حُداءُ الثائرين

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 29 اكتوبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
حُداءُ الثائرين

حُداءُ الثائرين

صادق أمين

خاص ينابيع

 من المهم أن نتذكر أن نزولنا إلى الساحة ليس كنزول غيرنا من الشلل المستعجلة؛ إذ _ و الكلام لسيد قطب رحمه الله_" يد الله تعمل و لكنها تعمل بطريقتها الخاصة و أنه ليس لنا أن نستعجلها و لا أن نقترح على الله شيئاً ".

 

لذا " نصبر صبر العارف البصير الواثق من وعد الله، و الذي لا يتم في هذه الجولة يتم في الجولة الثانية أو الثالثة أو العاشرة أو المائة أو الألف، ثم يكون دائماً ما يريده الله أن يكون ".

 

" فما أنت إلا واحد من ذلك الموكب الكريم الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم : نوح و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و يوسف و موسى و عيسى و محمد عليهم الصلاة و السلام .. هذا الموكب الكريم الممتد في شعاب الزمان من قديم يواجه مواقف متشابهة و أزمات متشابهة و تجارب متشابهة على تطاول العصور و كر الدهور و تغير المكان و تعدد الأقوام؛ يواجه الضلال و العمى و الطغيان و الهوى و الاضطهاد و البغي و التهديد و التشريد، و لكنه يمضي في طريقه ثابت الخطو ، مطمئن الضمير ، واثقاً من نصر الله ، متعلقاً بالرجاء فيه ، متوقعا في كل لحظة وعد الله الصادق الأكيد. ( و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنّكم من أرضنا أو لتعودنّ في ملتنا.. فأوحى إليهم ربهم لنهلكنّ الظالمين.. و لنسكننّكم الأرض من بعدهم .. ذلك لمن خاف مقامي و خاف وعيد ) إبراهيم / 14:13

 

" و لا يهولنّ المسلم أن تكون هذه القوة الضالة ضخمة أو عاتية؛ فهي بضلالها عن مصدرها الأول _ قوة الله _ تفقد قوتها الحقيقية .. تفقد الغذاء الدائم الذي يحفظ لها طاقتها؛ و ذلك كما ينفصل جرم ضخم من نجم ملتهب، فما يلبث أن ينطفئ و يبرد و يفقد نوره و ناره، مهما كانت كتلته من الضخامة.. على حين تبقى لأية ذرة متصلة بمصدرها المشع قوتها و حرارتها و نورها : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) .. غلبتها باتصالها بمصدر القوة الأول و باستمدادها من النبع الواحد للقوة و للعزة جميعاً " .

 

" و من ثٓمّ فلابد للحق أن يظهر و لابد للباطل أن يزهق، و مهما تكن الظواهر غير هذا فإن مصيرها إلى تكشف صريح ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون )".

 

 و هذا إيماننا و حداؤنا في معركة النضال، و هو وعد السيد المسيح لأنصاره : « الحقيقة التي كنتم تخشون النطق بها حتى في الظلام ستسمعونها يوماً في النور، و الإيمان الذي اكتسبتموه في خلوات المنازل لاشك سوف تنادون به يوماً فوق السطوح».

 

( و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون ).

 

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض