خواطر من سورة يوسف

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 1 يناير 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
خواطر من سورة يوسف

خواطر من سورة يوسف

عزة مختار

خاص ينابيع تربوية

حين رأي الملك رؤيته الشهيرة بسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، أعرض المفسرين عن تأويل الرؤيا لعدم علمهم بها ، فتذكر أحد من كانوا بالسجن مع يوسف عليه السلام وعرض الأمر علي الملك ليذهب إليه في السجن ويستفتيه في الرؤيا .

بمجرد أن عرض الرجل الأمر عليه أفتاه يوسف ....

يوسف المسجون ظلما ..

يوسف الذي دبرت له مكيدة السجن وهو البريء بشهادتهم (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾.

يوسف الذي ظلمه إخوانه وحرموه من والده الذي يحبه ، ورموه في الجب فعاش عبدا وهو الحر ابن الحر ، الكريم ابن الكريم ..

يوسف النبي ابن النبي الذي لم يفعل جرما سوى أن اختار الفضيلة والخوف من الله والوفاء عنوانا ..

بمجرد أن سألوه عن الرؤيا لم يتمنع ، ولم يشترط خروجه من السجن أولا ، ولم يطلب الاعتراف بالمؤامرة التي حيكت ضده قبل أن ينطق ..

وإنما الأمر أكبر من ذلك ...

إنه مستقبل الأمم ..

حياة الأبرياء حتى ولو كانوا كافرين ..

إنقاذ حياة إنسان ولو كان لا يدين بدينه أو يدين له بالولاء ..

إنها شيم الكبار ..

فمتى سعى لبراءته ؟!

حين طلبه الملك ليكون عونا له .. هنا يكون الأمر أدعي لأن تبرأ ساحته .. فهو سيواجه الناس .. سكون مسئولا عنهم .. سيسوهم ويكون مطلوبا منهم السمع والطاعة .. ولا يجب أن يسمعوا له ويطيعوا حتى تنكشف الحقائق كلها ..

هنا فقط يطلب كشف المؤامرة بعدما اتضحت الرؤيا ووضع لهم ليس فقط تأويلها وإنما قدم الحل لها ..

ليس مهما أن تكون أنت في الصدارة حين يتعلق الأمر بمهمة إنقاذ بلادك ..

بل يجب أن تقدم كل ما عندك حتى تنقذها ..

إنما أن يوسد إليك الأمر فساعتها يجب أن تكون الأمور كلها واضحة ، وصفحتك ناصعة أمام الجميع ، أطلب براءتك كما شئت واكشف كل المؤامرات وحاسب كل من تسبب فيها وإلا فلن تستقيم حياة الناس ..

كما جعل الله عز وجل الجنة والنار

كما جعل الثواب والعقاب

كما جعل الليل والنهار

يجب أن يكون هناك مساءلة لمن أخطأ حتى لا تحول المجتمعات لغابة لا يحكمها حاكم

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ * وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ *)

هنا لا يجب التسامح ..

لا يجب أن نسكت على أمر ترسخ لدى شعب لا يعرف الحقيقة كاملة ..

هنا يجب أن تكشف المؤامرة كلها ..

وحين يظهر الحق  ..

يطلب يوسف ما يستحقه ، ليس ما يستحقه فقط ، وإنما يتحمل واجباته التي لا يستطيع أن يقوم بها غيره

الخطب كبير ...

إنها سنوات عجاف ومصر والجزيرة العربية كلها سوف تدفع ثمنا غاليا من الجوع والقحط إن كان هناك سوء تدبير أو توسيد الأمر لغير أهله ، ليس من الصالحين فقط ، وإنما العالمين وليس مجرد مجتهدين ، تشخيص المشكلة ثم وضع الحل الأمثل ، ثم اختيار العالم الأمين لينفذ  خطة العبور إلي الأمان بشعب يغرق ويجوع إن أخطأ أحدهم .

لا يكفي أن تكون عالما ، ولا يكفي أن تكون أمينا ... وإنما يجب أن تجمع الأمرين معا .

*      *      *      *       *       *

تلك بعض خواطري عن سورة يوسف ... وللحديث بقية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أفكار دعوية للأعياد

مع إطلالة العيد، وابتهاج المسلمين بقدومه، لا بدَّ للمسجد وإدارته ولجانها المباركة من دور في إحياء هذه المناسبة العظيمة سواء كان هذا الوافد هو عيد الفطر أم عيد الأضحى فكلاهما يشترك في بعض الفعاليات، ويسرنا في شبكة “مساجدنا الدعوية” أن نضع بين أيديكم الطاهرة جملة من هذه الفعاليا

التميز

الارتقاء في مجال الإيمان، عقيدة صحيحة، ومعرفة جازمة، وتأثيراً قوياً يعد أهم المقومات وأولى الأولويات بالنسبة للداعية، لكي يكون الداعية عظيم الإيمان بالله، شديد الخوف منه، صادق التوكل عليه، دائم المراقبة له، كثير الإنابة إليه، لسانه رطب بذكر الله، وعقله متفكر في ملكوت الله، وقلبه

الدعوة.. ووسائل الاتصال الحديثة

إن وسائل الاتصال الحديثة آية دالة على صدق النبوة المحمدية، وهي فرصة كبيرة لنشر الرسالة المحمدية، لكنها أيضاً أكبر تحدٍّ يواجه الدعاة إلى هذه الرسالة. أما كونها آية فلأنها جعلت بلدان العالم كلها بمثابة البلد الواحد الذي كان يرسل إليه كل نبي قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا