم بردة فعل حسب سيروراته الذهنية، ويكون حرًا في تدبير زمنه وإيقاعه حسب برنامجه واهتماماته وإمكاناته. التعاقد البيداغوجي والتعاقد الديداكتيكي يمكن تعريف الديداكتيك بوصفه أسلوب بحثٍ في التفاعلات القائمةِ بين المعرفة والمدرس والمتعلم، ويهتم علم الديداكتيك بمقاربة الظواهر التعليمية – التعلمية، وتحليلها ودراستها دراسة علمية. أما التعاقد الديداكتيكي فيعرفه كي بروسو بكونه مجموع السلوكيات الصادرةِ عن المدرس والمنتظَرة من المتعلمين، ومجموعُ السلوكيات الصَادرة عن المتعلِمِ والمنتظَرةِ من المدرس. وهذا التعاقد عبارة عن مجموعِ القواعد التي تحد'ِد – بصورةٍ أقل وضوحًا وأكثر تستُرًا – ما يجبُ على كل شريك في العلاقة الديداكتيكية، تدبيره، وما سيكون موضوع محاسبته أمام الآخر. وتسود الصيغة الضمنية للعقد الديداكتيكي حيثما التزم الأطراف بالمسؤوليات المحددة، وحالما يخرج التعليم عن مساره يبرز هذا العقد بصيغة صريحة ويلزم العودة إلى تعديل مسار هذا النظام. بيداغوجيا التعاقد والتعاقد الديداكتيكي يمكن القول إن التعاقد الديداكتيكي لا يكون صريحًا ولا يعتبر التلميذ شريكًا، وهي قواعد ضمنية محددة الأدوار سلفًا، وهذا التعاقد يختلف عن بيداغوجيا التعاقد التي تنظر للتلميذ كشريك ومفاوض ومسؤول له كامل الحرية في اختيار ما سيلتزم به. تطبيقات بيداغوجيا التعاقد عند تطبيق بيداغوجيا التعاقد، ينبغي مراعاة التوافق والتراضي حول البنود، واستحضار القوانين المؤطرة والمناهج والمقررات والتوجهات الرَسمية، والتحلي بقدر كبير من الإبداع والابتكار والتطوير. وتوظف بيداغوجيا التعاقد لحل المشكلات الصفية التي تمس مجالين رئيسيين من مجالات الحياة المدرسية، الأول هو مجال صعوبات التعلم، حيث يمكن توظيف بيداغوجيا التعاقد كآلية تدخل لمعالجة حالة فردية تعاني من صعوبات في التعلم، أما المجال الثاني فهو مجال السلوك حيث يعتبر ميثاق القسم شكلاً من أشكال التَعاقد البيداغوجي، ويُصاغُ في بداية المَوسِم الدراسي لتحديد قواعد الحياة المشتركة، وبيان حقوق وواجبات كل الأطراف. الجانب غير المضيء في العقد الديداكتيكي/البيداغوجي وأخيرًا من الغفلة عدم الانتباه إلى الجانب غير المضيء في تبني المدرس والمتعلم معًا لأسلوب العقد الديداكتيكي/البيداغوجي؛ حيث يظهر هذا الأخير كإطار تنظيمي، عندما تنتهك أحد بنوده من طرف أحد الأعضاء المشكلين للعلاقة الديداكتيكية، حيث إن طبيعة الصعوبات التي يواجهها المتعلمون في بعض الأحيان تكون ناجمة إما عن الفهم الشيء لبنود العقد الديداكتيكي/البيداغوجي أو عن رفضهم لها، ولكن هذا الرفض غالبًا ما يكون مستترًا وضمنيًا لدى المتعلم المغربي لاعتبارات علائقية محكومة بهاجس الخوف وعدم القدرة على المواجهة. ومهما يكن، فإن التزام المدرس بوظيفته البيداغوجية في إطار ما يسمى بالعقد الديداكتيكي/البيداغوجي سيساعد لا محالة في تجويد الممارسة التربوية، وتحقيق أهدافها المرجوة بكثير من الاقتناع والليونة وبعيدًا عن الممارسات التقليدية التي تحيل على التحكم المفرط والقمع المستفز والسيطرة المطلقة على المواقف التربوية.

كيف أتفوق في الثانوية العامة

حينما تنطق كلمة الثانوية العامة أمام أحد؛ تكاد تصيب الجميع بالهلع والفزع والقلق والاضطراب لما أحدثته في نفوس الجميع سواء الآباء والأمهات والطلاب أنفسهم. فالثانوية العامة هي أهم محطات العمليّة التعليميّة في أغلب البلدان العربيّة، حيث يتمّ من خلالها تحديد المجال الذي سيقوم الطال

المدرسة دور تربوي منشود وأمل مفقود

قبل عام ذكرتُ أمام جدتي أنني سأشارك في دورة لغة إنجليزية، فقالت: دورة؟ ليش؟ مش درستوا إنجليزي في المدارس؟ استوقفني هذا التعليق فترة وكلما تذكرته تأملته جيدًا، فهي بفطرتها أرادت أن توصل معنى آخر، وببساطة هي ترى أن اثني عشر عامًا كفيلة بأن يتقن فيها الشخص اللغة أو أيًا ما كان اسم ا

وللغش علاج!

الغش في اللغة الخدعة وإظهار النصيحة مع إضمار الباطل , وتزيين غير المصلحة , والغش أيضاً هو الكدر في كل شيء، وكذلك هو تغطية الشيء من غشي أي غطى , وفي الشرع قوله – صلى الله عليه وسلم – ( من غشنا فليس منا )فكل المعاني التي وجدت عن الغش في الشرع واللغة معان تدل على قبحه وقبح من يأتيه،