يا أخي .. اركب معنا

التاريخ: الأحد 16 نوفمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
يا أخي .. اركب معنا

 

يا أخي .. اركب معنا

صادق أمين

خاص ينابيع

 أخي .. يا مٓنْ أذكره عند الغروب و أفتقده بين الصفوف و لا يخفى عليه أن جراح دعوتنا تنبض بالدم في كل مكان : ( إن مٓنْ يعيش لنفسه قد يعيش مستريحاً ، و لكنه يعيش صغيراً و يموت صغيراً ، فأما الكبير الذي يحمل عبء الدعوة الكبير ، فما له و النوم ، و ما له و الراحة ، و ما له و الفراش الدافئ و العيش الهادئ و المتاع المريح ؟! ) . سيد قطب

فلا تتوار و لا تنسحب و سر مع الهمم العالية ؛ إذ الضعف _ أياً كانت أسبابه _ جريمة .. جريمة لا يغتفرها شيء إلا أن يكون في حدوده المأمونة التي لا تسقط في مهاوي الخطأ ولا تُضيع من قدمي صاحبه الطريق.

 

( ففي القرآن لا توجد سورة باسم " الهزائم " و لا سورة " خسائر الأرض و الأوطان " و " دخول العدو في قلب البلاد " ، و لكن توجد سورة " النصر " و سورة " الأنفال " ، و سورة الأنفال اسمها يدل عليها ؛ إنها سورة القادة الذين لا يعرفون من المعارك الانهزام و تولية الأدبار ، و لكن يعرفون من المعارك النصر و الغنائم ، و لا يعرفون هزيمة و لا فشلاً و لا إخفاقاً بل يعرفون الأنفال التي تتبع الفوز ) . شوقي أبو خليل

 

هذي هي دعوتنا التي علمتنا كيف نتهجى حروف أبجدية العزة ، و أن يغمض الشهيد منا عينيه و هو يوقن أن من ورائه رجالاً صادقين ، لا و لن تسترخي قبضتهم على درر الحق التي معهم.

 

أصرخ فيك _ أخي _ صرخة العباس يوم حنين بأمر رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ : يا معشر الأنصار .. يا أصحاب السمرة ، هلموا إليّ أيها الناس .. فأجابوا : لبيك لبيك ، و جعل الرجل منهم يريد أن يثني بعيره فلا يقدر على ذلك ؛ فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه و يأخذ سيفه و ترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيله في الناس ، ثم يؤم الصفوف ، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة رجل استقبلوا الناس فاقتتلوا، " ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله و على المؤمنين و أنزل جنوداً لم تروها ) .. و عقّب جابر بن عبد الله قائلا : " و اجتلد الناس ، فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين ".

 

فعلى هؤلاء  - و الكلام لسيد قطب _ " قامت العقيدة لا بالزّبد الذي يذهب جفاء و لا بالهشيم الذي تذروه الرياح " ، و من قبله قال خالد بن الوليد : " إن أمة يتزاحم أبناؤها من أجل الشهادة لا تعرف الهزيمة "...إنه الفقه النظيف الطاهر .

 

 فيا أخي .. اركب معنا و لا تكن مع الغارقين ؛ و قل لي _ بالله عليك _ : إذا لم يُسمع صوتك الآن فمتى يُسمع؟! .. و إذا لم تُطلقك الآن دعوتك سهماً إلى صدور الطغاة فلمن تُعدك إذن ؟!

 

 فالحر من راعى وداد لحظة و انتمى لمن أفاده لفظة ، و صدق الشاعر :

إني إذا نزل البلاء بصاحبي   ***   دافعت عنه بناجذي و بمخلبي

و شددت ساعده الضعيف بساعدي   ***   و سترت منكبه العريّ بمنكبي

 

و أين هو الآن ؟؟؟ ... إنه ما بين شهيد و معتقل و مطارد و مجاهد صابر في الميدان ، فقل لي  يا أخي : أين أنت الآن ؟؟؟؟

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض