أهــــــــداف المربي

التاريخ: الإثنين 15 يناير 2007 الساعة 12:00:00 صباحاً
أهــــــــداف المربي

أهــــــــداف المربي

أحمد الشيبة

 

حينما نتكلم عن المربي فإننا نتكلم عن ذلك الإنسان الذي يبذل قصارى جهده في بناء النفوس ، إنه يخطط لبنائها لتكون أسوى ما تكون ، و تقترب من مستوى الكمال البشري الذي تطمح إليه ، إن هدفه في ذلك هو الوصول بالمتربي إلى تكوين الشخصية السوية و المتزنة دينياً و عقليا و نفسياً و اجتماعياً، قادرة على بناء السعادة لذاتها و لغيرها ، و هذا الهدف إجمالاً هو ما يسعي إليه المربي في كل من يربيهم كهدف عام و يحتاج هذا العموم إلى تفصيل نضعه بين يدي المربي كي تتّضح فيه مآرب التربية بتفصيل أدق .

 

"إن أهداف التربية تنطلق إلى تسعة أبعاد* :

 

1 ) هدف تكويني للحياة في كمالها ، صحةً و سلامةً و حفظاُ في النمو الجسدي السليم للفرد الإنساني في المجتمع .

 

2 ) هدف عقائدي يتميّز به الإنسان المؤمن المسلم في سلامة العقيدة و حفظها من الضعف و الإنحراف و الإنحلال .

 

3 ) هدف تعليمي في القاعدة ؛ طولياً و عرضيّاً و أفقيّاً للقضاء على الأميّة بين الأطفال بنين و بنات بأسرع وقت ممكن . مع القضاء على موارد الأمية بحيث يشمل التعليم كل الأطفال مجاناً ، و التشجيع لاكتشاف المواهب و توجيه كل فرد لما خلق له في فرص متكافئة .

 

4 ) هدف علمي تصاعدي رأسي نحو قمة الهرم بإيجاد فئة من ذوي المواهب و القدرات للسير نحو القيادات التخصصّية العلمية و التربوية في الإدارة و القيادة و التعليم و الصناعات و التجارة و الاقتصاد و الجيش .

 

5 ) هدف سلوكي خلقي في تكوين العادات الحسنة و الهوايات النافعة و السلوك الحسن . و هذا هدف مقصود لتكوين إنسان نبيل .

 

6 ) هدف مهني معاشي ، و ذلك بتقديم الفرص لإظهار الفرد رغباته العملية و المهنية ، و تشجيعه للحياة العاملة الشريفة الكريمة المنتجة .

 

7 ) هدف اجتماعي في إعداد المواطن الإنساني الصالح في ترابط الجماعة و قوة الشعور بالعضوية المتماسكة ، و حفاظاً على الأمة عقيدةً و لغةً و تراثاً ، لتبقى شخصيّة الأمة قوية متجددة . "

 

8 ) هدف نفسي في تحقيق الشخصيّة المتزنة في انفعالاتها و عواطفها ، تمتلك الدافعيّة الداخليّة للعطاء متزنة التقدير لذاتها و وجودها .

 

9 ) هدف بناء قدرات التفكير بتكوين قدرات التفكير الراقي و العملي العملي القدار على الإبداع و الابتكار.

 

إذا وعى المربي أن مهمته إخراج الفرد بهذه الصفات المحددة يعني أنه قد انتصف به طريق العطاء وهو الجادّة السليمة ، و هو يبقى كيف يستطيع المربي أن يحقق هذه الأهداف بشكل عملي .

 

* الرسول العربي المربي

 

عن موقع تربية.نت

خطباؤنا والمجتمع: شراكة متينة!

سمعت قبل أيّام قصّة ذات دلالة نقلًا عن عالم خطيب أمضى بضعة عقود على منبره، فلأسباب تتعلّق بالعمر، والسّفر، وخلو يده من أيّ وسيلة لقياس أثر الخطب على المستمعين، أدركه الملل، وقرّر الاعتزال وترك المنبر لغيره، وزاد من عزمه أنّه يجهد نفسه في الإعداد، فضلًا عمّا قد يطرأ مستقبلًا من مض

بين الزهد والبلادة!

آن لنا نحن أبناء الإسلام أن ندرك الزهد الحقيقي بعد أن فهمناه دهرا فقرا ورضا بالقليل وإيثارا للعزلة في الزوايا على المضاربة في الأسواق تاركين الساحة لكل عابث فاجر أو عدو ماكر ، وهو ما فطن إليه علم الزهد، في زمانه سفيان الثوري وأدرك تغير أولويات كل زمن فقال كان المال فيما مضى يك

الصبر على مشاق الدعوة إلى الله

هذا مجال لخلق الصبر في القرآن، وهو الصبر على مشاق الدعوة إلى الله تعالى، وما يحفّ بها من متاعب وآلام، تنوء بها الظهور، وتضعف عن حملها الكواهل إلا من رحم الله، وذلك أن أصحاب الدعوة إلى الله يطلبون إلى الناس أن يتحرروا من أهوائهم وأوهامهم وموروثاتهم ومألوفاتهم، ويثوروا على شهوات أن