عائشة رضي الله عنها : الزوجة و الحبيبة المدللة

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 22 يونيو 2016 الساعة 10:02:52 مساءً

كلمات دلالية :

الزوجةعائشة
عائشة رضي الله عنها : الزوجة  و الحبيبة المدللة

نقف هاهنا مروراً وجيزاً بقدر ما يتسع له المقام ، نعطر الأنوف و نشنف الآذان بنموذج كامل لزوجة تفانت في حب زوجها ، و النموذج الكامل إليه تشرئب أعناقنا نحن النساء ، منه نستشف العبر و الدروس في معاني الحب و المودة .

ما أحوجنا إلى القدوات !!

أقتطف نصا نفيسا من الكتاب الماتع "السيدة عائشة و مائة هدية للأمة "، لحبيبتي الغالية الأستاذة الكاتبة عزة مختار تقول :

*لو قرأنا تاريخنا المشرف جيدا لوجدنا أعظم النماذج و أعلاها في الفهم و الحب و العطاء و القرب و الذوبان الذي لا تضيع معه شخصية أحد الطرفين في الآخر فكل طرف من الأطراف يعرف قيمة الآخر و يحفظ له حقه و ذاته و مع هذا تجدهما و كأنهما إنسان واحد و أعظم مثل على ذلك هو بيت حبيبنا المصطفى صلى الله عليه و سلم و حبيبته الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها ،،،،(راجع الفصل الثاني من الكتاب : الهدية الخامسة و ثمانون ،بيت عائشة قدوة الأزواج الزوجات /ص:227).*

نعيش إذا مع الصديقة الطاهرة التي اختارها الله سبحانه لتكون للمؤمنين أما و للحبيب محمد زوجاً و حبيبة .

يا له من اصطفاء و كرم !!،أخرج الإمام أحمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها : "رأيتكِ في المَنام مرتين ،إذا رجل يحملكِ في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتكَ فاكشف عنها ، فإذا هي أنتِ فأقول : إن يك هذا من عند الله عز و جل يمضه ".

إنه فضل الله و كرمه يؤتيه من يشاء و يختص به من يشاء من عباده .

تعالوا بنا لنكشف عن سر هذا التحاب بين أم المؤمنين عائشة  و سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام؟

فضلها رضي الله عنها على سائر النساء جعلها تحتل مكانة خاصة في قلب و نفس رسول الله ،كانت رضي الله عنها  تفتخر بسبع خصال يميزنها عن باقي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهن أنها كانت أحبهن إليه نفسا وأحبهن إليه أبا، وثانيها أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها بوحي من الله عز وجل لأن رؤيا الأنبياء وحي. ورأينا أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يصرح بكون عائشة رضي الله عنها أحب الناس إلى قلبه، حتى كان صحابته يتحرون يومها بالهدايا، لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يفرحه ما يفرحها.

عائشة الزوج الحبيبة التي ترعرع إيمانها و تنمّى في مدرسة النبوة ، اختارت الله و رسوله و الدار الآخرة لما نزلت آية التخيير ، برجاحة عقلها و حكمتها نالت شرف القدوة لضرائرها الأخريات و هي أصغرهن سنا.

عائشة الزوج الحبيبة المبشرة بالجنة ، قال الحبيب عليه الصلاة و السلام :"إنه ليهون عليّ أن رأيت بياض كف عائشة في الجنة ".

عائشة الزوج الحبيبة التي أقرأها جبريل السلام ، قال الحبيب عليه الصلاة و السلام :" يا عائشة هذا جبريل عليه السلام و هو يقرأ عليك السلام فقلت : عليك و عليه السلام و رحمة الله و بركاته ".

عائشة الزوج الحبيبة المدللة المباركة التي اصطفاها الرحمن لتكون أكثر نساء النبي صلى الله عليه و سلم صحبة له في سفره .

حق لنا نحن نساء هذا الزمان أن نقتفي أثرها و نعيش في رحابها فتكون لنا القدوة بجميل خصالها كزوج حبيبة إلى قلب زوجها ،عسى الله أن يرزقنا خصال الزوجات الحبيبات ..

عنها رضي الله عنها قالت : " تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا مجممة فذهبن بي فهيأنني وصنعنني ثم أتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فبنى بي وأنا بنت تسع سنين." زوج حبيبة مدللة صبية تحب اللهو نالت من زوجها الحبيب معاملة الزوج الحنون ، برفق و حنان و رقة و دلال ، كان صلى الله عليه و سلم يرسل إليها الجواري ليلعبن معها مراعاةً لحداثة سنها و حتى لا تستوحش ..

صلى الله عليك سيدي يا رسول الله ..

و الحبيب يسايق حبيبته ، رُوي عنها أنها قالت : ""خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول: هذه بتلك" .

هكذا فعل الحبيب صلى الله عليه و سلم ، إنها تربية بالقدوة و المثال على حسن العشرة.

لن تكنمل سعادة النفسين و سعادة الجسدين و طيبة الزوجين الحبيبين إلا باللمسة الحانية و الكلمة الطيبة البلسم الشافية ،و المداعبة و الملاعبة الحلال .

هاهي الحبيبة المدللة تعلمنا كلمات يتبادلها الحبيبين ، قالت رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه و سلم : "أرأيت لو مررت بشجرة لم يرتع فيها وشجرة قد أرتع فيها، ففي أيهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع فيها"، شبهت نفسها بالشجرة التي لم يمسسها آكل .

أتصفح سيرتها و أنقب عن مناقبها كزوجة ، وجدت صوراً رائعة تُنعش القلب و تُحدث السعادة ، نموذج أمثل في للتفاهم المُبهج و الكلمات العذبة الرقيقة. تعلمنا رضي الله عنها أهمية التعبير عن المشاعر بيننا كزوجين ، حفاظاً على الحب و المودة ، فجذوة الحب تخبو إن لم نسقيها و نعتني بها تعلمنا الأسوة الحسنة في الغزل و تبادل كلمات الحب المطلوبة بين الزوجين .

تسأل رضي الله عنها حبيبها سيدنا رسول الله قائلة :""كيف حبك لي؟"فيجيبها إجابة الزوج الحبيب الحريص على إسعاد قلب زوجه قائلا :" "مثل العقدة"..و الحبيبة المدللة بين الحين و الحين تسأل "كيف حال العقدة؟"، لتسمع ما يُبهج قلبها و يسعده و يسعد قلب كل زوجة : " هي على حالها "..

زوجين حبيبين قدوة الأزواج في الدنيا كلها .

حتى في غضبها علمتنا كيف تغضب الزوج الحبيبة ، روى الإمام أحمد عن عائشة  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"إِنِّي لأعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى " قالَتْ فَقُلتُ "مِنْ أَيْنَ تَعْرِف ذَلِكَ " فَقَال : "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لا وَرَبِّ إِبْرَاهِيم ٌ" قَالَتْ قُلْتُ " أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّه مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَك."

إلى جانب كل ذلك نجد مواقف أرق و أبلغ في التعبير عن الحب و المودة التي جمعت سيدتنا عائشة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم نذكر منها :  عن عائشة قالت :"كنت أكون حائضا فآخذ العرق فأتعرقه وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ وأشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ.".

و عنها رضي الله عنها قالت : "كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإحرام بأطيب ما أجد".

كما تحكي رضي الله عنها فيما رواه الإمام أحمد : "كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم أغتسل من إناء واحد فأقول: أبق لي أبق لي كذا قال أبي."رضي الله عنها و أرضاها و جعل الفردوس الأعلى دارها و دارنا .

نريد أن نغترف من سيدتنا عائشة النموذج لعل هممنا ترفع شيئا فشيئا ،أنتِ أيتها الزوجة الودود، لا تبخلي على زوجك بحنانك وحبك ،، أبقاكما الله ذخرا لبعضكما وأطال الله عمر المودة بينكما طول عمركما ممتدة إلى الدار الآخرة و تكونا ممن قال فيهم الله سبحانه :"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ".

الاجتهادات العمرية: في الفرق بين الفتوى والحكم والقانون

يمثل فهم اجتهادات عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أثناء خلافته الراشدة، التي تصرف فيها على خلاف صريح النص القرآني، إحدى الإشكاليات الفقهية والأصولية التي أثارت الكثير من الجدل، فالقراءات الحداثية للتراث في أعمال عدد من المفكرين العرب مثل نصر حامد أبوزيد ومحمد عابد الجابري والطيب تزي

ما أعظمك يا رئيس

من مثلك أيها الرئيس الشامخ العزيز اهتز له العالم في مشاهد جنائزية مهيبة؟ بكاك الأحرار في جميع القارات لأنهم يحبونك وصبوا جام غضبهم على شانئيك من الطغاة الدمويين ومؤيديهم الحقيرين الأنذال الذين لم يخالفوا أحكام الإسلام فحسب ولم ينزلوا عن أخلاق المروءة والأنفة وإنما أثبتوا بأقوالهم

يرحل مرسي شهيدا شامخا

حين يصدق الأصفياء، وحين يوفي الأنقياء، يرحلون عن عالمنا في قمة الطهر، يرحلون ورؤوسهم مرفوعة، يرحلون ورؤوسهم لا تعرف الأنحاء سوى لخالقها، يرحلون وهم يقولون، لقد أدينا ما علينا و ٱن لنا أن نرحل، وقد أقمنا الحجة على الجبناء أن الجلاد لا يملك الأرواح، نرحل و نحن على يقين أن الروح م