أُريد أن أُضحِّي!

التاريخ: السبت 19 سبتمبر 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
أُريد أن أُضحِّي!

أُريد أن أُضحِّي!

كما تعوّدتُ من والدي في الصغر حين كان يجمعنا على سلخ الأضحية، ويشوي الكبدة بصفة عاجلة ويوزعها علينا، ويبعث للجيران هداياهم من اللحم..

-الأُضْحِيَّة من اتباع سنة الأنبياء عليهم السلام..

-ومن تعظيم شعائر الله

-ومن بذل المال في سبيله تعالى

-ومن مواساة الفقير والمحتاج

-ومن التوسعة على الأهل والعيال

أريد أن أُضحِّي ولكني محتاج أن آخذ من شعري وأظفاري في العشر.. فما الحل؟

والسُّنة لمَن أراد أن يضحِّي ألاَّ يأخذ من شعره ولا من أظفاره إذا دخل العشر، كما في حديث أم سلمة - رضي الله عنها: «مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أُهِلَّ هِلاَلُ ذِي الْحِجَّةِ فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيئًا، حَتَّى يُضَحِّيَ» (رواه مسلم).

 

وهل هذا النهي للتحريم؟ اختُلِفَ في ذلك على ثلاثة أقوال:

 

الأول: أن النهي للتحريم. وهو مذهب أحمد، وقول سعيد بن المسيب، ورَبيعة، وإسحاق، وداود، وبعض أصحاب الشافعي.

 

الثاني: أنه مكروه، وليس حرامًا. وهو مذهب الشافعي، والوجه الثاني عند الحنابلة، ونصّ عليه أحمد، واختاره القاضي وجماعة. قال في «الإنصاف»: «وهو أولى».

 

واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا، وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ» (رواه البخاري ومسلم).

 

فحديث عائشة -رضي الله عنها- ينفي أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- يمتنع أو يحرم من شيء لمجرد بعث الهدي إلى مكة.

 

الثالث: أنه لا يحرم ولا يكره، وهو قول أبي حنيفة؛ لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس، فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار.

 

واختلفت الرواية عن مالك في ذلك؛ ففي رواية عنه: لا يكره. وفي رواية أخرى: يكره، فمذهب مالك قريب من مذهب الشافعي وأبي حنيفة.

وحمل النهي في حديث أم سلمة على الكراهة دون التحريم هو أعدل الأقوال وأوسطها وأيسرها، وفيه جمع بين النصوص، ومراعاة لتفاوت أحوال الناس وحاجاتهم وظروفهم.

 

وهل يتعلَّق هذا الحكم بمجرد عزمه على التضحية؟ أم بالشروع فيها؛ بأن يشتري الأُضْحِيَّة، أو يدفع قيمتها لجهة خيرية؟

 

يظهر أن الثاني أقوى؛ لأن الشريعة لا تُوجِب على الإنسان شيئًا بمجرد النية؛ فإنه إذا أراد أن يحج -مثلاً- فيمكن ألاَّ يحج؛ ولا يلزمه أن يمتنع عن محظورات الإحرام إلا إذا أحرم بالحج؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ}(196:البقرة).

وكذلك لو نوى أن يتصدَّق، فلا تلزمه الصدقة إلا إذا أخرجها.

وكذلك لو نوى أن يضحِّي، فلا تلزمه الأضحية إلا إذا عيَّنها، بأن يشتريها أو يدفع قيمتها لجهة تتولَّى ذبحها عنه، أو ما أشبه ذلك من الاعتبارات، والله أعلم.

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض