استراتيجية دراسة الدرس طريقنا نحو تطوير المعلم مهنياً

التاريخ: السبت 20 اغسطس 2016 الساعة 07:20:03 مساءً

كلمات دلالية :

التطويرالمعلمدراسة
استراتيجية دراسة الدرس طريقنا نحو تطوير المعلم مهنياً

تستثمر الدول التي تسعى إلى تطوير نظمها التعليمية في تعليم المعلم باعتباره المحرك الأساسي للعملية التعليمية من أجل: تطوير التعليم وتجويده، تطوير المعلم مهنيًا، رفع إنجاز الطلاب، ومن بين الاستراتيجيات الحديثة في تحقيق التنمية المهنية المستدامة للمعلم: استراتيجية (دراسة الدرس).

 فما هي هذه الاستراتيجية؟ وأين ظهرت؟ وكيف انتشرت؟

استراتيجية دراسة الدرس  شكل من أشكال التنمية المهنية، حيث يجتمع فريق من المعلمين لتحليل عملية التعلم والتعليم، من خلال تطوير درس أو حل مشكلة معينة وفق خطوات محددة، بهدف الوصول إلى فهْم أعمق لكيفية تعلم الطلاب، والخروج بتقارير ونتائج يمكن تبادلها مع غيرهم من المعلمين في نفس التخصص.

وهي مشتقة من كلمة يابانية، تعني دراسة الدرس أو الدرس المبحوث (Lesson  Study)، بدأ استخدامها في اليابان منذ حوالي (50) عامًا، عندما قررت اليابان تحسين الممارسات التعليمية عن طريق التحسن التدريجي، متأثرة بأفكار العالم الأمريكي (جون ديوي)، وشاعت بعد ذلك على نطاق واسع في اليابان باعتبارها أهم برامج التنمية المهنية للمعلمين، ويعود لها الفضل في تحسين الممارسات التدريسية في الفصول اليابانية، وفي عام 1999م وبعد تميّز الدول الآسيوية في نتائج المسابقة الدولية الثالثة للرياضيات والعلوم (TIMSS) اتجهت الأنظار لمعرفة سر هذ التميّز، مما دفع الحكومة الأمريكية للبحث عن أسباب هذ التفوق الياباني فموّنت دراسة قام بها  (جميس ستيلر) و( جميس هيربرت) حملت عنوان (فجوة التدريس) لعقد مقارنة في عمليات إصلاح التعليم في ثلاث دول (اليابان/ أمريكا/ ألمانيا)، كما ركزت على إجراء مقارنات لمشاهدات تصوير بالفيديو لطرق التدريس في تلك البلدان، واستنتجت هذه الدراسة ما يلي:

 1/ العامل الحاسم هو التدريس وليس المعلمين.

2/ التدريس عبارة عن نشاط ثقافي يتكون ويتوارث من جيل إلى جيل، وأن هذه الأنشطة الثقافية استمرت عبر الزمن نتيجة لجهود الإنسان لتحقيق روتين يومي ثابت، وعلى ذلك فالتغيّر في الأنشطة الثقافية يحدث ببطء وتدرج.

وبعد ذلك أصبحت هذه الاستراتيجية مدرسة تعليمية لها جمعياتها المتخصصة ومؤتمراتها الدورية ، وتعد أمريكا من أكثر الدول تبنيًا لها في برامج وتكوين المعلم، مما دفع لإجراء العديد من الدراسات والبحوث عليها، ولعل من أبرز هذه الدراسات:

المميزات العامة لاستراتيجية دراسة الدرس:

1/ تطوير المعلم مهنيًا في عملية تنموية تطويرية مستمرة لا تنقطع.

2/ تُقلّص الفجوة بين النظرية والتطبيق فيما يتعلمه المعلم من نظريات وأبحاث.

 3/ يمكن تطبيقها على جميع المواد الدراسية دون استثناء، وتناسب النظام المركزي ذا المنهج الموحد.

 4/ تجربة عالمية جديرة بالتطبيق.

5/ تُدرّب المعلمين على البحث الإجرائي داخل الميدان (خطّط/ نفّذ/ لاحظ/ تأمل/ طوِّر ) ، بهدف تحسين ممارستهم.

الخطوة الأولى (تحديد المشكلة):

تحديد المشكلة التي ستواجه وتقود العمل داخل المجموعة، والهدف من البحث في هذه المشكلة، قد تكون عامة (طرق إثارة اهتمام الطلاب في مادة الرياضيات)، وقد تكون خاصة (تحسين فهم الطلاب لعملية جمع الكسور مختلفة المقامات).

الخطوة الثانية  (تخطيط الدرس):

يبدأ المعلمون في التخطيط للدرس، بالرجوع إلى الكتب والمراجع التي كُتبت حول الموضوع، مع الاستعانة بخبراتهم الشخصية في التدريس، وغالبًا ما يتم مناقشة الأمور التالية في التخطيط للدرس: (التمهيد المناسب للدرس/ نوع المسائل أو الأمثلة التي قد تساعد في إثارة تفكير الطلاب/ الاستخدام الأمثل للسبورة/ طريقة التعامل مع الفروق الفردية/ الطريقة المثلى لإنهاء الدرس/ التقسيم الأمثل لوقت الحصة ...).

الخطوة الثالثة (تنفيذ وتجربة الدرس):

يقوم أحد معلمي المجموعة بتنفيذ الدرس في أحد الفصول الدراسية بعد تجهيزه بالمادة العلمية المناسبة بحضور بقية أفراد المجموعة، الذين يقومون بتدوين  ملاحظاتهم الشخصية على أجزاء الدرس وأداء الطلاب، ويمكن تصوير الدرس بالفيديو بغرض الرجوع إليه للتحليل والمناقشة فيما بعد.

الخطة الرابعة (تقويم الدرس وتحليله ومدى كفاءته):

بعد تنفيذ الدرس، تجتمع المجموعة، ويبدأ المعلم الذي نفّذ الدرس بالحديث ليبين (وجهة نظره في الدرس/ المشاكل التي واجهته/ تقييمه للدرس)، ثم يبدأ بقية معلمي المجموعة في الحديث موضحين (نقاط الضعف التي لاحظوها على أجزاء الدرس/ وتقييمهم للدرس) مع ملاحظة أن التقييم يكون لأجزاء الدرس وليس لأداء المعلم.

الخطوة الخامسة: مراجعة الدرس:

بعد تقييم الدرس، وتدوين الملاحظات حوله، يتم تغيير المادة العلمية أو الأنشطة أو المسائل أو الأسئلة المطروحة، أو أي جزء من الدرس  فيه صعوبة على الطلاب، أو سبب سوء فهم الطلاب أو إشكال عليهم.

الخطوة السادسة: تدريس الدرس المنقّح:

بعد مراجعة الدرس وتنقيحه يتم تدريس الدرس الجديد مرة أخرى، في فصل جديد، وبمعلم جديد من المجموعة، ويمكن دعوة معلمين من خارج المجموعة لحضور هذا الدرس.

الخطوة السابعة: تقويم وتنقيح الدرس الجديد:

يلتقي جميع المعلمين في اجتماع طويل، ويمكن دعوة خبير (دكتور جامعي) للحضور، ويقوم المعلم الذي شرح الدرس بتوضيح هدف المجموعة من هذه الخطوة، وتتم مناقشة أجزاءالدرس، والخروج بالشكل والصورة النهائية للدرس.

الخطوة الثامنة: مشاركة النتائج:

الوصول إلى النتائج والملاحظات والتوصيات الخاصة بعملية التدريس، وبدرس نموذجي، ويتم نشر ما وصلت إليه المجموعة لجميع المعلمين.

النتائج المتوقعة عند تطبيق استراتيجية دراسة الدرس

-المعلم

-طرق التدريس

-الطلاب

تطوير المعلم مهنيًا جمع عدد كبير من الخطط التدريسية عالية الجودة تحسين تعلّم الطلاب

سؤال: ولكن لماذا لم تُسْفِر عمليات الإصلاح التي تهدف إلى تطوير التعليم وزيادة تحصيل الطلاب إلا في تطور محدود؟ وما الجديد في استراتيجية دراسة الدرس؟

في عمليات الإصلاح العادية

-عملية الإصلاح تتم بعيدًا عن واقع الفصول الدراسية

- الممارسة المنعزلة، فكل معلم يعمل ضمن حدود صفه

- الاهتمام بتعلم النظريات وطرق التدريس

- تعلّم أنشطة وأساليب جديدة وتنفيذ هذه التوصيات داخل الفصول

في دراسة الدرس

-تنطلق من داخل الفصل بتطبيق مباشر على الطلاب

-تُعزِّز وتحافظ على العمل التعاوني بين المعلمين لتحقيق هدف مشترك

-التركيز على تعلم الطلاب ورؤية كيف يتعلم الطلاب داخل الفصل

-معها يشعر المعلم بأنه مُطوِّر لنفسه ومهاراته، ومشارك في الأساس المعرفي لمهنة التدريس

الميمات العشر للمعلم الناجح

أ.فؤاد مرداد - (بتصرف) المخلص : وهذه تتعلق بعلاقة المعلم مع الله..المعلم المخلص عندما يخرج من بيته إلى المحضن لابد أن يستحضر ..لماذا خرج؟ ما الدافع؟ ماذا ينتظره؟ لمن يعمل؟ المخلص لا ينتظر مدير أو مشرف تربوي أو نظام يتابعه، إنما سيغلق بابه على فصله ليقدم أفضل ما لديه..! متفهم

الأدوار السبعة للمعلم في الألفية الجديدة

في عصر الثورات المعرفية والتكنولوجية كان من الضروري أن تتغير نوعية التعليم وطرائق التعلم لتواكب هذه القفزات المعرفية الهائلة ولتأهل الجيل الجديد للإسهام الفاعل في هذا العصر. وفي ضوء هذه التغيرات كان لابد أن تتغير أدوار المعلم الحديث عن أدوار المعلم التقليدي وحددت الجمعية الدولي

كيف تصبح أستاذا ناجحا؟

إن التدريس مهنةٌ نبيلةٌ، يهواها كلُّ إنسان يعشق تمرير المعلومة، وإفهامها لمتعلِّميه، كما أنها مرتبطةٌ بالعلم والمعرفة، وهو ميدان شائق ويطير بالألباب، كذلك النور الوهَّاج الذي يدخل إلى القلب فيُضيئه. وللإجابة عن السؤال الذي طرحته في عنوانِ موضوعي، سأحاول اختصار أهم الشروط والصف