عندما تنقلب الحقيقة

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 27 مايو 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
عندما تنقلب الحقيقة

حسام العيسوي إبراهيم /خاص ينابيع تربوية

غريب ما نراه بمصر الآن، الجاني يصبح مجنياً عليه، والظالم يصبح مظلوماً، والسارق يصبح نظيفاً، والشاذ يصبح عفيفاً، وموضع العدل يصبح مكاناً للظلم وبطر الحق، هكذا هي أوضاعنا في مصر، ولكن قد يسأل سائل، ألهذا الحال من مخرج؟ ألهذا الوضع من منقلب؟

إن الإجابة سهلة وواضحة؛ إن المخرج الحقيقي بأيدينا، نعم بأيدينا نحن، حينما يعود الإنسان نفسه على قول الحقيقة، ويربي أبناءة على حسن العمل، ويؤدي عمله على الوجه المطلوب، هذا هو الحل، فالظلام لا ينقلب إلى نور، والموت لا يصبح حياة، إلا إذا سعى الإنسان، وأفرغ طاقته، وقضى جهده في تحويل أمره، وتغيير المجتمع من حوله.

في ظل النظام البائد، كنا نقول لبعضنا البعض: كل يوم ندعو، فلا يستجيب الله لنا، نعم كان هذا هو حالنا، فلما انقلب الحلم إلى يقظة، والسراب إلى حقيقة، للأسف الشديد وجدت أن كثيراً من الناس لا يعتبرون، لا يعبأون لتغير الأوضاع من حولهم، وملاحظة قدرة الله سائرة بينهم، تراهم في غيهم وظلمهم قابعون، يزورون إرادة الأمة، يكذبون على أنفسهم.

 ألا يدري هؤلاء أن الله يمهل ولا يهمل، وأن حكمه نافذ لا محالة، وأن أمره بين الكاف والنون، نعم هذه هي الحقيقة التي ينبغي للماضي في غيه، الماكث في معصيته، القابع على طاعة إرادته وشهوته، أن دوام الحال من المحال، وأن الظلم مهما طال، فلابد من طلوع الفجر، وأن الضعيف اليوم سيبدل الله ضعفه إلى قوة، وذلته إلى عزة، وأن بشرى النبي صلى الله عليه وسلم بانتشار هذا الدين، ونشره في ربوع العالمين نافذة، مهما حاول المرجفون إنكارها، ومهما حاول أعداء الأمة اطفاءها { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }  [الصف:8]

ــــــــــــــــــــــــــــــ

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض