فارس في أروقة العبيد

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 24 اكتوبر 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
فارس في أروقة العبيد

فارس في أروقة العبيد

عزة مختار

خاص ينابيع تربوية

حين يكون النبيل أسيرا خلف قضبان الظالمين ، ثم يحاول هؤلاء مفاوضته من خلف تلك القضبان ، ثم هو يحتفظ بنبله وفروسيته ويصمد ويثبت بقوة ليزدادوا معه شراسة وخسة ودناءة ، يتفاوضون علي بقاءهم وأمنهم وهم من يملكون السلاح والقوة المزعومة ، فيرد بثبات وهو الأسير ويتحدث عن الشرعية وحق الشهداء واختيار الشعب .

آن للتاريخ أن يتعلم

وآن للقلم أن يتحدث

وآن للرجولة أن تقف طويلا أمام ذلك المشهد

عن الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية أتحدث

ذلك الرئيس المدني الذي اختاره الشعب المصري لأول مرة في تاريخه اختيارا حرا وبإرادة حرة بعد ثورة تاريخية أسقطت نظام العسكر الذي خلفه الاستعمار ليضمن ولاءه له أكثر من ولائه لأرضه وشعوبه  .

الغذاء

الدواء

السلاح

تلك مقومات بناء أي دولة تريد أن تشق طريقها بين دول العالم الحر ، وقد حرمت مصر من تلك المقومات طويلا بمقتضي اتفاقية كامب ديفيد المشئومة ، وتعهد النظام السابق بحراسة تلك البنود جيدا ، فقام بكل قوته بالتصدي لكل محاولة جادة لإقامة مشروعات يمكن أن تنقل البلاد نقلة نوعية علي طريق الصناعات الثقيلة والهامة في كل المجالات ، وليتحول اسم وزارة الحربية إلي وزارة الدفاع ومصانعها المخولة بالصناعات الحربية إلي صناعة المكرونة .

وتسبقنا كل الدول التي بدأت معنا منذ الستينات وتتحول إلي دول عملاقة في مجالات الصناعات الصقيلة والدقيقة مثل الهند التي تفوقت عالميا في صناعة البرمجيات بينما في مصر ما زلنا نعتمد في حصولنا علي فانوس رمضان في يد طفل علي دولة مثل الصين .

وقفت الأنظمة حائلا قويا في سبيل نهضة مصر واكتفائها ذاتيا بأسس الحياة لأي كيان محترم  بما يضمن ولاءها الكامل للغرب ، ليأتي رئيسها المنتخب ويعلن أمام العالم خطته في إعادة هيكلة العقيلة التي تدير البلاد بما يتوافق مع مصالح البلاد والعباد.

ويتحرك الرئيس في فترة وجيزة ـ رغم كل التحديات والمؤامرات الداخلية والخارجية في تعمد صارخ لإفشاله ـ وينجح مبدئيا فيما كانوا يسمونه مستحيلا وما زالوا يرددونه حتى الآن من الاكتفاء الذاتي من القمح الذي هو عصب الحياة في مصر ، وينجح المصريين في إنتاج أول تابلت مصري ، وأول سيارة نقل مصرية ، و يخرج للنور مشروع محور قناة السويس ليفتح باب الأمل لملايين الشباب في حياة كريمة تليق بشعب يملك  مقومات النجاح وحرم منهها طويلا ، ولتكتسب مصر نظرة عالمية جديدة تغلفها الندية والاحترام المتبادل ككيان له تاريخه ودولة لها مؤسساتها المحترمة من رئاسة ومجالس تشريعية مختارة من قبل الشعب ومشروع نهضة متكامل كفيل بأن يضعها في مصاف الدول المتقدمة في غضون سنوات معدودة .

ثم تأتي القاصمة لذلك النبيل الذي يجب أن يغيب خلف السجون

لبيك يا غزة

لبيك يا سوريا

تهدد إسرائيل وتتوعد كعادتها في اجتياح غزة الأبية ، لكنها هذه المرة وجدت فارسا يتصدي لها ، ويقابل تهديدها بتهديد أشد " نحن نري ما يحدث في غزة من عدوان سافر علي الإنسان ، وأنا أحذر وأكرر تحذيري للمعتدين ، بأنه لن يكون لهم سلطان أبدا علي أهل غزة  ، وأن مصر اليوم مختلفة عن مصر أمس ، وعرب اليوم مختلفون عن عرب الأمس " .

" سوريا التي يحترق شعبها ألما متواصلا ، ومأساة ليس لها في تاريخ أمتنا مثيل ، فيتعرض الشباب والنساء والبنية الأساسية لآلة تدمير وهم عزل وأبرياء لا يريدون إلا أن يحكموا بما يحبوا بإرادتهم ، فاعتدي عليهم ، وعلي أعراض نسائهم وأنت الحرائر ، ونحن نقول لبيك سوريا " .

تلك بعض أسباب من كثير كثير لأن يوضع ذلك الفارس خلف سجون الظالمين ، ذلك الذي يأبي ضغوطا تئن تحتها الجبال ، من تقتيل في شعبه واعتقال وملاحقة والضغط بذلك عليه كي يتنازل كي ينفذوا مخطط بيع جديد لمصر ، لكن النبيل أبدا لا يهتز ، شامخا في محبسه بينما سجانيه ما زالوا عبيدا تحت حماية أسلحتهم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء