ما هو اليقين بالله ؟

التاريخ: الأربعاء 11 نوفمبر 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
ما هو اليقين بالله ؟

ما هو اليقين بالله ؟

المؤمن من يستشعر وجود الله تعالى معه في حياته كافة ، في فرحه و حزنه ، في شدته و رخائه ، لا يقصي الله من حياته ، يوقن حق اليقين بأن الله مدبر الأمور ، مسيّرها ، كل شيء في الكون يمشي بحكمة الله ، بأوامره ، بدقة و لهدف معين قد يعرفه الإنسان ، وقد يجهله و يبقى السبب في علم الغيب عند الله ، و لو كان سبب الحدوث مجهول في علم الغيب يجهله المرء ، يبقى على يقين بأن الله لا يأتي إلا بالخير لعباده المسلمين المؤمنين ، و الإنسان يجب أن يستشعر قرب الله ، و يكن على مرتبة عالية من اليقين به سبحانه و تعالى الحي القيوم الذي يحي و يميت ، يدبر الكون كله بكلمة كن فيكون . فلو فقد الله الإنسان يقينه بالله ، واستسلم لوساوس الشيطان ، فقد لذة العيش ، والشعور بالرضا و الراحة ، فيبقى على قلقٍ دائمٍ من المستقبل ، يخاف من الغيب ، لا يثق بتدابير الله لأموره و حياته ، يبقى على شك في قدرة الله له بإخراجه من ضيقه ، متردد بالثقة بالله ، يقينه ضعيف بجبروت الله ، ظاناً بأن العبد سيفيده و سيرزقه و سيساعده في ضيقه ، ناسياً بأن العباد هؤلاء خلقهم الله عز و جل ، ومصيره و مصيرهم معلقٌ بيدي الله تعالى ، فلا يملك لنفسه النفع و الضر إلا إن أراد الله و شاء بذلك ، فيبقى الشخص ضعيف اليقين في خوفٍ وقلقٍ دائمين ينتظر أفعال الله له بخوفٍ و ترقب بأن ينجيه أم لا ، فيتعب في دنياه و يخسر الله تعالى بخوفه من أفعال القوي الجبار سبحانه و تعالى . و شعور اليقين شعورُ الراحة المطلقة للمرء ، فهو يطمئن لسير حياته ، لا يقلق من غده و لا من مستقبله و لا من الغيب ، فيشعر بأن الله بجانبه يرعاه برعايته عز وجل ، يدبر له الأمر ييسر له الرزق ، يدفع عنه المكروه يرزقه الخير ، فإن أصابه فرحٌ حمد الله ، وإن أابه مكروهٌ حمد الله أكثر ؛ لأن البلاء من الله اختبارٌ للصبر ، و دفعٌ للذنوب ، ورفعٌ للدرجات و صبر على ما أصابه ، فيعش حياةً هانئة بوجود الله في حياته . قال الله عز و جل في كتابه الكريم : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .


مفهوم الموافقة والمخالفة في الفقه

• المفهوم لغة: اسم مفعول من فهِم، إذا فهِم وعقَل وعرَف؛ فالمفهوم هو المعقول المعلوم، وفي لسان العرب: الفهم معرفتُك الشيء بالقلب، فهِمه فهمًا[1]، واصطلاحًا عرَّفه ابن السُّبكي بقوله: (ما دلَّ عليه اللفظ لا في محل النطق)[2]، وعرَّفه الآمدي بقوله: (ما فُهِم من اللفظ في محل النطق)

كمال “العبودية”

قال الله تعالى لموسى عليه السلام: “اذهب إلى فرعون إنه طغى” ، الطغيان: مجاوزة الحد، قال بعض المفسرين: “إنه (فرعون) تكبر على الله وكفر به، وقال آخرون: إنه طغى على بنى إسرائيل”، قال الرازى: “والأولى عندى الجمع بين الأمرين: والمعنى أنه طغى على الخالق بأن كفر به، وطغى على الخلق بأن تك

الوسطية: مفهومًا ودلالة

لعلَّ من أصعب ما يعتري الباحثَ في علم المصطلحات - الوقوفَ على الدلالة الحقيقيَّة التي تحملها هذه المصطلحات، بعد استقراءِ مَوَاردها ومصادرها في مُختلف العلوم والمجالات، ولعلَّ مصطلح الوسطيَّة، قد اعتورته أقلامُ الباحثين بإسهاب، فلم يَسْلموا من هذا الاختلاف الذي تفرضه دلالةُ السيا