إلى عقلاء الوطن

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 11 اغسطس 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
إلى عقلاء الوطن

إلى عقلاء الوطن

لست أدري كم الانتقادات التي يمكن أن توجه إليَّ حين أتطرق إلي ذلك الموضوع من قريب أو من بعيد ، بعد ما صار الوطن مكبلاً بجروح مؤلمة لا يعلم إلا الله متى البرء منها ، وقد طالت معظم أطراف ثورة الخامس والعشرين من يناير

ولن أطرح هنا أسئلة من مثل من المخطئ ، ومن الذي تسبب فيما نحن فيه اليوم ، ومن أضاع الثورة ، فالجميع أخطأ منذ الحادي عشر من نوفمبر يوم التنحي الذي ما كان يجب عليهم الخروج فيه من الميادين حتى تتطهر البلاد تماما من حكم ستين عاما هي جملة حكم العسكر ، وما كان يجب الثقة في المجلس العسكري ساعة واحدة ، فما كان إلا امتداد للحكم الذي سقط رأسه تواً ، وما كان إلا حامياً له حتى في فترة الثمانية عشر يوماً  هي عمر الثورة ، وقد هللنا جميعاً وتغنينا بالجيش الحر الذي حمي الشعب ، واتخذ جانب الثوار الأحرار ، ولا ينكر أحد انخداعه .

كل هذا للأسف فات أوان الحديث فيه الآن ، وما يجب التسليم المطلق به علي كل الأطراف التي يمكن أن أسميها " ثورية " ، أن تعي جيدا أن ثورة الخامس والعشرين من يناير هي الآن في فم العسكر يلوكونها بتلذذ  ، بعدما نجحوا في تفريق أصحابها ، بينما اجتمعت كل القوي المضادة علي اختلاف أعرافهم وعقائدهم ومصالحهم علي الخلاص مما تبقي من تلك الثورة ، حتى أسموها أخيرا مؤامرة إخوانية علي مبارك ونظامه

وبعدما انكشفت كل الوجوه وصارت المعركة علنية بوجوه قبيحة كالحة كشرت عن أنيابها للجميع بلا استثناء ، حتى أولئك الذين خدعوا وساروا في رحى العسكر واستخدمهم لإسقاط أول نظام منتخب ، نكاية منهم في الإخوان ، والرئيس الذي رشحوه

الجميع تم خداعه ولا أعفي الإخوان المسلمين من المسئولية في ذلك ، وحتى تتم عملية  التقاء حول النقاط المشتركة ونستبعد النقاط الخلافية يجب علي الجميع التمسك بثلاث نقاط هامة

الأولي : أن هناك ثوابت لا يمكن التنازل عنها أذكر منها  الدم ، القصاص ، وشهداء رابعة والنهضة هم امتداد لشهداء الخامس والعشرين من يناير ، لا تفريط فيها ،  الحريات كاملة ، محاكمات ثورية لا قانونية ، فالثورة لا قانون لها ، وإلا ما كانت ثورة

 الثانية : الاعتراف بالخطأ ، وهو أبدا لا يقلل من شأن صاحبه ، فكلنا بشر نجتهد فنخطئ ونصيب، ومن أخطأ فله أجر ومن أصاب فله أجران

الثالثة  : عدم التخوين ، فكل من شارك في الخامس والعشرين من يناير ويريد الرجوع فأبدا لن نتهمه بخيانة ، والأخطاء واردة في عمليات هدم الأنظمة وبناء أخري، ونحن لم نسمع بثورة في التاريخ لم يكن لها ضحايا 

ولا أعتقد أن أحدا من الثوار يمكن أن يختلف علي أي من ذلك ، وإلا فلن نجتمع ، ولم نتفق ، وسنصير كما أرادوا لنا لقمة سائغة ، يلوكونها ثم يلقونها لكلابهم تقوم بما تبقي منا .

إن ما يحدث علي الساحة العربية والإسلامية لهو نذير بمؤامرات خارجية وداخلية لا قبل لفصيل لمواجهتها وحده مهما بلغت قوته ، ولنا في مجاهدي فلسطين قدوة ومثلا ، ولو كانوا علي غير كلمة سواء ما استطاعت المقاومة أن تمرغ أنف الصهاينة سادس أكبر قوة عسكرية في العالم علي أطراف غزة  ، وتجعلهم يصرخون مطالبين بوقف إطلاق النار ليذكرونا بالسادس من أكتوبر حين أطلقوا نفس الصرخة لمجلس الأمن ليصدر قرارا بوقف إطلاق النار حين تبدت هزيمة الكيان المغتصب

 لن تكون عزة لوطن وأهله متفرقين ، ولن يجتمع أهله إلا إذا كانت هناك رغبة صادقة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعدما وصل بنا الحال وبجيش بلادنا إلي أن جلب لنا العار والهزائم دون معارك يخوضوها إلا ضد شعبه الذي اتخذ السلمية شعارا .

إن بلادنا في خطر عظيم وربما لم تتضح بعد كل أطراف المؤامرة ، ولا يخفي علينا التلويح بإرسال جنودنا علي حدود السعودية كجيش مرتزق ، أو القيام بحرب بالوكالة في الأراضي الليبية ، وكل هذا للقضاء علي الجيش المصري القوة الوحيدة المتبقية في المنطقة كلها ، ويقوم بتنفيذ المؤامرة علي خير ما يكون الصهيوني العربي عبد الفتاح السيسي ، من دفع بالثوار بكل وسائل العنف لأن يحملوا سلاحا كي يفككوا الجيش ويصير كجيش سوريا ، لكنه لم يفلح وفشل فشلا ذريعا في جر الثوار لتلك الهوة ، بينما البعض ما زال يتحدث في خلافات من الذي أخطأ أولا ، ومن الذي باع ، ومن الذي خسر أكثر 

إن مصر يا ثوار مصر في حاجة ليد قوية ، كي تواجه مصيرا مرعبا إن لم نفطن لما يراد لنا ، والوقت ليس في صالحنا ، فبعد أن قام جيش مصر بدور الحارس الخاص للكيان الصهيوني علي حدودنا مع فلسطين ، لم يتبقي سوي أن يحارب عنهم في بلاد عربية أخري كي يمسح عار هزيمته أمام مجموعة من المستضعفين المحاصرين في شعب صغير يسمي " غزة " .

إن العار الذي لحق بمصر لن تمسحه أيد متفرقة متناحرة تنتظر لبعضها البعض الأخطاء لتتصيدها ، أعلم أن الجميع به خير ، ولا يحركه سوي الخير لهذا الوطن ، فالغضب كان للوطن ، والصمود الأسطوري في الشوارع وسط تلك الظروف الأمنية التي لا تحتمل وارتقاء شهداء كل يوم ، كل هذا كان من أجل التصدي لذلك العدوان العسكري علي شعب أراد بعض الكرامة بعدما أوهنته الأنظمة العسكرية طويلا

ليت دعوتي تجد عقولا منصفة ، وقلوبا واعية ، وأيد قوية تنفض تراب الفرقة عنها وتتحد تحت راية الإرادة الشعبية ، والمجد للشهداء ، والحرية للوطن .

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء