دور المرأة في مقاومة الانقلاب

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 9 اكتوبر 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
دور المرأة في مقاومة الانقلاب

عزة مختار / خاص ينابيع تربوية

قالوا عنها أنها الرقم الصعب في المعادلة  . 

كانت المفاجأة الكبرى في كل الأحداث أمام كل رجال العالم وربما أمام ذاتها أيضا .

أثبتت للعالم ولنفسها أنها ليست تلك المرأة الخانعة المستسلمة للانقياد دون وعي ودون إرادة حرة  منها ورغبة أكيدة في تقديم نموذج قيادي عالمي للمرأة الواعية التي تعرف ما تريد وتسعى لتنفيذ ما تريد بكل دقة وثقة وثبات .

إنها المرأة المصرية التي وقفت منذ اليوم الأول في الاعتصام المبارك في رابعة وميدان النهضة لتتحمل أقسى الظروف من شدة الحر ، وصيام النهار وقيام الليل ومسيرات نهارية وليلية ، متحملة في كل ذلك مسئولية الأبناء صغارا وكبارا يرافقونها في صولاتها وجولاتها ، في الوقت الذي كان يكل فيه كثير من الرجال من مسيرة في نهار رمضان فيعود للخيمة ليكمل يومه نائما ، بينما تطوف الحرائر على الخيام يهتفن " ياللي نايم نايم ليه ، مرسي رجع وللا إيه "

مرت كل المذابح لتصمد المرأة وتثبت أنها بجوار الرجل لم تعد تلك المرأة التي جل همها اقتناء أشياء لم تعد تمثل لها ذات قيمة ، وأن اهتماماتها الخاصة تعدت حدود الذات والأسرة والمجتمع الصغير الذي تحياه لتشمل حدود الوطن والأمة كلها ، بل تتعدي تلك الاهتمامات لأستمع إحداهن تتحدث عن أستاذية العالم ونشر العدالة الإسلامية في شتي أرجائه .

كل هذا غير يوم فض ميادين الكرامة والعزة رابعة والنهضة ، حيث وقفت إلي جانب الرجل تثبته وتؤازره وتحمل معه وعنه ، ترتقي شهيدة وتتحمل استشهاد الزوج والأبناء ، وتثبت حين يسقط البعض وتخرج من الأزمة الشديدة أشد صلابة وتصميما علي مواصلة الطريق .

واليوم أكاد أجزم أن كل مسيرة حضرتها ضد الانقلاب تغالب المرأة في الأعداد أعداد الرجال ، ربما يكون هناك اعتبارات أخري منها اعتقال معظم هؤلاء الرجال أو عدم تواجدهم لمطاردة الأمن لهم ، لكنها وهي المطلوبة الآن ـ فلم يعد هناك حصانة لها في ظل هؤلاء الإرهابيين الذين يحكمون ـ لم تتواني في الخروج ولم تتراجع ولم تكسل أو تمل أو تيأس ، وما أجد أن التضييق يزيدها إلا صبرا وثباتا علي ثباتها .

غير أنه ما زال هناك دورا هاما يجب أن تنطلق إليه تلك المرأة الصامدة وتخوضه بكل قوة وهي عليه قادرة باعتبارها المسئولة الأولي داخل الكيان الأسري عن هذا البند ، وهو المقاطعة الاقتصادية للانقلابيين ،  وكم من نماذج جيدة في التاريخ الحديث حدثتنا عن دور المرأة في تلك الناحية ليحدثنا عن نتائج باهرة في هذا المضمار

فلو استطاعت ربة المنزل أن تستغني بذكائها وقدرتها الخارقة علي التوفير ـ إذا أرادت ـ لقللنا مدة بقاء الانقلاب إلي النصف إن كان مقدرا له البقاء مدة معينة

فملابس الأبناء يمكن إعادة تهيئتها وتجديدها بالإضافة إليها أو ما إلي ذلك من إبداعات المرأة المصرية فتبدو وكأنها جديدة تماما

بقايا الطعام التي طالما ألقيناها في المخلفات لتعطي في النهاية أطنانا يمكن أن نستخدمها بحكمة ، فلا نشتري إلا ما يلزمنا بدقة وليس أكثر ، وما يمكن الاستغناء عنه فلنستغني عنه فورا .

مشوار التسوق يمكن أن يكون مرة واحدة بدلا من مرات عديدة تكتب فيه ما تريده للضرورة القصوى مع تقليل الكميات المعتادة عليها

مستلزمات الأطفال من أمثال الشيبسي وأنواع الحلوى التي فيها ضرر أكثر من النفع والتركيز علي ما يفيد فقط وإشراك الأبناء في الفكرة وتشجيعهم عليها وبأنهم بذلك يؤدون دورا هاما لإسقاط النظام القائم سوف يؤدي في النهاية لنجد عجبا من جراء تلك السياسة الاقتصادية الجديدة ، حيث ستجد أنها استطاعت أن تعبر أزمة الأسعار بأمان وفي ذات الوقت تتوقف عملية البيع والشراء فتضيق عليهم الخناق والموارد التي منها ينفقون

تلك مهمة جديدة تضاف علي عاتق المرأة المصرية العظيمة التي ما زالت هي فعلا الرقم الصعب .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   

 

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء