ليس في المبادئ أنصاف حلول

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 21 سبتمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
ليس في المبادئ أنصاف حلول


بقلم : صادق أمين .. خاص ينابيع الحياة

 

لنفرض أن الإخوان وقعوا في أخطاء، فهل تفكيك التحالف الوطني لدعم الشرعية و إنشاء كيان جديد باسم جديد سيكون بلا خطأ ؟!

 

و أيُّ عمل جديد أجدى ؟ عمل جُرب أو عمل يُراد له أن يُجٓرب ؟ في حين أن التحالف استطاع أن يجابه الانقلاب طيلة 14 شهراً ببطولة و ثبات و حجج قوية أتاحها له ما قدمه؛ حتى صار صخرة تتحطم عليها آمال الانقلاب في فرض استراتيجية الأمر الواقع أو إدخال البلاد في حرب أهلية.

 

إذ فرض التحالف نفسه _ بإذن الله _ ثم بحرارة رجاله و نسائه و شبابه و فتياته، قيادة و جنوداً، الذين أثبتوا أنهم أصلب عوداً و أشد مراساً إذا عارضوا أو أُريد التنكيل بهم، كما أثبتوا أنهم المظهر الحقيقي للمقاومة السلمية التي لا تتحطم لكل إرادة سوء بهذا الوطن و قد ابتلوا من أجل هذا.

 

فإذا رُفِض التحالف و أهله و انتُقل عنهم فكأنما بأيدينا نضرب الاتجاه و سيكون إعلاناً عن فشله، و سيترك هذا آثاراً نفسية تنعكس آثارها على أي عمل آخر، و سيقول الناس لأصحاب الكيان الجديد : هذا طريق جربه غيركم و فشلوا، في حين أن ما يُقال الآن : الحركة الثورية سائرة فاعلة على الأرض و يوم لك و يوم عليك.

 

إننا _ أيها السادة _ نغالط أنفسنا حينما نظن أن الحل هو حل التحالف، إذ لو قام كيان آخر فإما أن يكون كاملاً أو ناقصاً، فإذا كان ناقصاً فلا كلام على مثله، و أما إن كان كاملاً فسيُحارٓب كما حورب التحالف ؛ فليس اسم التحالف الذي حُورب بل مضمون هذا الاسم، و أي كيان يحمل نفس الأهداف، خاصة إذا تدارك ما وقع فيه التحالف، سيصيبه ما أصاب التحالف، و سيصادف خلال حركته ما صادفه الإخوان أنفسهم و سيطرح أمثال الذين يطرحون فكرة تغيير الاسم و الفرار من أصحابه ما يطرحه هؤلاء الآن و هكذا لا يكون لهم هم إلا التأسيس و تجديد الأسماء.

 

خلاصة القول أننا و أنت صوتان معبران عن مأساة هذا الشعب مهما اختلفا و يمكننا أن نلتقي على نقاط لن نختلف عليها؛ إذ ليس في المبادئ أنصاف حلول و أن يجب علينا ألا نقف موقف المدافع في قضايا يجب أن نكون نحن المهاجمين فيها ؛فنكون قد وقعنا في أسر مخططات عدونا.

 

و كفانا جميعاً أننا نشعر بضيق ما بعده ضيق و نحن نرى الأمور تسير من سيء إلى أسوأ في البلاد؛ فالبلد في حالة من الفوضى لا مثيل لها، و إن خط التحالف الوطني لدعم الشرعية يجب أن نوجده إن كان مفقوداً، فكيف لا ندعمه و نتبناه و هو موجود؟؟؟؟!!!!!

 و صدق الشاعر:

 إني إذا نزل البلاء بصاحبي   ***   دافعت عنه بناجذي و بمخلبي

و شددت ساعده الضعيف بساعدي   ***   و سترت منكبه العريّ بمنكبي

 

فعودوا لروح الميدان و حطموا صخور المحال و داووا عهد الجراح؛ فإنه إن طال صار صديداً.

المعوقات الذاتية للدعوة

أولاً: فيما يتعلق بالدعاة أ. قلة الدعاة: من المعلوم أن نتائج أي عمل تتأثر بحال العاملين فيه من حيث عددهم قلة وكثرة ومن حيث نوعيتهم جودة ورداءة، والمنظور إليه في الدعاة الجودة، أي من حيث نوعيتهم دون إغفال عددهم من حيث القلة والكثرة ، يدل على ذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النّ

أهمية التربية النبوية للأمة الإسلامية

إن المعيار الحقيقي الذي يُقاس به مستوى وجود الشخص في الدنيا، هو ما خَلَّفَهُُ ذلك الشخص من آثار - سواء كانت فكرية أو مادية - ومدى قوة تأثيرها على غيره من الناس؛ حيث لا تفتر ألسنتهم عن ذكره، و لا تَغيب ذِكْرَاهُ عن فكرهم، وإذا ما احتكمنا إلى هذا المعيار فسنجد أن محمداً صلى الله عل

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي والأمر بالمعروف

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي لمحاربة التغيير وبين واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذهب ملايين المسلمين كل جمعة ألى المساجد لسماع موعظة خطبة الجمعة، ولكنهم في الغالب لا يسمعون إلا كلاماً مكرراً مملولا، يدعوهم إلى طاعة الحكام والإخلاص لهم والثقة بهم وإن أفسدوا وغيروا وبدّ