أروع محاكمة على مر التاريخ

التاريخ: الخميس 7 يوليو 2011 الساعة 12:00:00 صباحاً
أروع محاكمة على مر التاريخ

 

الشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله

في عهد الخليفة الصالح "عمر بن عبد العزيز" ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير.

وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة:

صاح الغلام : يا قتيبة ( بلا لقب )

فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا

ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟

قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا ..

التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟

قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية ..

قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟

قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..

قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛

يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.

ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.

وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.

وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ،أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟

والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .

­­­­­­­­­­­­­­­­­­______________________

من كتاب ( قصص من التاريخ )

 

هل فشل الإسلام السياسي حقاً؟

اعتاد خبراء غربيون متابعون لمسيرة الحركة الإسلامية كلما تعرض إسلاميون هنا أو هناك لنكسة أو حتى لمجرد تراجع في انتخابات، ولو كان طفيفاً، أن يؤذنوا في العالمين بأعلى مكبرات الصوت معلنين عن فشل وانهيار ونهاية الإسلام السياسي، وذلك ما يتردد في ندواتهم وأحاديثهم لوسائل الإعلام التي تس

15 مولِّدا للرضا في القلوب

1. ولا يدرك كثير من الناس أن مثقال الذرة من الصبر والرضا من أعمال القلوب، قد تزن أمثال الجبال من أعمال الجوارح، ووظيفة الميزان يوم القيامة أن يزِن الأعمال لا أن يعُدَّها. 2. رضاك شرط رضاه! قال يحيى بن معاذ: إذا كنتَ لا ترضى عن الله .. كيف تسأله الرضا عنك؟! 3. لو انكشفت لكم

المسجد مؤسسة جماعية

أهم مؤسسة عمومية في الإسلام هي مؤسسة المسجد، وإذا كان الحديث النبوي الشريف قد أنبأنا عن أكثر عرى الإسلام صلابة وصمودا، وآخرها انتقاضا واختلالا، ألا وهي فريضة الصلاة، فإن هذه الفريضة تتوقف إقامتها ودوامها على إقامة المساجد ودوامها. وإلى هذا، فإن الآثار الإيجابية للمسجد تنعكس وت