مساجدنا حياة (في رمضان)

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 19 مايو 2016 الساعة 07:11:14 مساءً

كلمات دلالية :

حياةرمضانمساجدنا
مساجدنا حياة (في رمضان)

الحمد لله والصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فإنه يسعدني أن أتقدم بهذا التصور لمساجدنا في شهر رمضان، سميته (مساجدنا حياة)؛ لأن المسجد العامر بالعلم والإيمان، به حياة القلوب، وتُنَار به الأفئدة، وتُرْوَى به الأعضاء والجوارح.

ويأتي هذا التصور لإحياء المساجد في رمضان، والأمة الإسلامية بها من المشاكل الكثير، فالهدف أن يصبح المسجد (وخصوصًا في شهر رمضان، لقرب الناس من المساجد، واستعداد الناس للموعظة) وسيلة ناجعة لأمراض الأمة، وما تعاني منه من مشاكل وأمراض.

وقد ركزت في هذا التصور على الجانب العلمي والثقافي المنوط بالمسجد، وسلطت الضوء على أهم المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا الإسلامية، وقد صغت ذلك بطريقة تربوية: صياغة الأهداف، وذكر الوسائل، والإشارة إلى المصادر.

الهدف الأول: أن يصوم المسلمون صيامًا صحيحًا، تتحقق فيه مقاصد الصيام الحقيقية، بعيدًا عن التشدد والتكلف، ومراعى فيه المستجدات والنوازل التي ألمت بالمسلم في عصور الحداثة والانفتاح.

الوسيلة: هنا يأتي دور (فقه الصيام)، هذا الفقة الذي بذل فيه الفقهاء مجهودًا ضخمًا.

ويتلخص دور الخطيب في الحديث عن فقه الصيام في الآتي:

- أن يعتمد على المصادر الموثوقة والأصلية، وأن يبتعد في بيان الحكم الشرعي عن المصادر الجاهزة (وأغلبها موجود على الإنترنت).

- أن يذكر الحكم مرتبطًا بدليله، مبيناً المقاصد الشرعية في كل دليل.

- أن لا يغفل عن المستجدات المعاصرة والنوازل التي ألمت بالمسلم في العصر الحديث.

- أن يركز على مقاصد الصيام، وأن يبتعد عن الآراء التي تعجز عن مخاطبة المسلم المعاصر.

- أن يعمق في الجمهور الاختيار على أساس الدليل، وأن يفتي بالأيسر، وأن يوضح مسائل الخلاف.

المصدر:

- فقه الصيام: يوسف القرضاوي- محمد إبراهيم الحفناوي.

الهدف الثاني: تحديد المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية، وصياغتها صياغة دقيقة: محددة الأهداف، واضحة المعالم.

وتبدو أهم المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا في الآتي:

- مشكلات الانحلال الخلقي وتفشي الرذائل.

- مشكلات هدر الأوقات وضياع العمر.

- مشكلات الأسرة (الزوجية- تربية الأولاد).

- مشكلات تتعلق بعدم مراعاة الأولويات والإسراف والتبذير في قضاء الحاجات.

- مشكلات تتعلق بالتبعية والتقليد الأعمى للعادات والأعراف.

- مشكلات تتعلق بالعلاقات المجتمعية وكيفية تحقيق السلم المجتمعي.

الوسيلة: هنا تأتي مجموعة من الأخلاق التي حثنا عليها الإسلام وأهمها:

- القصد والعفاف.

- الحياء.

- اختيار الأصدقاء.

- الرحمة.

- العلم والعقل.

- الإخاء.

- الانتفاع بالوقت والاتعاظ بالزمن.

المصدر:

- خلق المسلم: محمد الغزالي.

- تربية الأولاد في الإسلام: عبد الله ناصح علوان.

الهدف الثالث: الارتقاء الإيماني.

فرمضان هو شهر الارتقاء الإيماني والقرب من الله تعالى.

الوسيلة: الحديث عن هذه القيم:

- أهمية القرآن الكريم.

- أهمية التقوى.

- الشكر.

- محبة الله.

- وصف الجنة والنار.

المصدر:

- مختصر منهاج القاصدين: ابن قدامة المقدسي.

- رياض الصالحين: الإمام النووي.

هذه هي بعض القيم والسلوكيات والأخلاق القادرة على تحقيق: الفرد المسلم الصادق، والأسرة القوية، والمجتمع المتماسك.

ولا أنسى في نهاية هذا التصور إلا أن أذكر بعض الوصايا المهمة:

- أولى وسائل حل المشكلة الإحساس بها، ولا يستطيع الإمام أن يغير إلا أن يستحضر خطورة المشاكل التي يعاني منها المجتمع المسلم.

- لا يملك الخطيب إلا البلاغ، وبمقدار جهدنا وتحضيرنا نستطيع أن نحدث التغيير المنشود.

- القدوة من أهم عوامل النجاح، ففعل رجل في ألف رجل، خير من قول ألف رجل في رجل.

- الأمل في التغيير، فبدون الأمل تصبح كلماتنا ميتة لا روح لها.

- الدعاء سلاحنا، والتوكل على الله ميداننا.

الله أدعو أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الإيمان وأثره في الحياة العامة

إن الإيمان بوجود الله فطرة في النفس الإنسانية، وهو أمر ضروري يحصل للإنسان كثمرة من ثمرات مواهبه العقلية، لذلك فالإيمان من أعظم القضايا التي ينبغي أن نتفطن لها ونهتم بها ونتدارسها على ضوء مراجعتنا لأنفسنا ومجتمعاتنا وأحوالنا العامة والخاصة، فما هي أسس هذا الإيمان؟ وما هي آثاره في

النوافل وأثرها في حياة المسلم

النافلة في اللغة هي مطلق الزيادة، والنوافل في الاصطلاح ما زاد على الفرائض، وللنوافل أثر عظيم في حياة المسلم، لأنها تقربه إلى الله عزوجل، وتبعده عن الشرور والآثام، وتحافظ على الفرائض في الدنيا وتجبر نقصها في الآخرة. وللنوافل في الإسلام أثر كبير وفضل عظيم، وقد وردت الكثير من الآ

أصحاب الهمم العالية والمطالب الغالية

عن ربيعةَ بنِ كعبٍ الأسلميِّ خادِمِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ ، فَقَالَ : سَلْنِي. فقُلْتُ : أسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ . فَقَالَ :أَوَ غَيرَ ذلِكَ؟ قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ