استعداد النفوس لشهر الكنوز

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 25 مايو 2016 الساعة 07:25:39 مساءً
استعداد النفوس لشهر الكنوز

الخطبة الأولى:

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ]سورة آل عمران102.

[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ] سورة النساء1.

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ] سورة الأحزاب70-71.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات.

أيها المسلمون الموحدون:

ماأحوجنا أن نقف مع أنفسنا وقفات لمحاسبتها؛ لتستعد هذه النفوس لطاعة الله في شهر الكنوز؛ شهرالطاعة والمغفرة والرحمة؛ شهر رمضان المبارك !

روى أن الحسن البصري رحمه الله يقول: ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي : يا ابن آدم أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني  بعمل صالح فإني لا أعود إلى يوم القيامة.

 دنياك مدرسة و الكل مُنتسب

يا حظ من قال فيها ربي الله

دنياك مدرسة و الكل مُمتَحن

طوبى لمجتهد قد وفقه الله

دنياك مدرسة طلابها رُتب

فاحرص على رتبة يرضى بها الله

دنياك مدرسة تبدو نتائجها

لا ظلم فيها لأن الحاكم الله

دنياك مدرسة و الوحي منهجها

أستاذها المصطفى عنوانها الله

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: من حاسب نفسه قبل أن يحاسب خف في القيامة حسابه، وحضر عن السؤال جوابه، وحسن منقلبه ومآبه، ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته، وطالت في عرصات القيامة وقفاته، وقادته إلى الخزي والمقت سيئاته، وأكيس الناس من دان نفسه وحاسبها وعاتبها وعمل لما بعد الموت واشتغل بعيوبه وإصلاحها .

ينبغي للمسلم أن يكون شعاره شعار الفاروق عمر: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا...)

وقد أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نبادر بالأعمال قبل أن يفاجئنا هذا اليوم.

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا, أَوْ غِنًى مُطْغِيًا, أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا, أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا, أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا, أَوْ الدَّجَّالَ؛ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ, أَوْ السَّاعَةَ؛ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ؟) الترمذي في سننه

قال ميمون بن مهران: لايكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه .

عباد الله : ينبغي للعاقل أن يكون له في يوم ساعة يحاسب فيها نفسه كما يحاسب الشريك شريكه في شئون الدنيا، فكيف لا يحاسب الأنسان نفسه في سعادة الأبد وشقاوة الابد؟!  نسأل الله أن يجعلنا من الأبرار والسعداء. 

كان داود الطائي يحاسب نفسه قائلا: ياداود من خاف الوعيد قصر عليه البعبد، ومن طال أمله قصر عمره، وكل ماهو آت قريب، واعلم ياداود أن كل شيء يشغلك عن ربك فهو عليك مشؤوم، وأعلم ياداود أن أهل الدنيا جميعا من أهل القبور إنما يفرحون بمايقدمون ويحزنون بمايقصرون.

كل واحد منا يسأل نفسه؛ هل صليت اليوم جماعة في المسجد؟ هل قرأت أذكار الصباح والمساء؟ هل أتقنت عملي على أجمل وجه؟ هل أحسنت معاملتي مع الأهل ومع الأقارب ومع الجيران؟ هل وصلت الأرحام؟ اسأل نفسك هذه الأسئلة وغيرها فإذا عرفت أن هناك تقصيرًا فحاسب نفسك وتب إلى الله توبة صادقة، واجعل رمضان فرصة للتغيير نحو الأفضل، فلو بلغت ذنوبك الآفاق ثم صدقت الله في توبتك فالله يغفرها جميعا.

 قال تعالى: [قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) ] الزمر(53-56)

ياحسرتا على صلاة ضيعتها ! ياحسرتا على شباب ضيعته ! ياحسرتا على أوقات ضيعتها !  ياحسرتا على سهرات عشتها مع العصاه والمجرمين ! فلا بد أن نتحسر من الآن قبل أن لا تنفع الحسرة ونندم من الآن قبل أن لا ينفع الندم .

وها هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يصف حال الصحابة، فعن أبي راكة قال: صليت خلف علي صلاة الفجر فلما سلم انفلت عن يمينه ثم مكث كأن عليه الكآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال : لقد رأيت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فما أرى اليوم شيئًا يشبههم كانوا يصبحون ضمرًا شعثا غبرًا بين أعينهم أمثال ركب المعزى قد باتوا لله سجداً وقياما يتلون كتاب الله ويراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا أصبحوا ذكروا الله مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح فهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم.

كان يعاتب خير القرون، وفيهم صحابة رسول الله فلو نظر علي بن أبي طالب إلى حالنا وبيوت الله تشكوا حالها إلى الله من قلة المصلين؛ ماذا سيقول لنا؟!

نسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق والسداد.

معاشر المسلمين الموحدين: رمضان على الأبواب. فرصة لنقف مع أنفسنا وقفات جادة صادقة. رمضان فرصة لللإقبال على الله.  رمضان فرصة لنعترف بتقصيرنا بين يديه.  فرصة لنعرض حوائجنا إليه سبحانه، فهو أرحم بنا من الوالدة بولدها .

فمن منا لم يذنب ؟ ومن منا لم تقع عينه فيماحرم الله؟ ومن منا لم يعق والديه؟ ومن منا لم يقع في مستنقع الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء؟ ليس العيب أن نخطئ، ولكن العيب أن نستمر في الخطأ دون محاسبة ورجوع صادق إلى الله سبحانه وتعالى.

أيها المؤمنون : هل هناك أرحم من الله؟! هل هناك أكرم من الله؟!  لا وألف لا.

  إذاً فهيا نمشي سويا إلى الأمام؟ فهيا بنا جميعا نقبل إليه سبحانه؟ فمهما بلغت الذنوب فالله سبحانه يبدلها حسنات إذا صدقناه في التوبة وفي محاسبة أنفسنا.

قال تعالى: [ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ] الفرقان70

وهذا رجل آخر يحاسب نفسه كحساب الشريك لشريكة فيقول:

واحسرتي واشقوتي من يوم نشر كتابيه                                       

واطول حزني إن أكن أو تيته بشمالي

وإذا سؤلت عن الخطا ماذا يكون جوابيه                                     

واحر قلبي إن يكون مع القلوب القاسيه

كلا و لاقدمت لي عملاً ليوم حسابيه                                             

بل إنني لشقاوتي وقساوتي وعذابيه

بارزت بالزلات في أيام دهر خاليه من                                        

ليس يخفى عنه من قبح المعاصي خافيه

أستغفر الله العظيم وتبت من أفعاليه

فعسى الإله يجود لي بالعفو ثم العافيه

إنه حس مرهوف إنه اعتراف بالذنوب والمعاصي.

قال بعض الحكماء لابنه: يابني لا تشغل قلبك من الدنيا إلا بقدر ماتحققه من عمرك، ولتكن جرأتك على المعاصي بقدر صبرك على النار، وإذا أردت أن تعص الله فانظر موضعاً لا يراك الله فيه، وانظر إلى نفسك فإن كانت عزيزة فلا تذلها، وإن كانت ذليلة فلا تزدها إلى ذلها ذلاً.

الذين يحاسبون أنفسهم إذا مرت جنازة تذكروا الر حيل، وتذكروا مامرت به الجنازة من سكرات الموت ابتداءً إلى دفنها انتهاءً، وكأن القائل منهم يقول: أقربوه، وكأن القـــوم قد قاموا فقالوا أدركوه، سائلـوه، كلِّــمــوه، حــركـــوه، لـقــنــــوه، حرّفوه، وجّهــــــوه، مــدّدوه، غـمضوه، عجّلوه لرحيـــــلٍ؛ عجّلوا لا تــحـــــبسوه، ارفعوه، غــسّلـــــوه، كـــفـنـــوه، حنّطـــوه، فإذا ما لف في الأكفـان قالوا فاحملوه أخرجوه .. فوق أعــــــواد المنايا شيّعــوه، فإذا صلّـــوا عليه قــيـــــل هاتوا اقبروه، فإذا ما استودعوه الأرض فـــردا تركـوه خلفوه .. تحــت رمــــسٍ، أوقـــروه، أثقلــــوه، أبعـــــدوه، أسحقوه، أوحــــــدوه، أفــــــــردوه، ودعـــــــوه فارقوه أســلـــمـــوه خلـفــــــوه وانثنوا عنه .. وخلّــــوه كأن لم يعرفوه. هذه حكايتنا من سكرات الموت ابتداءً إلى دفنها انتهاءً.

قلت ماسمعتم واستغفرو الله لي ولكم فاستغفروه فيافوز المستغفرين

الخطبة الثانية

الحمدلله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه  صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وإخوانه وسلم تسليما كثيراً .. وبعد ..

أخي المؤمن: هل وقفت وقفة تأمل مع القبور؟! قبورٍ خرقت الأكفان، ومزقت الأبدان، ومصت الدم، وأكلت اللحم ، تٌرى ماصنعت بهم الديدان ؟! محت الألوان ، عفرت الوجوه ، كسرت الفقار ، أبانت الأعضاء، مزقت الأشلاء ، تُرى أليس الليل والنهار عليهم سواء؟! أليس هم في مدلهمة ظلماء؟! كم من ناعم، وناعمة؛ أصبحوا وجوههم بالية، وأجسادهم عن أعناقهم نائية، قد زالت الحدقات على الوجنات، وامتلأت الأفواه دماً وصديداً، ثم لم يلبثوا والله إلا يسيراً.

أيها الباكي على أقاربه الأموات؟!: ابك على نفسك؟ فالماضي قدفات، وتأهب لنزول البلايا والآفات؟.

يقول ابن الجوزي رحمه الله: ابك على نفسك قبل أن يبكى عليك؟، وتفكر في سهم صوب إليك؟،وإذا رأيت جنازة فاحسبها أنت؟، وإذا عاينت قبراً فتوهمه قبرك؟.
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السعادة فيها ترك ما فيهــــــا

لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنـــهـا***إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيـــــها

فإن بناها بخير طاب مسكنُــــــــه *** وإن بناها بشر خاب بانيـــــــــها

أموالنا لذوي الميراث نجمعُهــــــا ***ودورنا لخراب الدهر نبنيهـــــــا

أين الملـــــوك التي كانت ِِِمتسلطنة***حتى سقاها بكأس الموت ساقيـها

فكم مدائنٍ في الآفاق قـــدِِ بنـــــيت***أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها

لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيهــــــــا ***فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيـــــــها

لكل نفس وان كانت على وجــــــلٍ***من المَنِيَّةِ آمـــالٌ تقويهـــــــــــــا

المرء يبسطها والدههر يقبضُهـــــا ***والنفس تنشرها والموت يطويهـا

إنما المكارم أخلاقٌ مطهـــــــــرةٌ ***الـدين أولها والعقل ثانيهـــــــــــا

والعلم ثالثها والحلم رابعهـــــــــا *** والجود خامسها والفضل سادسها

والبر سابعها والشكر ثامنهـــــــا ***والصبر تاسعها واللين باقيهـــــــا

والنفس تعلم أني لا أصادقهـــــــا ***ولست ارشدُ إلا حين اعصيهـــــا

واعمل لدارغداً رضوانُ خازنها ***والجــار احمد والرحمن ناشيهــــا

قصورها ذهب والمسك طينتهــــا***والزعفـران حشيشٌ نابتٌ فيهـــــا

أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عســـل ***والخمريجري رحيقاً في مجاريها

والطيرتجري على الأغصان عاكفةً***تسبـحُ الله جهراً في مغانيهـــــا

من يشتري الدارفي الفردوس يعمرها***بركعةٍ في ظلام الليل يحييها

ألا إن سلعة الله غاليه، إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.

أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهل الفردوس الأعلى وأسأله بمنه وكرمه ان يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن وعبادته وأن يوفقني وإياكم لمايحب ويرضى .........

عبادالله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه .......

 

 

العاطفة ومضاهرها

الحمد لله المحمود بجميع المحامد تعظيماً وتشريفاً وثناءً، المتصف بصفات الكمال عزّة وقوة وكبرياءً ، به نصول وبه نجول وبه نؤمل دفع الكروب شدة وبلاءً ، ودرء الخطوب ضنكاً ولأواءً وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له أنزل علينا القرآن هدى وضياء ، وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد ال

جوهر الدين - حقيقة التفكر

الخطبة الأولى: الحمد لله حمداً كثيراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا

دعوة الى تجديد الامال لا الى تجديد الاحزان

الحمد لله الواحد القهار مكور الليل على النهارتبصرة لأولى القلوب والأبصار وأشهد أن لا إلا الله الكريم الغفاروأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه المصطفى ، أكرم الخلق وأزكاهم وأكملهم، وأعرفهم بالله تعالى وأخشاهم وأعلمهم بالله رب الارباب فاللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى