نعم نستطيع

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
نعم نستطيع

نعم نستطيع

عزة مختار

خاص ينابيع

يشكك الكثيرون في إمكانية إسقاط الاحتلال العسكري لمصر بمجموعة من المسيرات والفعاليات السلمية أمام آلة القتل التي يقودها الجيش ضد الشعب الأعزل المنوط به حمايته .

هل يمكن أن يقف إنسان بصدره المكشوف أمام تلك الآلة البشعة من آليات يجب أن تحارب علي الجبهات وليس في شوارع يملكها الشعب ؟

هل يمكن أن تنتصر إرادة إنسان لمجرد أنه أراد ، وتحرك بموجب تلك الإرادة بتلمس كل سبل حريته في حدود إمكانات سلميته التي قيد نفسه بها لصالح بلاده حتى ولو كان الخيار علي حساب حياته ؟

هل يمكن أن  تتحول إمكانات جيش أمة لخدمة عدوها علانية بتحد سافر لكل القيم الإنسانية بأن قائدها المزعوم لن يسمح بأن يهدد أحد أمن عدو بلاده الأول ، ثم يقوم الشعب ليتصدي لذلك  برفع مصحف في مواجهة مدفع ثم هو ينتصر ؟ هل يمكن أن ينتصر ؟

هل نستطيع بعد تكالب العسكر وخداعهم لنا جميعا في ميدان التحرير بإقالة رأس الفساد فيهم للحفاظ علي بقية الجسد العفن ، جسد العسكر الغارقين في بئر الخيانة بداية من انقلاب الثالث والعشرين من يوليو 52 وانتهاءاً بمؤامرتهم علي ثورة الشباب الحر والشعب المتعطش لبعض الحرية  أن نتصدى لهم مرة أخري دون خداع منهم ؟

هل نستطيع أن نتجاوز خلافاتنا في الأيام الحاسمة ونوحد هدفنا لإسقاط ذلك الطاغية هو ومن معه واجتثاث الفساد من جذوره ؟

هل نستطيع أن نتصدي للدموية الصهيونية آشتون التي صرحت بأن سقوط العسكر في مصر معناه سقوطهم في سوريا وليبيا وسيطرة الإسلام علي المنطقة وأنه يجب التصدي للشعوب الباحثة عن هويتها ومساندة العسكر بشتي الطرق ؟

هل نستطيع أن نتصدي لأمريكا ولقيطتها إسرائيل العدو المزروع في قلب بلاد الإسلام  بمجرد الصمود والثبات في الشوارع لبعض الوقت ؟

هل نستطيع أن نقضي علي أحلام العسكر الذي لعب بأحلام البسطاء ، فانقلب علي اختيارهم الحر بحجة الحنو علي الشعب الذي لم يجد من  يحنو عليه ، فخدعوه وسرقوه وامتصوا دماءه وسرقوه نهارا جهارا دون كلمة اعتراض من المخدوعين أو المشاركين والمفوضين؟

هل نستطيع أن نفرض كلمتنا علي العالم مرة أخري في ميادين مصر كلها لتكون الكلمة للشعب وحده ؟

هل نستطيع بثباتنا أن نفضح ممارساتهم البشعة في اعتقالهم الأطفال والبنات والنساء والشيوخ لمجرد كلمة حق أو موقف معارض قاموا به ؟

هل نستطيع أن نوقف مخططاتهم في هدم كل القيم بمحاربتهم الدين وغلقهم المساجد وإلغاء مواد التربية الدينية في المدارس وتشجيعهم لكل ما يحض علي الرذيلة وهدم أخلاق الأمة لتضيع وتندثر لصالح حضارات أخري ساقطة بدورها ولا تستطيع الصمود في مواجهة المد الإسلامي إلا بالمؤامرات عليه ومحاولة تحجيم أهله أو القضاء عليهم ؟

هل نستطيع أن نعلم الشعب الصامت أن الموت في سبيل الله خير من الحياة الذل ، وأن رحلة البحث عن الحرية هي أعظم الرحلات ، وأن طريق النضال رغم عنائه يحمل مذاقا أفضل بكثير من طعم لقمة عيش مسمومة محمومة مغموسة بذل وانكسار ؟

هل نستطع أن نعلم الشعوب أن الصمت وقت الحراك عار عليهم كبير سوف لا يرحمهم فيه التاريخ ولا الأجيال القادمة ؟

هل نستطيع أن نرفع أيدينا بإخلاص ونوجه أنظارنا تجاه السماء التي لا تغلق أبوابها دون المظلومين أبدا ونقول يا رب لم يعد لنا سواك بعدما تكالبت الدنيا كلها علي دينك ونحن جنودك فلا تكلنا لهم ولا لأنفسنا طرفة عين ؟

هل نستطيع أن نحمل دماء الشهداء في قلوبنا ونخرج للقصاص لهم في يوم التخلف فيه نار علي صاحبه ؟

هل نستطيع أن نسير بدعوات الثكالي والأرامل والأيتام ونحن علي يقين أن الله مع المستضعفين المظلومين ؟

هل نستطيع أن نواجه جيش وجه سلاحه تجاه شعبه بعدما امتلأت البطون خيانة وسرقة ودماء ؟

ظني بالله ثم بنا وبقضيتنا العادلة أننا نستطيع

والله نستطيع إن أردنا

ورب الكعبة نستطيع إن توجهنا بقلوب صادقة لرب العالمين

ورب إبراهيم الذي نجاه الله من النار بيقين " علمه بحالي يغني عن سؤالي "

برب موسي الذي نجاه الله من فرعون بعصي شق بها البحر بيقين " كلا إن معي ربي سيهدين "

برب هاجر التي خلد الله ذكراها بأن صار مسعاها فريضة يؤديها الحجيج كل عام بيقين " إذن لن يضيعا "

نعم نستطيع بيقين أم موسي التي ألقته في اليم وهي تعلم أنه بفضل ربها عائد إليها

نعم نستطيع بإرادة الله الذي لا يرد للمظلوم دعوة ، دعوة تشق السماوات حتى تستقر عند ربها فيقسم بذاته العلية أن ينصرها ولو بعدد حين

يهددون من رعبهم

يهددون بأنهم سيحيلون الأرض نارا بالقتل بالرصاص الحي ، ومنذ متى وهم لا يستخدمون الرصاص الحي والآلي  وغازهم القاتل في مواجهة النساء في الشوارع والطلاب في جامعاتهم؟

يجيشون جيوشهم ، ويحثون مشايخهم المزيفين وأصحاب اللحي المستعارة بفتاوى السلاطين لتصير عليهم نارا إن لم يتغمدهم الله بتوبة يغسلون بها خطاياهم في حق الشعوب

إنهم يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين بإذن الله

نعم وربي نستطيع أن نسقطهم بعون الله وحوله وبتوحيد كلمتنا وثباتنا في الميادين وعدم السماح لخداعنا مرة أخري

فلكل مثبط عن الخروج

ولكل مشكك في جدواه

لا تكن عونا للشيطان علي إخوانك

ولست أدعي أن يوما بعينه سيقسط ذلك الطاغية

وإنما بالصبر والمثابرة والاستمرار والثبات سوف يسقطه الله رغم كل ما  يحمله من عتاد

لنكن لله أذلة

مستكينين

رهبان بالليل

منيبين إليه

فرسان النهار

ولسوف يلقي الله في قلوب عدونا الرعب بفضله وكرمه

نعم نستطيع فلنسير علي بركة الله ، فمن ارتقي منا شهيدا فهنيئا له اختيار ربه " ويتخذ منكم شهداء " ومن عاد فليكمل الطريق " وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ " القصص .

سَقَط الْقِنَاع

أتَخَيَّل أَنَّنَا مجبرون عَلَى أَنَّ نحاكي الْوَاقِع الْمُؤْلِم، بخواطر، تَقَرَّب الْأَفْهَام، تَنَفَّض الْغُبَار الْمَضْرُوبِ فِي الْعُيُونِ، الَّذِي يَحْجُب الرُّؤْيَة. كُنْتُ أَلْبِسُ نُظَّارِه تَحْجُب رؤيتي لَقَد صمَّ إذْنِي دويّ المفرقعات الْكَاذِبَة وأَعْدَم ضَمِيرَ

العواطف تتلون بألوان الحياة..

عواطِفُك الشَّفافة تفقِدُ لمعانَها وإشْراقَها مع مرورِ الزَّمن وتقلُّباتِ الفصول وتغيُّر الطِّباع وظروف الحياة وصُروفِ الاقدار .. وحياتُك لا تسيرُ في اتِّجاهٍ واحد ولا تستقيم على خطٍّ إلى منتهــاه , بل هي خطوطٌ أشبَه بخطوطِ يدِك المتشابكة والمنفصِلة عن بعضِها وخُطاك تسير حيث ق

لا بد أن ينتصر الخير

قال صديقي: أنت تزعم أن الخير ينتصر دائماً؟ قلت: بالتأكيد، لا أشك في ذلك أبداً. قال: كأنك تعيش في دنيا غير هذه الدنيا! ألا ترى كيف تنتهي الأحداث دائماً (أو غالباً) بهزيمة الخير والأخيار وانتصار الشر والأشرار؟ قلت: أصبت، إني حقاً أعيش في غير هذه الدنيا، أعيش ببدني فيها، ول