المؤمنون بالغيب والمؤمنون بالشهادة

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 4 فبراير 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
المؤمنون بالغيب والمؤمنون بالشهادة

حسام العيسوي / خاص ينابيع تربوية

يتصور البعض (بحكم تربيتهم الفكرية والروحية) بأن العمل الدنيوي لا يتبعه مساءلة أخروية، وهم تبعًا لهذه الفكرة دنيويون يؤمنون بما تحت الحس والمشاهدة منكرون ما دونهما، هؤلاء القوم يبطشون ويعيثون في الأرض فسادًا، فهم (على حد زعمهم) بعيدون عن المراقبة، بلا مساءلة ولا مناقشة ولا حساب، من أجل ذلك فأرواح الصالحين عندهم رخيصة، وقلوبهم ران عليها الكبر والحقد والبغضاء، لا تسمع منهم إلا الشر، ولا يتحركون إلا بالمكيدة والمكر السيء لعباد الله.

هذا الصنف المذكور لا تجدهم حاملين إحساس، ولا عندهم مشاعر بهموم الآخرين وأحزانهم، يعيشون في الدنيا كأنهم سيخلدون، يكثرون من البطش والأذي وكأنهم لن يقفوا أمام الحق (تبارك وتعالى).

لكن هناك صنف آخر يتيقنون جيدًا أن هذه الحياة إلى زوال، وإن ملك هؤلاء لا محالة زائل، يعلمون أن هناك يومًا ترد فيه المظالم، وترجع الحقوق إلى أهلها، متيقنون في نصر الله وعزة دينه، يرون أمام أعينهم مصارع الظالمين، فتطمئن قلوبهم، وترتاح نفوسهم، ويبذلون طاقاتهم، فعندما تستفرغ الطاقات يأتي النصر من الله.

شتان شتان بين الصنفين، بون شاسع بين هذين النوعين، فكلاهما مؤمنون، لكن الأول مؤمن بعالم الشهادة، بقدراته وطاقاته، ببطشه وجبروته، بجنوده وعتاده، بتأييده من الغوغاء وأصحاب النفوذ.

أما الثاني فهو مؤمن بما عند الله، سلاحه يقينه، إيمانه قائده، علاقته بربه عزوته وناصره.

لكن بلا شك أن الفائز في النهاية، ورافع راية الظفر هو من آمن بعالم الغيب، وشهد لله بالوحدانية، وتيقن في نصر الله لعباده المؤمنين.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                           

وحدة العمل الإسلامي فريضة شرعية وضرورة حركية

وحدة العمل الإسلامي فريضة شرعية ومما لا شك فيه أن الأصل في الشريعة هو وحدة العمل الإسلامي وليس تعدده .. وأن هذه الوحدة تعتبر فريضة شرعية من عدة وجوه : ـ الأصل وحدة المسلمين ووحدة الأمة لقوله ـ تعالى ـ : { إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون } ( الأنبياء : 92 ) . وقو

حرق القيم العليا

لما أرادوا أن ينزعوا من قلوبنا القيم والمعاني السامية حرقوها وجعلوها في عيوننا قبيحة بإلباسها ثياباً وسخة نجسة، ومن ذلك: قيمة الإيمان: بالتشكيك فيه، ومحاولة تزيين صورة الإلحاد واعتباره الحل الأوحد لمشكلة الإيمان. قيمة الحجاب: بافتراء علاقته بالتخلف والرجعية ومنع الحرية وحبس الج

عندما يختلف إخوة العقيدة

أن يختلف رجلان أو حزبان أو دولتان، ويبلغ الاختلاف بينهما درجات سيئة، فمن السهل أن نرُدّ ذلك إلى صراع المصالح، ثم إلى غياب الرادع من دين وخُلق. ولكن أن يختلف إخوة العقيدة، من أبناء مذهبين، أو تنظيمين... وأحياناً من أبناء تنظيم واحد، أو من تلاميذ شيخ واحد، حتى يحقد أحدهما على الآخر