ألقِ الثورة في اليم

خاص عيون نت

التاريخ: الجمعة 12 سبتمبر 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
ألقِ الثورة في اليم

بقلم: صادق أمين .. خاص ينابيع الحياة.

 ربما تُملي الحوادث إرادتها ويجد الناس أنفسهم مسوقين للقبول بالأمر الواقع وساعتئذ سيرضون بكل ما تمليه عليهم الظروف من شروط قاسية قد تبلغ بهم حد المهانة.

 

 ولا نعجب إذ سيكون مطلوب منا أن نلعق جراحنا ونبتسم للجلادين الذين يلهبون ظهورنا !.. مطلوب منا أن نعتبر حقنا باطلا وباطل غيرنا حقا! مطلوب منا أن نكون كما قال الشاعر:

 

إذا مرضنا أتيناكم نعودكمو *** وتخطئون فنأتيكم ونعتذرُ

 

ولذا كانت نظرة الثوار الأحرار لسلسلة نضالهم وتضحياتهم وكفاحهم في سبيل تحقيق حريتهم وكرامتهم أياماً كريمة عزيزة؛ تضع أمام الشعب ثمرة نضالهم وكفاحهم حريةً وكرامة؛ ولا يرون أنفسهم إلا الحارس الأمين لحماية الثورة واليقظة الواعية التي مهروها الدماء وأكرم الشهداء.

 

و لست هنا بصدد الرد على مبادرة أو مقال لزيد أو عمرو، ولكن غاب عنهم الإيمان بأن نار الثوار الأحرار لا ترحم ولا تقف؛ فهي دائبة في أثر الظالم المستبد تحرق كل ما خلفه ثم تلتهم أنيابه وأظفاره ناباً ناباً وظفراً ظفراً.

 

وغاب عنهم أن ليس حتماً أن يكون النصر قريبا بله أن نراه بأعيننا؛ فهذه المعارك ليست على غرار النهايات التليفزيونية التي تنتهي دوماً بغلبة الحق وإلا كيف نقيم نهاية أصحاب الأخدود؛ فما الأمر إلا كأيام الخندق  تابعوا الحفر ولا تستعجلوا الريح.

 

 ذلك بأن أقدار الله تسير لا يوقفها ويبدلها حزننا أو فرحنا؛ إذ هي يد الله وحده التي تعمل في الساحة وإن كانت بقسوة فهي لحكمة وهذا ما أشار إليه ابن عطاء الله السكندري _ رحمه الله _ بقوله:  ( ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهره الله فيه).

 

والشيخ ابن عطاء يخاطب من آمن وأيقن أن لله جل وعلا في كل وقت ونفس ولمحة تجليات في خلقه، وأقدارٌ نافذة بحكمه وحكمته ومراده وإرادته، وما عليك الا أن تتعامل معها بما أدبك به وهو ما علمك إياه رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ) .

ومدار أحوال العبد إما في نعمة فعليه أن يشكر، أو بلية فعليه أن يصبر، أو طاعة فعليه أن يزداد، أو معصية فعليه أن يتوب.

والزم الرضا بالقضاء والصبر على البلاء، وما هو الا تسليم ممزوج بالرضا والثقة فيما اختاره الله تعالى {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيههِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} وكانت ثقتها بمن ألهمها .

 

فكان الإلقاء للرضيع في اليم إحدى جولات معركة الحق وقد خرج منها بتمكين موسى _ عليه السلام _ من دخول قصر عدوه وأن يربى فيه ويتلقى أعلى مستوى تعليمي يعينه على فهم حياة الفرعون والظلم الذي يمارسه والضعف البشري الذي يسكنه ولا يراه من استخفهم بقوله ( أنا ربكم الأعلى ).

 

ذلك كي ندرك أن بعد حصول أقدار الله فلا مُنازع وقبل حصولها فلا مُدافع ولم يبق إلا لُطفه تعالى؛ فالحمق كل الحمق والجهل كل الجهل من ظن خروجه عن دائرة حكمه؛  فكن ابن وقتك واعرف لكل وقت أدبه وشريعته وعبوديته.

 

فلنعم بلسم الجراح ... الإيمان بالقضاء والقدر، وما كان الله ليضيع نضال وكفاح من يناضل بعناد مضحياً بالأرواح باذلاً زكي الدماء في ظلال معركة الحرية والكرامة ضد الانقلاب الذي اقترف _و ما يزال _ أشنع الجرائم لإخماد اللهب في الصدور، لهب الحرية والكرامة.

 

من أجل ذلك يجب الثبات والالتحام بالصف الثوري وإلا فلا أقل أن يكون أحدنا من وراء خطوط المعركة وأن يعتبر نفسه هو المحارب وأن يعبىء كل جهوده وكل إمكاناته في سبيل دعم النصر.

المعوقات الذاتية للدعوة

أولاً: فيما يتعلق بالدعاة أ. قلة الدعاة: من المعلوم أن نتائج أي عمل تتأثر بحال العاملين فيه من حيث عددهم قلة وكثرة ومن حيث نوعيتهم جودة ورداءة، والمنظور إليه في الدعاة الجودة، أي من حيث نوعيتهم دون إغفال عددهم من حيث القلة والكثرة ، يدل على ذلك قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النّ

أهمية التربية النبوية للأمة الإسلامية

إن المعيار الحقيقي الذي يُقاس به مستوى وجود الشخص في الدنيا، هو ما خَلَّفَهُُ ذلك الشخص من آثار - سواء كانت فكرية أو مادية - ومدى قوة تأثيرها على غيره من الناس؛ حيث لا تفتر ألسنتهم عن ذكره، و لا تَغيب ذِكْرَاهُ عن فكرهم، وإذا ما احتكمنا إلى هذا المعيار فسنجد أن محمداً صلى الله عل

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي والأمر بالمعروف

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي لمحاربة التغيير وبين واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذهب ملايين المسلمين كل جمعة ألى المساجد لسماع موعظة خطبة الجمعة، ولكنهم في الغالب لا يسمعون إلا كلاماً مكرراً مملولا، يدعوهم إلى طاعة الحكام والإخلاص لهم والثقة بهم وإن أفسدوا وغيروا وبدّ