حاجتنا إلى فقه جديد للمرأة

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 9 فبراير 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
حاجتنا إلى فقه جديد للمرأة

المرأة في الإسلام كيان مكتمل الأوصاف، لا فرق بينها وبين الرجل إلا في الأمور التي كُلِف بها الرجل، غير ذلك فلها المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.

وقد كان الفقهاء كثيرًا عندما يذكرون المرأة في مصنفاتهم، وخصوصًا السياسية، فإنهم كان يتحدثون عنها على حرج من أمرهم، خوفًا منهم أن يلزموها بحقوق لم يكلفها بها الشرع. وقد كنت ألفت كتابًا في الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام، ورأيت اختلاف الفقهاء في إعطائها حقوقها السياسية كاملة، بين مؤيد تمامًا وبين رافض بالجملة، وبين متوسط، وخصوصًا في مسألة قيادة المرأة للدولة، بكونها رئيسًا أو زعيمًا للدولة.

وما زالت المرأة في بعض الدول الإسلامية وللأسف الشديد تأخذ حقوقها على استحياء، أو قل: على تفضل ممن يحكمون البلاد.

أثناء دراستي السابقة وجدت العلماء اختلفوا فيما بينهم حول عمل المرأة السياسي، فبعضهم منعها خشية الاختلاط بالرجال، بل إن بعضهم قد عاب أشد العيب على خروجها في المظاهرات مطالبة بحقوقها، فقال بملىء فمه وصرح بالحرمة خشية الاختلاط بالرجال، وبعضهم استدل بقصة الملكة بلقيس، وكيف أنها أعطت وزراءها، بل كل الحاكمين في العالم درسًا في كيفية تطبيق الشورى، فبالتالي لا ينبغي أن نكبح جماح المرأة ونقول لها ينبغي أن تقطني في بيتك، ورحم الله بعض العلماء حينما حدد للمرأة أن تخرج في حياتها ثلاثة مرات، من بطن أمها إلى الحياة، ومن بيت أبيها إلى بيت زوجها، ومن بيت زوجها للقاء ربها.

أعتقد أن ما يحدث الآن في بلادنا العربية يحتاج إلى فقه جديد للمرأة، فالمرأة تخرج في المظاهرات، وقد أبدين شجاعتهن في مواجهة الباطل أكثر من الرجال، وهن الآن يبتكرون في وسائل احتجاجهن على السلطات الحاكمة، فيكونون من بينهن ألتراسات، ويقومون برسم الجرافيت، ويقومون بعمل الإضرابات، بل إنهن يقدن المظاهرات.

كل هذه الوسائل أصبحت موجودة أمام أعيننا، شاهدناها في ميادين الثورات المختلفة، بل يوجد أكثر من ذلك بكثير.

والسؤال: ألا يحتاج كل هذا إلى فقه جديد للمرأة، لا يحد من حماسها، ولا يقمع إرادتها، ولا يمنعها من قول الحق في وجوه الظالمين والطغاة.

نحتاج إلى فقه جديد يبين لنا الوسائل المشروعة للمرأة فوق ما تفعله.

نحتاج إلى فقه جديد يحدد فيه ثواب ما تفعلة النساء اليوم، مدللا لهن على عمق ما يفعلنه في دين الإسلام، مشيدًا بأسالليبهن المشروعة.

نحتاج إلى فقه جديد للمرأة تتعرف فيه كيف تتعامل مع السجون والمعتقلات.

نحتاج إلى فقه جديد يبين جزاء ما يفعله الظالمون، من جراء قهرهم لنساء المسلمين.

نحتاج إلى فقه جديد يتاح من خلاله ممارسة الحياة السياسية للمرأة بشكل كامل، فالمرأة التي لا تأبه بحياتها، وتقدم نفسها، وأولادها، بل لا تسترخص أعز ما تملك في سبيل دينها، هذه المرأة ينبغي أن يتاح لها المجال كقائدة تتفوق بنفسها على كثير من الرجال.

نحتاج إلى فقه جديد للمرأة لا يقف عند حدود الطهارة الشخصية، ولا يبين نواقص النساء، وأنهن ناقصات عقل ودين، بل يبين فضائلهن، ومقدار إسهامهن في تقدم الحضارة الإسلامية.

الفقه الإسلامي فقه مرن، سهل، بسيط، ليست أحكامه ثابته على الإطلاق، ولكنه في جل أحكامه مرن يتغير بتغير الزمان والمكان، فهل ينتج لنا أسيادنا العلماء فقهًا جديدًا للمرأة يتوافق معها في العصر الحالي؟!

خطباؤنا والمجتمع: شراكة متينة!

سمعت قبل أيّام قصّة ذات دلالة نقلًا عن عالم خطيب أمضى بضعة عقود على منبره، فلأسباب تتعلّق بالعمر، والسّفر، وخلو يده من أيّ وسيلة لقياس أثر الخطب على المستمعين، أدركه الملل، وقرّر الاعتزال وترك المنبر لغيره، وزاد من عزمه أنّه يجهد نفسه في الإعداد، فضلًا عمّا قد يطرأ مستقبلًا من مض

بين الزهد والبلادة!

آن لنا نحن أبناء الإسلام أن ندرك الزهد الحقيقي بعد أن فهمناه دهرا فقرا ورضا بالقليل وإيثارا للعزلة في الزوايا على المضاربة في الأسواق تاركين الساحة لكل عابث فاجر أو عدو ماكر ، وهو ما فطن إليه علم الزهد، في زمانه سفيان الثوري وأدرك تغير أولويات كل زمن فقال كان المال فيما مضى يك

الصبر على مشاق الدعوة إلى الله

هذا مجال لخلق الصبر في القرآن، وهو الصبر على مشاق الدعوة إلى الله تعالى، وما يحفّ بها من متاعب وآلام، تنوء بها الظهور، وتضعف عن حملها الكواهل إلا من رحم الله، وذلك أن أصحاب الدعوة إلى الله يطلبون إلى الناس أن يتحرروا من أهوائهم وأوهامهم وموروثاتهم ومألوفاتهم، ويثوروا على شهوات أن