معالم لصحوة جديدة

خاص عيون نت

التاريخ: الجمعة 28 ديسمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
معالم لصحوة جديدة

حسام العيسوي ابراهيم /خاص ينابيع تربوية

إن المتابع لحال مصرنا الحبيبية الآن، يجد – والحمد لله – حالة من حالات الصحوة الإسلامية الناهضة، هذه الصحوة الفريدة من نوعها. فمهما حاول المغرضون والمنافقون في إشاعة روح الانهزامية والخنوع في هذه الأمة، يظهر- بحمد الله وفضله- هذا الشعب العظيم ويلقنهم درساً لعلهم يفقهوه !

فحينما نتحدث عن هذه الصحوة الجديدة، فإن لهذا الحديث معالم وظواهر لا يستطيع أحد إغفالها، وأهمها:

1- تصميم شعبنا الكريم على الحفاظ على هويته الإسلامية، هذه الهوية المتجذرة والمتعمقة في نسيج هذا الشعب، وفي أرضه التي أبت أن تنساق وراء كل صيحات العولمة والتغريب والانفصال عن هويتها.

2- وجود جيل يحمل المشروع النهضوي الإسلامي بين جنباته، هذا الجيل درس التراث دراسة جيدة، وعاش الواقع بطريقة عملية، فكانت نتاج هذه الدراسة، وثمرة هذه المعايشة أن حمل أفكاراً نهضوية، وتجارب عملية، لا شرقية ولا غربية، وإنما هي خليط بين أصالة الماضي وروح العصر.

3- وجود تربة خصبة للمشروع الإسلامي، هذه التربة التي حاول الأعداء وأعوانهم أن يغيروا ملامحها، ولكن قدّر الله عز وجل أن يجعل هذه التربة تلفظ كل ما يغايرها، وكانت مناعتها قوية استعصت على مخططاتهم ومكرهم، فليس من العجيب أن يمتلك هذا الشعب هذه الإرادة الفولازية، وهذا التصميم العجيب ، والذي تتحطم عنده  كل معاول الهدم ومزاعم التغيير.

آن لهذه الأمة أن ترجع إلى مكانتها من جديد، وأن تقدم للعالم القيم الصادقة والأخلاق الحميدة، والتي افتقدها العالم لمئات السنين، آن لها أن تتصدر المشهد الأرضي، وتعلن عما في جعبتها من قوانين وقيم وأخلاقيات قادرة على تغيير البشرية، والأخذ بيدها إلى طريق السعادة الحقيقية.                                                           

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

خطباؤنا والمجتمع: شراكة متينة!

سمعت قبل أيّام قصّة ذات دلالة نقلًا عن عالم خطيب أمضى بضعة عقود على منبره، فلأسباب تتعلّق بالعمر، والسّفر، وخلو يده من أيّ وسيلة لقياس أثر الخطب على المستمعين، أدركه الملل، وقرّر الاعتزال وترك المنبر لغيره، وزاد من عزمه أنّه يجهد نفسه في الإعداد، فضلًا عمّا قد يطرأ مستقبلًا من مض

بين الزهد والبلادة!

آن لنا نحن أبناء الإسلام أن ندرك الزهد الحقيقي بعد أن فهمناه دهرا فقرا ورضا بالقليل وإيثارا للعزلة في الزوايا على المضاربة في الأسواق تاركين الساحة لكل عابث فاجر أو عدو ماكر ، وهو ما فطن إليه علم الزهد، في زمانه سفيان الثوري وأدرك تغير أولويات كل زمن فقال كان المال فيما مضى يك

الصبر على مشاق الدعوة إلى الله

هذا مجال لخلق الصبر في القرآن، وهو الصبر على مشاق الدعوة إلى الله تعالى، وما يحفّ بها من متاعب وآلام، تنوء بها الظهور، وتضعف عن حملها الكواهل إلا من رحم الله، وذلك أن أصحاب الدعوة إلى الله يطلبون إلى الناس أن يتحرروا من أهوائهم وأوهامهم وموروثاتهم ومألوفاتهم، ويثوروا على شهوات أن