أصابع الخير

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 30 سبتمبر 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
أصابع الخير

أصابع الخير

عزة مختار / خاص ينابيع تربوية

هي أربعة أصابع لكف واحدة ، لا تضر ، لا تقصف ، لا تجرح ، ليست أصابع ديناميت ، وليست مولوتوف ، وليست أربعة رصاصات حية مما وجهت لصدورنا في رابعة ، وليست أربعة قنابل مسيلة للدموع  يختنق بها أحد .

فماذا يخيفكم من أربعة أصابع بكف مرفوعة ؟.

ماذا يرعبكم فيها ؟

ماذا تفعل بكم لتعاقبونا عليها ؟

هكذا كان رد ابنتي لمدير مدرستها الإعدادية حين وجه لها اللوم الشديد والتقريع الشديد والاتهام بعدم التربية لأنها تشير لمعلمها في الفصل بأربعة أصابع تعلن فيها معرفتها لجواب سؤال طرحه ....

حقا لست أدري كيف ألهمت ذلك الرد

ولست أدري كيف تحمله هو

لكنها بشارات النصر

ذلك هو الجيل الذي ستنفتح عليه يديه الدنيا

أقولها لليائسين

فليالي رابعة

وغاز رابعة

ورصاص رابعة

وشهداء رابعة

قد أوجدوا جيلا يستعصي علي الانحناء 

ستنتصر مصر

وسينتصر أبنائها الشرفاء الأوفياء الرجال

الصغار الكبار الذين علموا الرجولة كيف هي صفات الرجولة الحقة

ستنتصر بلادنا

وسوف يكون لها مكانة يصنعها عفاريت ضد الانقلاب ، وفراشات ضد الانقلاب ، وطلاب ضد الانقلاب ، وأمهات ، وأدباء ، ومهندسين ، وأساتذة  ، ونساء ضد الانقلاب

تحرك شعب مصر بكل فئاته

لا يغرنكم القلة القليلة من العبيد الذين تحييهم العصا وعبادة البيادة

لا تتركوا لأحد مساحة يخطف الأمل منكم وهو ما تبقي لكم

ثقتنا في الله ليس لها حدود ، وقد اقترب ذلك اليوم الذي نهنئ فيه بعضنا البعض بسقوط القناع الأخير لآخر من أراد الله عز وجل إسقاط أقنعتهم حتى نبني بلادنا علي أسس سليمة .

أبنائنا الصغار علمونا الصمود

علمونا الثبات

وإذا أردت أن تنظر إلي مستقبل امة لتعرف كيف يكون فابحث في شبابها وانظر حالهم

وشباب مصر اليوم قد قالوا كلمتهم

وقفوا بصدورهم عارية أمام الرصاص ولم يتراجعوا

تراجع الرصاص ولم يتراجعوا

ارتقي منهم الآلاف ولم يتراجعوا

اعتقل منهم الآلاف ولم يتراجعوا

كل يوم يتزايدون ، كل يوم في صحوة  لم تشهدها البلاد من قبل

اليوم اتضحت لهم الرؤية كاملة بعدما خدعوا كثيرا باسم الليبرالية والحرية والديمقراطية ودعاة التحرر الذين كذبوا في دعاواهم كلها وسقطت كل الأقنعة لتصير كل دعاواهم المزورة ما هي إلا حرب  سافرة علي الإسلام وهوية شعب قرر أن ينتفض من جديد

لم يعد يهم الدم ، رخص الدم

لم يعد  تهم الزنازين ، فبلادنا كلها صارت معتقلة

واليوم قيلت كل الكلمات من صغارنا ليكبروا قبل الأوان

اليوم يولد بمصر أسامة بن زيد وعمر بن عبد العزيز ومحمد الفاتح

اليوم تقف الفتيات الصغيرات في وجوه المسئولين غير خائفات ، ذلك الخوف الذي توارثناه جيلا بعد جيل

إنها مصر قد عمتها الصحوة أيها السادة فلا تعدوا احد يخطف منكم أملا يولد كل يوم ويكبر بين أيدينا كل يوم

مدير مدرسة يقول لتلميذات صغيرات أنا أعمل عند الحكومة  والحكومة هي السيسي ، فتقول له إحداهن ، أنت والسيسي تعملون عندي ، فانا الشعب وتلك مدرستي

يقول لها لا حديث في السياسة ، تقول الفتاة أنت من بدأت حديثا في السياسة مزور ، أنت من بدأت بتسلم الأيادي ، وواجب علي أن أتكلم وأوضح الحقيقة للمغيبين ، يتهمهم بعدم التربية ويتوعد ويهدد

فما كان منهن إلا أن سوف نتلكم ولن يكمم أفواهنا أحد حتى لو قمت بطردنا من المدرسة ، لن تفرض علينا رأيك ، أنت خائف من رئيسك ، أما رئيسنا الدكتور مرسي الذي سوف نعيده فلا يخيف لأنه علمنا كيف نعيش في كرامة ...

هؤلاء هن بنات مصر اليوم

أمهات الغد

مربيات المستقبل وصانعاته

غدا أفضل

وأصابع الرحمة الأربعة التي انطلقت من روح رابعة قد صنعت المعجزات  .....

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء

عين جالوت.. معركة النصر في شهر الخيرات

تعرضت دولة الإسلام لأوقات عصيبة في القرن السابع الهجري حيث دمرت جيوش التتار بقيادة “جنكيز خان” حواضر الإسلام الكبرى في المشرق الإسلامي وسفكت دماء المسلمين وهدموا المساجد ومزقوا المصاحف وذبحوا الشيوخ وقتلوا الأطفال وعبثوا بالأعراض؛ حيث سقطت الدولة الخورازمية بيد التتار ثم تبعها سق