شباب يعشقون الإسلام

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 16 إبريل 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
شباب يعشقون الإسلام

حسام العيسوي إبراهيم /خاص ينابيع تربوية

ما أجمل أن يتحدث المرء عن الشباب! فهم قلب هذه الأمة، وعقلها المتقد، وجسدها اليافع، ودواؤها الناجع، إنهم الأمل المطل دوماً نحو آفاق المستقبل، والشعاع المضيء لظلمات الجهل والظلم والبعد عن الحق.

ليس غريباً أن تقوم دعوة الأنبياء والمصلحين على أكتاف هؤلاء الشباب! ليس غريباً أن يختار النبي صلى الله عليه وسلم لقيادة الجيش، وإمارة البلاد، والدعوة إلى دين الإسلام هؤلاء الشباب! ففتح الله على أيديهم قلوب العباد، ونشروا تعاليم الإسلام في كل الآفاق.

ولا شك أيضاً أن يكون هؤلاء الشباب هم مصدر للطامعين من أعداء هذه الأمة، ومصدر تفكير من الحاقدين على هذا الدين، فليس عجيباً أن يفكروا صباح مساء في كيفية القضاء على قوته، وإلهائه بالفرعيات وتوافه الأمور!

في العامين الماضيين قدّر الله لي أن  أشاهد طاقات شبابية؛ وخصوصاً بعد الثورة المصرية المباركة، هذه الطاقات اندفعت وبقوة نحو التغيير، أرادت أن تصنع الحلم المفقود منذ سنين، وضعت أهدافاً عدة، قررت وأخذت أهبتها لتغيير الواقع من حولها، فرأيتهم في مجالات عدة، في المبادرة إلى إصلاح ما هدم من جرّاء الظلم والطغيان، في إصلاح الأفكار، في إصلاح هذا الركام الهائل من السلبية والاتكالية؛ والتي خلفها لنا الظالمون، في نشر روح الأمل في نفوس ذويهم وإخوانهم، بل رأيتهم يضحون بأوقاتهم وأموالهم، في مشهد عجيب يؤكد دائماً أن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة.

هذه المشاهد الكريمة الحقيقية تنم على أن قلب الأمة ما زال ينبض، وأن عقلها الفاعل ما زال يفكر، وأن وجدانها ما زال يشدو بالأحاسيس، وأن جوارحها ما زالت قوية، غير أنها استيقظت من نوم عميق، حسب أعداؤها أنها قد ماتت، ولكنهم فوجئوا بأنها كانت في سبات ما لبث أن زال، وانتهى إلى الأبد بمشيئة الله.

هذه المشاهد الكريمة والخالصة والحقيقية لا أذكرها من أجل أن نعدد الأمجاد، ونتلذذ بالكلام، ولا للتسلية، ولا لقضاء وقت الفراغ، ولا للتصبير على ما يحدث لهذه الأمة من مشاكل وأحداث متراكمة.

ليس ما ذكرته في هذا المقال من أجل ذلك، ولكنه هزة عنيفة، وتذكير لكل من بيده زمام الأمور من بيت ومدرسة ومجتمع ودولة، لا تفرطوا في كنز الأمة، لا تفرطوا في أمل الأمة الوحيد، لا تتركوا هؤلاء الأبطال الحقيقيين.

آن للأمة أن تفكر من جديد! آن لها أن تشحن طاقتها الفارغة! آن لها أن تنطلق نحو الأمام !

نحتاج في هذه الآونة خططاً فعالة تستثمر طاقات الشباب، نحتاج إلى وسائل حقيقية، وأفكار مدروسة، لتحول هؤلاء الشباب إلى قادة للمجتمع بعد وقت قصير، نحتاج إلى جهود المحبين لهذا الدين، أن يستثمروا أموالهم في أعظم ثروة موجودة، وأعظم تجارة مرجوة في الحياة وبعد الممات.

نحتاج أن نبث الثقة من جديد في هذه القلوب اليافعة، التي لم تخالطها آثار الفشل المقيت، وعفونة الفساد المطغي، نحتاج إلى بذل الجهد والوقت مع هؤلاء القادة الجدد.

إن أمة كنزها الحقيقي هذا الشباب المؤمن أمة لن تموت، ولن تندثر، بل سيبقى لها الخلود، ما دامت محافظة على كنزها وثروتها.

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يرفع فيه راية الإيمان، وتنكس فيه رايات الظلم والطغيان.

ــــــــــــــــــــــــــ

                                                    

 

خطباؤنا والمجتمع: شراكة متينة!

سمعت قبل أيّام قصّة ذات دلالة نقلًا عن عالم خطيب أمضى بضعة عقود على منبره، فلأسباب تتعلّق بالعمر، والسّفر، وخلو يده من أيّ وسيلة لقياس أثر الخطب على المستمعين، أدركه الملل، وقرّر الاعتزال وترك المنبر لغيره، وزاد من عزمه أنّه يجهد نفسه في الإعداد، فضلًا عمّا قد يطرأ مستقبلًا من مض

بين الزهد والبلادة!

آن لنا نحن أبناء الإسلام أن ندرك الزهد الحقيقي بعد أن فهمناه دهرا فقرا ورضا بالقليل وإيثارا للعزلة في الزوايا على المضاربة في الأسواق تاركين الساحة لكل عابث فاجر أو عدو ماكر ، وهو ما فطن إليه علم الزهد، في زمانه سفيان الثوري وأدرك تغير أولويات كل زمن فقال كان المال فيما مضى يك

الصبر على مشاق الدعوة إلى الله

هذا مجال لخلق الصبر في القرآن، وهو الصبر على مشاق الدعوة إلى الله تعالى، وما يحفّ بها من متاعب وآلام، تنوء بها الظهور، وتضعف عن حملها الكواهل إلا من رحم الله، وذلك أن أصحاب الدعوة إلى الله يطلبون إلى الناس أن يتحرروا من أهوائهم وأوهامهم وموروثاتهم ومألوفاتهم، ويثوروا على شهوات أن