نساء يسطرن التاريخ

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 5 اكتوبر 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
نساء يسطرن التاريخ

عزة مختار /خاص ينابيع تربوية

ليست كثيرة تلك الفرص التي يتيحها التاريخ للبشرية كي تصنع منهم أبطالا جدد يدخلوا التاريخ في صفحاته الناصعة  .

وقليلا ما تشمل تلك الفرص نساءا إلي جانب الرجال يشاركنهم تلك البطولات .

وكتب التاريخ الزاخرة بأسماء رجال عظماء تشمل بعض أسماء هؤلاء العظيمات  ،  وقفت وشاركت وعلمت ودفعت وثبتت علي الطريق منهن ماشطة ابنة فرعون ، وامرأة فرعون ، وأم موسي عليه السلام ، وأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وأسماء بنت عميس وأسماء بنت أبي بكر التي ثبتت ابنها بقولها  الذي خشي التمثيل بجثته بعد قتله " وماذا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها " وغيرهن من نماذج متفرقة علي مدي التاريخ الإنساني  .

قرأنا كثيرا في التاريخ القديم والحديث وفي حركات تحرر الأمم وبناء الأوطان لنبحث عن بطولاتهن ، لكنني وللأمانة لم أجد هذا الكم من النساء مجتمعات في مكان ما أو زمان ما يقمن بالمشاركة وربما في بعض الأحيان بالمغالبة في الثبات والجهاد وتقديم النموذج الحي للوعي وتضحية المرأة المسلمة إذا فقهت قضيتها جيدا وعملت عليها .

إن ما تمر به مصر اليوم هو ملحمة تصنعها إلي جانب الرجال نساء تعلمن في مدرسة النبوة أنما النساء شقائق الرجال ، وإنما الجهاد فريضة على المرأة مثلما هو فريضة على الرجال ، وأن الثبات إنما هو من شيم المؤمنين الذين اختصهم الله عز وجل بعطاء وفضل من عنده لا يفرق فيه بين ذكر أو أنثى .

نساء تعلمن أن الدنيا ليست في ملء البطون وطلبات من الزوج تعجزه عن طريقه ومعاركه المنوط به خوضها لإصلاح البلاد والعباد

نساء اتشحن بوشاح رابعة والنهضة وميادين مصر كلها ، قد وضعت علي وجهها " كمامة تنطلق بها وسط الشوارع تثبت الرجال والشباب وتصرخ حي علي الجهاد ، حي علي الشهادة ، حي علي الجنة

نساء ثبتن ثباتا أسطوريا حين تعلم إحداهن باستشهاد ابنها أو ابنتها أو زوجها ، وتقف هي خلفه لتكمل المسيرة في صمود لم تعهده في عصرنا هذا إلا في نماذج معدودة علي أصابع اليد الواحدة

نساء كسرن كل حواجز الخوف ، وعبرن كل حواجز السقوط ، وارتفعن عن كل دنايا النفس الإنسانية ليرتقين في العلا لتتفوق علي بعض من يحسبن علي رجال هذا العصر

نساء لم يرهبهن نيران العسكر ورصاص العسكر وسجون العصر

نساء خلعن عنهن لباس الضعف والخنوع والاتكال ليكتسبن صفات إنسانية جديدة  ويسطرن بدمائهن الطاهرة أروع السطور وأصدق آيات التفاني والتضحية

وبعدما انحصرت اهتمامات المرأة في الفترات الماضية بأشياء دون المستوي ، بل ومثلت بعضهن عوائق في طريق الزوج الذي اختار الجهاد سبيلا ، وبعدما كان جل همها اهتمامات سطحية لا تخرج عن نطاق احتياجات البدن أو اعلاءا لشأن متطلبات دنيوية لا ترتقي لمستوى أصحاب الدعوات والمهمات الكبرى مثل مهمة تحرير وطن أو بناء أمة ، تحولت تلك الاهتمامات كلها في مفاجأة أدهشت كل  من شاهد وتعايش معها في ميادين مصر التي شهدت حضورا غير عاديا للنساء فاق في بعض الأوقات أعداد الرجال

تحولت كل الاهتمامات من مجرد مؤازرة للزوج ودفعا له وتثبيتا للابن وتشجيعا للبنت إلي مشاركة فعلية وايجابية بشكل لم تشهده أمة من قبل وبهذا المستوي الرائع في الأداء والتفاعل

أسماء ، عائشة ، حبيبة ، هالة ، سعاد ، سمية  ، عبير ، أبرار ، نور

أسماء شهيدات ،  معتقلات ، صامدات ،  يوقفن اليوم عجلة التاريخ ليعدن ترتيبه من جديد ويسطرن به حروفا جديدة تقول ، آن للمرأة المسلمة أن تقول للعالم من خلال ما تفعل " هذا هو الإسلام " .......................

  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء