ولو صارت مائة عام

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 13 اكتوبر 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
ولو صارت مائة عام

ولو صارت مائة عام

بقلم / عزة مختار

خاص ينابيع تربوية

تمر ذكري مرور مائة يوم علي الانقلاب الذي عاث في الأرض فسادا لتكون حصيلته فض أكبر اعتصام سلمي عرفه العالم علي الإطلاق وتكون حصيلة القتل فيه هي الأضخم عدديا في القتل والجرح والاعتقال في التاريخ الحديث .

تمر مائة يوم  لتزداد مصر فقرا وجوعا واحتقانا للشارع الذي ذاق طعم الحرية في عام مع أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر .

تمر مائة يوم ليحتل الاقتصاد المصري المراتب الأخيرة عالميا ، وتفقد مصر سمعتها السياسية بحكم العسكر الذي انقضي زمانه مع نهاية القرن الماضي .

تمر مائة يوم لتخسر مصر برلمانا منتخب في أشرف انتخابات عرفها العالم الحديث من حيث النزاهة وقوة المشاركة وايجابية الشعب الذي خرج واثقا من أن صوته سوف يكون له قيمة بعدما كان الإنسان ذاته غير ذي قيمة تذكر إلا من حيث أنه يعمل خادما لثلاثة وثلاثين أسرة كانت تتحكم في ممتلكات دولة وتديرها تبعا لمصالحها الخاصة .

تمر مائة يوم ليفقد الإنسان المصري قيمته كإنسان بعدما داسته البيادة العسكرية في شوارع وميادين مصر ، ومعتقلات مصر التي اكتظت بمعتقليها ، ومدارسها ومصالحها التي تحولت لمعتقلات بعد تجاوز عدد المعتقلين فيها عن الثلاثين ألف معتقل ويزيد .

تمر مائة يوم لتزداد الأسعار بصورة غير مسبوقة ويعجز المواطن البسيط عن سداد احتياجاته اليومية البسيطة والمعتادة فقط كي يستطيع الاستمرار في حياته  .

تراكمت المشكلات اليومية حتى تكاد تتوقف الحياة تماما في مصر واسألوا في ذلك رواد السياحة والاقتصاد وعمال مئات المصانع التي توقفت عن العمل بسبب انسحاب الشريك الأجنبي من السوق المصرية المهددة بالانهيار .

وعلي الناحية الأخرى تنكشف للشعب حقائق لم تكن واضحة من قبل ، منها المؤامرة الكبري التي تمت بليل ، ليس ضد حكم الدكتور محمد مرسي الرئيس المنتخب كشخص ، وإنما كانت مؤامرة صريحة تتضح معالمها يوما بعد يوم ضد كل ما هو إسلامي ، وضد كل ما يمت لهوية تلك الأمة بصلة ، لتصير الحرب عل الإسلام اليوم بصورة سافرة في تحد بشع لمشاعر المسلمين ، حرب بدأت صليبية حين أعلنها بوش في بداية اقتحامه للعراق لتنتهي في مصر بحرب صهيوأمريكية تقاد من تل أبيب والبيت الأبيض بينما منفذوها هنا هم مجرد عرائس تتحرك من خلف أستار تتمزق رغما عنهم مع كل مسيرة ضد الانقلابيين ، ومع كل معاذ ومع كل بلال ومع كل أسماء رتقي لله ، ومع دماء كل مصاب ، ومع كل امرأة تعتقل ، ومع كل فتاة تهان .

تمر مائة يوم ليعود تلاحم الشعب من جديد ، وتتفكك أركان المؤامرة ، فيزداد الاعتقال ليخرج من لم يخرج من قبل فيقف الانقلابيين في حسرة وندامة علي ما قدموا في حق شعب ضللوه كثيرا بإعلامهم المدفوع الأجر مسبقا .

تمر المائة يوم لتسقط أقنعة ما كنا نتخيل يوما أن يكون خلفها تلك الوجوه الكالحة فيتطهر الصف ويصلب عوده وليأخذ الشباب مكانه المنوط به في التفكير والإبداع والقيادة بعدما اعتقلت معظم القيادات فتظهر لنا نوعية جديدة من البشر تتحدي المستحيل .

تمر المائة يوم فما وهن المؤمنون وما ضعفوا وما استكانوا ، وإنما نزداد يقينا بوعد الله عز وجل ونري في الابتلاء رحمة فما كانت لتتآلف قلوب الناس مرة أخري سوي بابتلاء عظيم يفيقهم ويكشف لهم السبل فلا تتفرق بهم عن سبيل الله ليصير شعارهم واحد وهدفهم واحد وشرعيتهم التي تجمعهم واحدة .

تمر المائة يوم ولن نعود إلي بيوتنا ولو صارت مائة عام ، فالطريق قد عرفناه جيدا ، وأبدا عنه لن نحيد ، فأجيال ممن يحسبونهم اليوم أطفالا لم يعودوا أطفالا عاديين ، وإنما قد صاروا بالبلوى رجالا ، وصاروا هم في هذا الزمن الكبار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء