متى عيدنا ؟

التاريخ: الخميس 7 يوليو 2016 الساعة 08:17:55 مساءً

كلمات دلالية :

عيدالعيد
متى عيدنا ؟

( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)  (البقرة: 185).

أما عيدنا الشرعى فهو عيد الفطر غرة شوال، بعد أن تتم فريضة الصوم التى هى ركن من أركان الدين، وحق من حقوق رب العالمين، وصدق الله العظيم  ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)  ( البقرة: 185).

ولهذا العيد شعائر يجب أن نتعرفها ونعلنها، ونحافظ عليها ونقوم بها (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32).

فمن شعائره زكاة الفطر التى شرعها الإسلام برًا بالفقراء والمساكين، وتدعيمًا لروح التكافل الاجتماعي بين الأمة الواحدة بمناسبة هذا الموسم المبارك، وأنسب أوقاتها قبيل العيد وليلة العيد، وأفضلها شرعًا بعد صلاة الفجر من يوم العيد إلى الصلاة، ويجوز إخراج قيمتها نقودًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء، والكيلة من الحبوب تجزئ عن أربعة أو ستة؛ فمن كان فى يسر فليأخذ بالأول وهو الأحفظ، ومن قدر عليه رزقه فليأخذ بالثانى، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، ويخرجها الإنسان عن نفسه وعمن تلزمه نفقتهم، وتجب على كل قادر عليها مستطيع لها، ومن تطوع خيرًا فهو خير له.

ومن شعائر العيد إحياء ليلته بذكر الله تبارك وتعالى، وشكره على ما وفق إليه من إتمام شهر الصوم، وتجديد التوبة، والاستعداد لما بعد رمضان بالعزم الأكيد على المحافظة على طاعة الله -تبارك وتعالى-، والبعد عن معصيته؛ فإن الله -تبارك وتعالى- باق لا يفنى، ولا يزول، ولا تغيره الأيام ولا الشهور، وهو المعبود المقصود فى كل آن؛ فعلينا أن نجدَّ فى طاعته فى غير رمضان، كما كنا نجدُّ فى رمضان.

ومن شعائره أن تؤدى صلاته فى وقتها، وأن يشترك المسلمون فى إحيائها وحضورها، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بإخراج النساء والفتيات وذوات الخدور إليها حتى الحائض منهن يشهدن الخير وجماعة المسلمين.

ومن شعائره بعد ذلك التزاور والتواد، ونسيان الشحناء والبغضاء والحزازات، وصلة الأرحام، وتفقد الأقارب، والإكثار من الصدقة على الضعفاء والأيتام.

ومن شعائره التحرز من معصية الله؛ فإن شكره -تبارك وتعالى- لا يكون بمعصية، ولكن يكون بطاعته، وما درج عليه الناس وخاصة الشباب من التحلل من القيود والانطلاق من حدود الفضيلة والخلق بدعوى أنه يوم عيد ليعوضوا ما فاتهم فى رمضان وسوسة شيطانية، وإغراء وفساد، والأولى بهم والأخلق أن ينصرفوا إلى الطاعة والشكر لا إلى العربدة والسكر، والقلوب بيد الله، ونسأله تعالى صلاح الحال.

ذلك عيدنا الشرعى نقوم بشعائره امتثالا لأمر الله، واحتسابًا لما عنده، وإحياء لشعائره،

ولكن عيدنا الحقيقى ليس اليوم أيها المسلمون؛ فإن دعوتنا وبها حياة أرواحنا، وأرضنا وفيها صلاح أمرنا.. كل ذلك اليوم فى الميزان؛ فإن انتصرت دعوة الإسلام، وسادت غيرَها من الدعوات الفاسدة الطائشة الضالة المضلة التى لا حق فيها ولا خير، وتحررت أرضنا من براثن الغاصبين الظالمين المعتدين .....

والله أكبر ولله الحمد

*بتصرف من مقال للإمام الشهيد حسن البنا

وما بكم من نعمة فمن الله

نعم الله لا تعد ولا تحصى ، والإنسان في هذه الدنيا يتقلب في نعم الله سبحانه وتعالى ، وإذا تحدثنا عن نعم الله سبحانه وتعالى وكيف يتعامل معها المسلم فإننا أمام قواعد في التعامل مع هذه النعم من أهمها مايلي : أولاً : إن نعم الله كثيرة على كل إنسان لا يمكن أن تعد، يقول تعالى: "

رمضان أمل المكروب.. وفرحة القلوب

تلك النفوس المكلومة المتألمة ، المكروبة ، التي لطالما حملت الصرخة في داخلها ، ولم تشكُ للناس ، بل رفعت يديها لربها راجية آمله ..تلك النفوس التي صبرت على الهم والألم، ولم تجزع، بل احتسبته لله، وفوضت أمرها لله، وانتظرت الفرج.. إنها لتسعد بمجيء رمضانها ، وكأنه البلسم الطياب

قيام رمضان في زمن كورونا.. بين الإيمان والاحتساب

بعد ابتلاء المسلمين بإيقاف العبادات الجماعية كصلاة الجمعة والجماعات بسبب انتشار مرض كرونا المعدي، عَظم الابتلاء باستمرار تعطيل هذه العبادات ودخول رمضان ، والجميع في الحجر الصحي ملازم للبيوت. ورمضان شهر العبادات الجماعية بامتياز ظاهر، وهو من أعظم الشهور التي تُعظّم فيها شعائر ا