حلم هالة

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 24 يوليو 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
حلم هالة

عزة مختار / خاص ينابيع تربوية

اعتقلني ، قيد يداي ، اسجن قلمي ، ثم أقتلني ، انتصر علي النساء بسلاحك ، وبلطجيتك ، وأمنك المهزوم ، سطر تاريخك الأسود بدمائي ، فغدا سوف تكون عليك لعنة وتكون لبلادي رحمة  ، أنت مهزوم أيها الخائن علي أية حال ، أنت مهزوم في كل الأحوال . هزمتك النساء أيها الغرير

حين يغرس المظلومين في بيوتهم نورا ، حين يعلمونا كيف أن الجوع والقهر يخرجون رجالا إذا أرادوا ، حين يقدمون للعالم أفضل ما لديهم بينما هو يقدم لهم أسوأ ما فيه ...

حين يكون الوالد ( محمد شعيشع ) ، يجب أن تكون الابنة ( هالة ) .....

الوالد المكلوم في مسيرة في صلاح سالم إلي رابعة الصمود ، لتأتي سيارة مجنونة كتلك التي استخدموها من قبل في ثورة الخامس والعشرين من يناير لتحصد أرواح الأطهار ، جاءت تلك السيارة لتدهس الشباب بعنف وحقد وبلا رحمة فتتطاير الأجساد أمام والد الشهيدة التي تستعد لعرسها في الجنة هناك ، في المنصورة التي أوقفت جيش الصليبيين وأسرت ملكهم في دار بن لقمان التي ما زلت شاهدة علي تلك البطولة والمروءة .

تتطاير الأجساد البريئة الطاهرة فيحمل الأب أحد الشباب ويهرع به إلي المستشفي ليستمع وهو يحمل بين يديه روحا بريئة أن روح ابنته الطاهرة قد فاضت إلي بارئها .

هل يلقي ذلك الذي بين يديه أرضا ؟

هل يسلمه إلي غيره ويسرع بالعودة لإلقاء نظرة وداع علي ابنته ؟

هل يلعن القتلة المجرمين ويتوعدهم بالثأر والويل ؟

هل تتحكم فيه روح الانتقام لمقتل فلذة كبده ؟

هل ؟

هل ؟

والد هالة : قال أن الحي أبقي من الميت

واجبه الآن أن ينقذ شابا مجروحا بين يديه تكاد تحصد روحه يد الغدر بالنزيف المتزايد

يجب أن يصل إلى المشفي

يجب أن ينقذه

ثم يعود ليكمل المسير يذهب بابنته الغالية الطاهرة النورانية للقاء ربها وهي مضرجة في دمائها

لا لذنب إلا لأنها تقول ربي الله

لا لذنب إلا لأنها آمنت بالحرية وارتضت بالكرامة لا بديل عنها

لا لذنب إلا لأنها صدقت أن القادم أفضل

لا لذنب إلا لأنها كانت تؤمن بقضية

كانت تحلم

تحمل في قلبها فرحة النجاح وفرحة الحكم بالإسلام وفرحة الحب بين الناس وفرحة الغد المشرق وفرحة فتح القدس .

وفرحة الشهادة على أبوابه

حمل جثمان الطاهرة ليودعه ربه ثم يعود

قال :  " سنستمر.. في مسيرات.. وفي احتجاجات.. وإذا سُفِكت دماؤنا سوف نستمر.. سلمية تامة ومطلقة.. حتى لو استشهدنا كلنا.. ولن نحيد عنها مطلقا وأجرنا عند الله سبحانه وتعالى "

وفي كلمات له بكل قوة وجه حديثة لكل من تسبب في إسالة دماء الشهداء "ماذا تريدون أن تثبتوا.. تقتلون المصلين والصائمين والنساء والأطفال..؟ هذه الكارثة الأخلاقية يجب أن تتحول إلى كرة ثلج تكتسح الظالمين، أين مدعو الإنسانية والوطنية والمتباكون على دماء الشهداء؟

وأضاف "صباحي بلغت به الجرأة أن يكتب على تويتر أنه "لا يبرئ وحشية المتعصبين الذين ألقوا بهن إلى التهلكة، صباحي كان يدافع عن البلاك بلوك وأفعالهم، وتملكه الغضب وتمعر وجهه من أجل "حمادة المسحول، فكتب وقتها قائلا:" المواطن الذي تمت تعريته «عرّى» النظام"، أما قتل النساء، وقصف المصلين، والفتك بالصائمين، فهذا لا يعري النظام..هذا هو ما ينتظر المصريين لو تنازلوا عن ثورتهم، يقتلون القتيل ويتهمون ذويه بالتسبب في قتله. إنهم "طغاة تحت التمرين" يترقبون دورهم ليركبوا فوق أعناقنا، فهل ندعهم ييفعلون؟"

قال والد الشهيدة هالة شعيشع -بإذن الله- بعد أن رأى جثمان ابنته خرج " الحمد لله أمانة الله أخذها ....

هكذا هو قوله ...

فكان قولها ...

( عشقنا للشهادة أكبر بكثير من عشقنا للحياة ، نحن الشهادة أسمى أمانينا ، لا تتحدونا ) .

هكذا هو الأب ، وهكذا هي البنت

هكذا هي الشمس وهكذا هو والقمر

ذرية بعضها من بعض

ترى ..

من المنتصر

أبو جهل المنتصر أم بلال بن أمية ؟

أبو لهب أم سمية ؟

من المنتصر

هالة أم كل قوي الشر في الأرض تلك التي اجتمعت علي قتل فتاة في السابعة عشر من عمرها كانت تحلم يوما بوطن حر

فماتت دون حلم الوطن الحر

ماتت دون حلمها .........

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سَقَط الْقِنَاع

أتَخَيَّل أَنَّنَا مجبرون عَلَى أَنَّ نحاكي الْوَاقِع الْمُؤْلِم، بخواطر، تَقَرَّب الْأَفْهَام، تَنَفَّض الْغُبَار الْمَضْرُوبِ فِي الْعُيُونِ، الَّذِي يَحْجُب الرُّؤْيَة. كُنْتُ أَلْبِسُ نُظَّارِه تَحْجُب رؤيتي لَقَد صمَّ إذْنِي دويّ المفرقعات الْكَاذِبَة وأَعْدَم ضَمِيرَ

العواطف تتلون بألوان الحياة..

عواطِفُك الشَّفافة تفقِدُ لمعانَها وإشْراقَها مع مرورِ الزَّمن وتقلُّباتِ الفصول وتغيُّر الطِّباع وظروف الحياة وصُروفِ الاقدار .. وحياتُك لا تسيرُ في اتِّجاهٍ واحد ولا تستقيم على خطٍّ إلى منتهــاه , بل هي خطوطٌ أشبَه بخطوطِ يدِك المتشابكة والمنفصِلة عن بعضِها وخُطاك تسير حيث ق

لا بد أن ينتصر الخير

قال صديقي: أنت تزعم أن الخير ينتصر دائماً؟ قلت: بالتأكيد، لا أشك في ذلك أبداً. قال: كأنك تعيش في دنيا غير هذه الدنيا! ألا ترى كيف تنتهي الأحداث دائماً (أو غالباً) بهزيمة الخير والأخيار وانتصار الشر والأشرار؟ قلت: أصبت، إني حقاً أعيش في غير هذه الدنيا، أعيش ببدني فيها، ول