عصا موسى أم الاصطفاف الثوري ؟؟؟؟؟

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 24 سبتمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
عصا موسى أم الاصطفاف الثوري ؟؟؟؟؟

بقلم : صادق أمين

أيهما أجدى للحركات الثورية عصا موسى أم الاصطفاف الثوري ؟؟؟؟؟

للوهلة الأولى سيقع الاختيار على العصا، إذ يمكن لمن يمتلكها أن يلقيها فتلقف الانقلاب وتبهت سحرته، ولكن غياب الاصطفاف الثوري سينشأ عنه العراك على العصا بين الحركات الثورية، والنتيجة شق الصف الوطني والوقيعة بين أطيافه وشل حركة الثورة من تحقيق أهدافها.

 

و لقد كان هذا ما هدف إليه المجلس العسكري أثناء الفترة الانتقالية وتبعه الانقلاب، بغرض تشويه الحركات الثورية والفتُّ في عضدهم وتخذيل من وراءهم؛ فيثبطون الهمم ويجلبون الهم والغم ويثيرون الإحن والخلافات ويؤسسون لمعارك كلامية تؤجج فيها النزاعات التي تغير النفوس وتوغر الصدور؛ كي تراوح مكانها دون خطوة واحدة إلى الأمام، وسيكون عملها وفق المنطق الكيدي دون سواه.

من أجل ذلك كان وجوب الاصطفاف الثوري والتواصل الجاد بين شركاء الثورة ودعوتهم على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم للمشاركة في إدارة الحراك العام هو واجب الوقت وعصب النصر والحافظ والداعم للزخم الثوري؛ لأن كل من يسعى لإسقاط الانقلاب من أي فصيل أو تيار هو جزء من كل، وليس لأي فصيل أن يحتكر المشهد الثوري.

و هذا ما شهد به الواقع القريب على أرض غزة الأبية؛ فعلق أحدهم بقوله : ( مما يشد عضد المقاومة ما تشهده المعركة الدائرة الآن في غزة من تنسيق للعمل المقاوم بين مختلف قوى المقاومة، لم تعد تعمل الفصائل منفصلة بقيادات مستقلة، أو على الأقل هذا ما يظهر لنا من خلال أدائها العسكري، الفصائل تتعاون الآن، وتوزع الأدوار فيما بينها وذلك تبعا لقدرات كل فصيل. واضح أن حماس تتمتع بأدوار قتالية مختلفة عن تلك التي تقوم بها الجهاد الإسلامي أو ألوية الناصر صلاح الدين، تتكامل الأدوار ليكون هناك سيمفونية عسكرية فلسطينية متناغمة تماما ومؤثرة في صفوف العدو، وهذا تطور كبير في الساحة الفلسطينية لأن الفصائل سابقا كانت تتسابق لإعلان مسؤوليتها عن أعمال عسكرية لم يقم بها أي فصيل، وكانت تدعي عمليات عسكرية وهمية ضد الاحتلال، وقضت في انتفاضة عام 1987 على الجيش الإسرائيلي عدة مرات من خلال بيانات كاذبة لا أصل لها. العقلية الفصائلية الجديدة مختلفة تماما، وتحقق للمقاومة صدقية عالية جدا).

إذاً الاصطفاف الثوري هو الصعوبة التي تواجهنا، وإن عالم التاريخ توينبي يقول :

( إن الصعوبات هي تحدٍ خلّاق؛ لأنه يستحث الرد عليه ).

و يعلق المفكر مالك ابن نبي _ رحمه الله _ بقوله : إن الصعوبات علامات تشير إلى مشكلاتنا، وهذه الفائدة لن تكتمل ما لم نجعل من هذه العلامات دليلاً أيضاً على  أمراضنا الاجتماعية التي لا مناص من مواجهتها ، وينبغي أن نسلك إزاءها مسلك الطبيب أمام الأمراض إذ يحدد مكان المرض أو مصدره ومن ثم وضع العلاج المناسب.

خلاصة القول، اصطفافكم أجدي لكم وستفعلون به الأعاجيب أكثر من عصا موسى التي تشق صفكم باختلافكم على من يملكها بله أن يضرب بها بعضكم بعضاً.

ولكم يشعر المرء بقوة الحركة الثورية التي ما خبت نيرانها مع كل موجة ثورية رائعة، غير أن عبء المسؤولية يقع على كل أطياف الثورة التي يجب أن تهدف أول ما تهدف إلى تعبئة القوى كلها وتهيئتها للعمل يداً واحدة قبل وأثناء وبعد اليوم الموعود.

---

خاص ينابيع الحياة

 

المعوقات الذاتية للدعوة

أولاً: فيما يتعلق بالدعاة أ. قلة الدعاة: من المعلوم أن نتائج أي عمل تتأثر بحال العاملين فيه من حيث عددهم قلة وكثرة ومن حيث نوعيتهم جودة ورداءة، والمنظور إليه في الدعاة الجودة، أي من حيث نوعيتهم دون إغفال عددهم من حيث القلة والكثرة ، يدل على ذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النّ

أهمية التربية النبوية للأمة الإسلامية

إن المعيار الحقيقي الذي يُقاس به مستوى وجود الشخص في الدنيا، هو ما خَلَّفَهُُ ذلك الشخص من آثار - سواء كانت فكرية أو مادية - ومدى قوة تأثيرها على غيره من الناس؛ حيث لا تفتر ألسنتهم عن ذكره، و لا تَغيب ذِكْرَاهُ عن فكرهم، وإذا ما احتكمنا إلى هذا المعيار فسنجد أن محمداً صلى الله عل

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي والأمر بالمعروف

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي لمحاربة التغيير وبين واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذهب ملايين المسلمين كل جمعة ألى المساجد لسماع موعظة خطبة الجمعة، ولكنهم في الغالب لا يسمعون إلا كلاماً مكرراً مملولا، يدعوهم إلى طاعة الحكام والإخلاص لهم والثقة بهم وإن أفسدوا وغيروا وبدّ