تركيا ،، الدولة والرئيس

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 23 يوليو 2016 الساعة 04:48:49 مساءً

كلمات دلالية :

تركيا
تركيا ،، الدولة والرئيس

( تلك ليست دولة ،إنها شبه دولة ) ، هكذا وصف الانقلابي عبد الفتاح السيسي بينما هو يتسول ما تبقي في جيوب المصريين واصفا مصر بأنها ليست دولة وإنما هي شبه دولة.

( دبروا لكل شئ ونسوا الشعب ) أما تلك  فهي كلمة رئيس الوزراء التركي بعد المحاولة الفاشلة للانقلاب العسكري الأخير بإذن الله مشيدا بدور الشعب التركي في إفشال تلك المحاولة الانقلابية المكتملة الأركان.

دعونا الآن نضع بعض النقاط علي الحروف علنا نصل لسبب لما تمر به مصر من حالة انحدار لم تشهدها في تاريخها القديم أو الحديث.

هل هو الفرق بين شعب وشعب ، هل هو الفرق بين قضاء وقضاء ، بين شرطة وشرطة ، بين جيش وجيش ، بين إعلام وإعلام ؟

لن نبحث هنا عمن وراء الانقلاب التركي الفاشل ، فهم ليسوا جهة واحدة وأعداء أردوغان كثر وإنما نبحث عن سبب فشل هذا الانقلاب وإن تعدد أعداء أردوغان واتفقت أغراضهم في الخلاص من نظامه الذي يعلن الإسلام السني معتقدا ، ويعلن رفضه للهيمنة الغربية علي عالم الضعفاء ، بل ويسعي لتغيير خريطة العالم وإعادتها لمرحلة ما قبل سقوط الخلافة الإسلامية وترسيم خريطة ممزقة للعالم العربي والإسلامي  تهيمن عليها الصهيونية العالمية والصليبية الحاقدة ويدخل منافسا ثالثا وهو الشيعية المجوسية وعاصمتها طهران وأحد أذرعها النظام السوري فمنذ اللحظة الأولي التي استولي فيها الانقلابين في أنقرة علي مطار استانبول ومحطات البث الرسمية من تليفزيون وإذاعة ، هبت مؤسسات الدولة كل في مجاله يحارب وبقوة هذا الاعتداء الغاشم علي إرادة الشعب ، مع العلم أن تاريخ الانقلابات في تركيا تاريخ موثق وغير مستغرب علي الشعب ، فلم يقر لحاكم قرار إلا إذا رضي عنه الجيش ، ولم يتوفر لحاكم إرادة تخرج عن إرادة الجيش العلماني والذي ظل يحمي فكرة العلمانية حتي مع تعارضها مع مصلحة الشعب التركي ، وظل الشعب التركي يعاني من فساد حكامه شأنه في ذلك شأن معظم الدول الإسلامية ، الفقر والبطالة والأمية وفساد المحليات ومشاكل التعليم والصحة.

ولم يكن الطريق مفروشا بالورود لأردوغان وحزبه ، وإنما تعرضت الحركة الإسلامية في تركيا لضغوط أمنية شديدة حتي اكتملت تجربتها في حزب العدالة والتنمية والتي لم تأتي تحت شعارات إسلامية مباشرة ، وإنما أتت بمشاريع تحمل طموحات الشعب التركي وتأخذ علي نفسها العهود لتحقق تلك الأمنيات ، لتقفز تركيا من مصاف الدول المتخلفة وتخرج من بينها بأسرع مما تخيل أر دوغان نفسه.

البعض يقارن الانقلاب التركي الأخير ورد فعل الرئيس عليه مع الانقلاب في مصر وكيف تصور الرئيس المصري محمد مرسي بشئ من حسن النية الذي ضيع البلاد والعباد ، وتلك المقارنة في حد ذاتها هي من العبث بمكان إذ كيف تقارن دولة بكل مؤسساتها حتي المعرضة منها تسري علي نسق واحد وهو مصلحة البلاد بأخرى معدومة المؤسسية ، تعتمد الفهلوة بدلا من التخطيط ، والثورة خيانة وعمالة والرئيس جزء من الإرادة الغربية والأرض ملكا للجيش والقضاة فوق البشر والشرطة ( ناس غير عادية ) والمخابرات جهات سيادية ، والحرية فوضي والشعب غير جاهز للديمقراطية بعد ؟

كيف تقارن دولة بإقطاعية عسكرية ، ينفق عليها العسكر من جيوبهم وكأنها جزء من أملاكهم كما صرحا أخيرا ؟

إن الفرق واضح بين التجربتين ، وهو أن تركيا دولة لها شعب واع ، شعب تعلم من التجارب السابقة للعسكر أن أي حكم عسكري ما هو إلا خراب علي بلاده ، وتخلف لعشرات من السنوات تضاف لصفحات التاريخ السوداء ، تعلموا أن حكم العسكر دماء وسجون وظلام وقتل لكل أمل في النهوض القريب ، ومع الإرث العلماني الثقيل عند الشعب التركي منذ عهد أتاتورك عدو الدين والحضارة الإسلامية ، إلا أنهم استطاعوا تجاوز تلك النقطة في التعامل مع أردوغان وحزبه من تجارب المحليات التي قربتهم من التيار الإسلامي السياسي كما يطلق عليه ، فعرفوا نظافة اليد وصدق الوطنية والاستماتة في العمل للنهوض بالوطن .

إن الفرق بين الانقلاب في تركيا والانقلاب في مصر ، هو الفرق بين الدولة وشبه الدولة الدولة بمؤسساتها وشعبها وحاكمها ومعارضيها وقضائها وجيشها وشرطتها وإعلامها ، وبين شبه دولة بلا مؤسسات مستقلة ، قلا إعلام حر ، ولا قضاء شريف ، ولا جيش وطني ، ولا شرطة صادقة ، ولا تعليم صحيح ، ولا صحة تفيد الفرق بين الانقلاب في تركيا  ومصر هو شعب واع ، عرف أن الحرية أغلي من الروح فتصدي للدبابات ، ولم يضع بعضهم البيادة فوق رأسه في مشهد مقزز لن ينساه التاريخ ، أو فتيات يرقصن في الشوارع ابتهاجا بانقلاب سادي ،  وجنود عرفوا أنه لا يجوز قصف الشعب فامتنعوا عن تنفيذ الأوامر ، وشرطة عرفت أنها في خدمة الشعب وأن الأوامر لا تؤخذ إلا من مؤسسات منتخبة فانحازت للشعب وتصدت للمؤامرة إنه لمن الظلم البين أن نقارن بين دولة وشبه دولة ، أو بين كيان مستقل يسير بسرعة الصاروخ نحو البناء الحضاري ، وبين شبه المنحرف الذي يحكم مصر وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء

عين جالوت.. معركة النصر في شهر الخيرات

تعرضت دولة الإسلام لأوقات عصيبة في القرن السابع الهجري حيث دمرت جيوش التتار بقيادة “جنكيز خان” حواضر الإسلام الكبرى في المشرق الإسلامي وسفكت دماء المسلمين وهدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفال وعبثوا بالأعراض؛ حيث سقطت الدولة الخورازمية بيد التتار ثم تبعها سق