متى النصر ؟

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 2 يناير 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
متى النصر ؟

عزة مختار / خاص ينابيع تربوية

ضاقت على الناس أنفسهم ، وبلغت ببعض القلوب الحناجر ،وأخذت البعض الظنون وكثرت التساؤلات ، متى النصر ، متى يتحقق وعد الله ؟ متى وكل الشواهد تقول بأن الباطل قد بلغ مداه ؟ بل وصل الأمر بالبعض أن يتساءل ؟ هل نحن على الحق ؟

كيف وخيرة أهل الأرض في المعتقلات ومن تبقي منهم مطاردين لا يقر لهم قرار

كيف والحرمات تنتهك ؟ والحرائر تستباح ؟

كييف والبيوت غير آمنة والمساجد تحرق والجامعات ساحات حروب ؟

كيف والأرزاق تحارب ؟ والشرفاء يحاسبون ؟ واللصوص يحكمون ؟

كيف والخيانة لها أبواق تهتف باسمها ليل نهار تسبح بحمدها وتقدس لها عبر إعلاميين باعوا منذ زمن وقد ارتفع سعرهم  ؟

كيف وكيف ؟

هل يمكن أن تخرج بلادنا من ذلك المعطف ؟ وكيف يحدث ذلك بعدما احرقوا الخضر واليابس بها ؟ بعدما قتلوا شبابها ؟ وسرقوا مستقبلها وجرفوا خيراتها لتحمله لهم الطائرات علي حساباتهم في بنوك سويسرا ؟

كيف يمكن أن نعيد بناء ما تم تدميره وهم دمروا كل شيء ؟

وهل يمكن بناء إنسان قتلوا أباه وانتهكوا حرمة أخته ، واعتقلوا أمه ؟

حاولت أن أجول بفكري عبر التاريخ الإنساني لأبحث عن فترة تشبه ما نحن فيه حتى أستبين السبيل ، فوجدت أن التاريخ الإنساني ذاخرا بتلك المآسي والخيانات وكانت نتيجتها الحتمية سقوط الطغاة ولو بعد حين ، وعلو الحق وانتصاره طالما أن وراءه من يطالب به

رأيت سمية التي تقتل بأخس الوسائل

رأيت خبابا وهو يسأل النبي صلي الله عليه وسلم  فيما رواه البخاري في صحيحه فيقول ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يصير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون )

جلت في كتاب الله علني اهتدي   لأجد أن المؤمن منتصر ولو بعد حين

النصر منة من الله وفضلا على المؤمن وليس مفروضا

عليه أن يسعى حتى يحصل عليه

نحن نعمل لدى الله عز وجل

ونحن مأجورين على أية حال

مطلوب منا العمل ، وليس مطلوبا منا إدراك النجاح

لكن مع الفضل والمنة برضا الله وجوار أنبيائه في الجنة والشهداء والصالحين

فهناك الوعد الحق من رب العالمين

شفاء صدور قوم مؤمنين

عزة في الدنيا وتمكين بعد الضعف والهوان

وعد بالنصر في الدنيا ، وعلي رؤوس الأشهاد يوم القيامة

وثقتي بربي ويقيني به أننا منتصرون

وأن الله صادق الوعد

يقيني به أنه لن يرفع للظلم راية  وأنه ما جعل الدين إلا ليمكن له

يقيني به أن تلك الدماء الزكية لن تضيع هباءا وأننا بها منصورون 

وها هو كتاب ربي يبشرنا بالنصر والفرج القريب

( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ( 5 ) ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( 6 )) القصص

( إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ ) غافر

{ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } . سورة النور .

تبقي ما يعجل الله به النصر أيها المرابطون الأحرار ، ليبحث كل منا في ذاته فربما يكون هو سبب تأخر النصر ، انهزم المسلمين في أحد بذنب أربعين رجلا منهم ، لمجرد مخالفة أمر نبيهم واستعجالهم ، أيضا الاختلاف فيما بيننا يؤخر النصر ، فلنوحد كلمتنا ولنكن علي قلب رجل واحد (  ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين( ، ولنصدق النوايا ولنجعلها لله خالصة ، فخروجنا له ، وملاذنا عنده ، وغايتنا هو ، وثقتنا به أنه ناصرنا " كلا إن معي ربي سيهدين " 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثقافة.. “احترام الإنسان”

لا تخطئ عين أي واحد منّا لإدارة أو مؤسسة لقضاء مصلحة، أو حتى بمرور عابر عليها، لا تخطئ في التقاط مشاهد “مؤذية” تُسقط الاحترام وتملأ القلب غمّا وهمّا بخصوص ما يحدث في المؤسسات والهيئات والإدارات. ولنعط أمثلة على ذلك: (إدارات البريد، البلديات، الولايات، المستشفيات، البنوك، المديريا

إقامة الأمة بديلا عن إقامة الدولة

نقصد بإقامة الدولة تأسيس حياة سياسية جديدة على دعائم علمية متينة مكان النظام السياسي المتوارث منذ الاستقلال والذي أثبت أنه ليس دولة بالمعنى الصحيح، لكن حتى هذا الواجب ينبغي تأجيله لنبدأ بإقامة الأمة، فهذا هو واجب الوقت بالنسبة لنا نحن المسلمين. إقامة الأمة يعني استمرار الحياة

سَقَط الْقِنَاع

أتَخَيَّل أَنَّنَا مجبرون عَلَى أَنَّ نحاكي الْوَاقِع الْمُؤْلِم، بخواطر، تَقَرَّب الْأَفْهَام، تَنَفَّض الْغُبَار الْمَضْرُوبِ فِي الْعُيُونِ، الَّذِي يَحْجُب الرُّؤْيَة. كُنْتُ أَلْبِسُ نُظَّارِه تَحْجُب رؤيتي لَقَد صمَّ إذْنِي دويّ المفرقعات الْكَاذِبَة وأَعْدَم ضَمِيرَ