الآن حصحص الحق

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 29 نوفمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
الآن حصحص الحق

الآن حصحص الحق

صادق أمين

خاص ينابيع

أقول بكل صدق ، وبلا مواربة : لم يبق في قوس التصبر منزعُ ؛ خاصة بعدما أُسدل الستار على مسرحية المحاكمة الهزلية .

 

إذ قالت المحكمة : الآن حصحص الحق ؛ الحقُ أنتم بين مطرقة الانقلاب الدموي و بين سندان الشياطين الخرس التي تعرف الحق و تكتمه ؛ ليثور من ثار عن بينة و يتخاذل من يتخاذل عن بينة ، و لتعلموا أنما هو طريق واحد و ليتذكر أولو الألباب ؛ و ليشهد الله من يملك الحل و من يمثل الأزمة.

 

قالتها بأعلى صوت :

مٓنْ ضمّٓ في جنبيه قلب نعامةٍ    ***   فلا ينتظر إلا وثوب الضراغمِ 

 

و أردفت : شئتم أم أبينتم ، فلا مهرب من التسليم بأننا نحن المستبدين السسفلة ؛ لا ينفع معنا تقليم أظافرنا ، و لا نترك غرورنا ، مهما تلطف معنا المصلحون ؛ ذلك أن عقولنا المستبدة لا تعرف معنى التفاهم ، و لا تُطيق الأخذ و الرد للوصول إلى الحق ! و يكاد لا ينبعث صوت للخير حتى يلاحقه سوط من الإرهاب يطلب إما خرسه و إما قتله.

 

ذلك بأننا نعلنها صراحةً : لا نستحي من خيانة الشعب على الهواء مباشرة ، بل و نقاتلكم لحساب عدوكم ، و سنقاتل الجيلٓ الساعي إلي الحرية المنطلقة إلى النور ، و لسوف نستوفي مأثمنا ، و لا مانع لدينا من أن نعيد الظالمين إلى مقاعدهم آمنين.

 

أيها الأحرار : لقد دقت اليوم ساعة الخطر مرتين : مرةً حينما حُكِم بالإعدام على ثورة يناير التي أطلقت طاقات الأحرار و وحدت جهودهم ، و مرةً و هي تستعيد لكم مسوغات الثورة من جديد.

 

فعودوا إلى ثورتكم يرحمكم الله.

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض