تنازلوا عن شرعيتكم

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 1 ديسمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
تنازلوا عن شرعيتكم

تنازلوا عن شرعيتكم

عزة مختار

خاص ينابيع

بعد الحكم المتوقع من قضاء العسكر علي مجرمي الحرب مبارك وحزبه ، كان لا بد للثوار من وقفة قبل أن تموت وللأبد ثورة الخامس والعشرين من يناير العظيمة ، التي نقلت الشعب المصري من خانة الأموات إلي خانة الأحرار .

ومن السذاجة أن يتوقع أحدنا أن الحكم كان من الممكن أن يكون مغايرا لما تم النطق به

إذ كيف ينطق بكلمة الحق هو نفسه من نطق بالظلم من قبل وحكم علي الأحرار والأطهار بعشرات السنين والإعدام علي قادتهم

كيف يحكم بالعدل من ارتضي بالعسكر وانقلابهم وساندهم بأحكام باطلة

كيف يحكم بالعدل من ارتضي بالظلم لزملائهم وتحويلهم للصلاحية وفصلهم من أعمالهم لمجرد رفضهم التزوير وسرقة وطن ، والخروج علي إرادة شعب

كيف يحكم بالعدل من يري القتل كل يوم في شوارع مصر للشباب واغتصاب وسحل للبنات لمجرد أن صرحوا برأيهم ورغبتهم في العيش بكرامة ثم هم لا يحركون ساكنا

كيف لهؤلاء أن يحكموا بالعدل وهم أنفسهم من زوروا إرادة الشعب مرات ومرات وأِشرفوا عليها وحموها وأضفوا عليها القانونية

كيف لهؤلاء أن حكموا بالعدل وهم أنفسهم من قاموا بحرق المستندات أو علموا من حرقها ودمرها فلا يوجد دليل إدانة واحد سوي جثث وشهداء ووطن مغتصب

كان الحكم متوقع ، بل وأكثر من ذلك ، فربما يطالبون بتعويضات لهؤلاء عن المدة التي قضوها بالسجن بحكم براءتهم

صدم من صدم ، وفرح من كان متوقعا ، أن هؤلاء ظهرت قمة انحطاطهم في الحكم علي قاتل بالبراءة ، فرح لانكشاف أمرهم ، وافتضاح أمر  الانقلابيين ، وسقوط ورقة التوت الأخيرة عنهم

وعلت أصوات وخفتت أخري

انتشرت بعض الاستفتاءات والأطروحات بتنازل مؤيدي الشرعية عن مطلب عودة الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي للحكم في مقابل وحدة الثوار في الشارع

والرد الأخير علي هؤلاء الأمنجيين من وجهة نظري أنه لا تنازل عن مطلب واحد من مطالب الشرعية

وأن من في الشارع يعانون الويلات من العسكر منذ عام ونصف لن ينساقوا وراء تلك الترهات والشروط الواهية

ومع احترامي للجميع الشارع موجود ، ومن يريد النزول فلينزل

كل من يريد أن يرفع شعارا فليرفعه دون أن يشترط علي غيره

نحن نوافق ونرحب علي أن نقف صفا واحدا تجاه ذلك الاحتلال الغاشم  لنسقطه

ونثمن كل الأدوار لكل وطني مخلص يريد الخير لبلاده

لم نشترط علي أحد شرطا

ولم نرفض المشاركة مع أي فصيل في سبيل إسقاط الانقلاب

ولم نعادي من خرج علينا بالملابس الداخلية والبرسيم

ولم نعادي من شارك في 30 يونيو حين رفض الانقلاب حين تبين له حجم جرائمه

ولن نقبل شرطا كذلك علينا

الشرعية كاملة هي مطلبنا

التنازل عن الرئيس الصامد الذي ضرب أسمي آيات الثبات هي بداية سلسلة من التنازلات التي تدخلنا في دائرة خيانة دماء رابعة والتحرير علي السواء

عودة الرئيس حتمية تاريخية وثورية  كي نحرم علي العالم كل الانقلابات العسكرية من بعد ، وحتى يدرك الغرب أن للمصريين رأي وإرادة لن يتنازلوا عنها أمام آلة الحرب التي يديرها كل أعداء الإسلام .

أعلنت آشتون أن سقوط العسكريين في مصر معناه سقوطهم في سوريا وليبيا ، وأنهم يجب أن يقفوا وراءهم لإنجاحهم لضمان عدم حكم الإسلام وسيطرة الإسلاميين في بلاد العرب بدءا من مصر .

حكام السعودية والإمارات خونة العرب يرصدون المليارات لمساندة الانقلاب

أمريكا حارسة الحريات تصمت وتخفي وجهها العكر عن جرائم الانقلاب ضد شعبه  رغم قيامه بحرب تشبه حرب الإبادة والتطهير العرقي في حق جماعة الإخوان المسلمين ، وعقابا للشعب الذي اختار حاكما إسلاميا  

اليوم ليس من حق أهل الشرعية أساسا أن يتنازلوا عنها

ومن يريد التنازل فعليه أن يعيد لنا من مات منا

قبل أن تفكر في التنازل ، فعليك أولا أن تعيد الابن الشهيد لصدر أمه ، وحضن زوجته ، وتربية ابنته

قبل أن تتنازل عما ليس لك بحق فعليك أن تعيد خمسة آلاف شهيد أو يزيد في رابعة ماتوا في يوم واحد برصاص الغدر في سبيل تلك الشرعية التي يتنكر لها الصامتون طيلة عام ونصف

قبل أن تتنازل أعد لنا شهداءنا لنسألهم إن كانوا يقبلون

ساعتها فقط يمكن أن نفكر هل نتنازل عن الرئيس ونسير في ركب من صمتوا وارتضوا وشاركوا ، أم أننا سنكمل المسير حتي لو صرنا وحدنا

ليست دعوة للفرقة ، فحرصنا علي التوحد لا يزايد عليه أحد ولطالما دعونا إليه واعترفنا واعتذرنا وأعلنوها أنهم لن يقبلوا اعتذارا

اعتذرنا عن الدم الذي بذلناه

وعن الحرب المعلنة منذ اليوم الأول لحكم الرئيس المختطف والتي شارك فيها الجميع بلا استثناء

والآن لم يعد هناك خيارا لأحد

تريدونا التخلي ، فأعيدوا إلينا كل شهيد 

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء