العيد وفرحة استجابة الدعاء

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 28 يوليو 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
العيد وفرحة استجابة الدعاء

حسام العيسوي إبراهيم... خاص ينابيع تربوية

إمام وخطيب ومدرس..عضو رابطة أدباء الشام

    أعيادنا في الإسلام فرحة بعد طاعة، وحب وانقياد لله رب العالمين، وتجديد للعهد والثقة على الاستمرار في الطاعة، والبعد عن المعصية، عيد بتجديد الثقة بين المسلمين بعضهم البعض، وإعلاء روح المحبة، ونبذ الفرقة والتعصب والخلاف، عيد نفرح فيه بالصيام والقيام والأعمال الصالحة، عيد نستعيد فيه روح الحرية، وندع روح الذل والخنوع والعبودية لغير الله عز وجل.

   لكن من أهم معاني العيد هو فرحة استجابة الدعاء، فطالما ارتفعت أصوات المظلومين، وناحت كلمات المكلومين، واشتكت حالات الثكالى واليتامى والأرامل، طالما بحت الأصوات، وتطلعت القلوب، ونظرت إلى سحابة أمل تطلع في الآفاق، وطاقة نور تبدد ظلام الجور، وتعلي من كلمة الحق، وترنو في الآفاق مشاعر الفرحة باستجابة الدعاء.

   ونحن نستقبل هذا العيد المبارك نشعر بلذة استجابة الدعاء، فها هي دعواتنا تدنو من إجابة رب العالمين، وتحملها الملائكة معبأة من رحيق الملأ الأعلى، تعلوها روح الحب والرحمة والقبول.

   استجاب الله عز وجل حينما أعلى من راية الحق، وجعل هذه الجولة من الصراع بينه وبين الباطل لصالحه.

   استجاب الله عز وجل حينما أرخى رحمته وأسدل حبه على عباده المقاومين، وأرخى ستره على عباده المرابطين.

   استجاب الله عز وجل حينما أذن للحق أن تنتشر كلمته، ويكسب أرضًا جديدة لم تكن له قبل ذلك.

   استجاب الله عز وجل حينما تجمعت كلمة الباطل على محو كلمة الحق واستئصال دعوة الإيمان، لكن كتب الله لها الخزي والخزلان، والنكوص على أعقابها تحمل روح الخزي والعار.

   استجاب الله عز وجل حينما ميز صفوف المؤمنين، فظهرت آياته في تمحيص النفوس، وتمييز الصفوف، فبان المجاهدون ونكص القاعدون.

   استجاب الله عز وجل حينما أظهر الله المنافقين، ممن كانوا يدعون أنهم أهل الخير، وهم محررو الشعوب من الظلمة والطغاة.

   استجاب الله عز وجل حينما أذن في تربية جديدة للشعوب، ودرس حياتي جديد أبلغ أثرًا من مئات النصائح وآلاف الكلمات.

   استجاب الله عز وجل حينما أرانا سننه الربانية التي لا تتخلف، وقوانينه الإلهية التي لا تتغير ولا تتبدل، فهو أخبرنا بأنه لا يهدي كيد الخائنين، ولا يصلح عمل المفسدين.

   استجاب الله عز وجل حينما صدقت كلمات رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) في المرابطين على ثغور العزة والكرامة لا يضرهم من خذلهم.

   استجاب الله عز وجل في تجديد روح الأمة من جديد، وبث روح المقاومة وعدم اليأس من التغيير.

   استجاب الله عز وجل حينما اقتربت ساعة الفصل، وأوشكت لحظة الانتصار، حينما تعلو قيم الإسلام، ويتحاكم الناس لشريعة رب العالمين.

   نحمدك يا ربنا أن سمعت أصوات المقصرين، واستجبت للعصاة المذنبين، ونظرت بعين رضاك لعبادك المستضعفين.

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض