نصرة المستضعفين

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 10 مايو 2016 الساعة 04:57:20 مساءً

كلمات دلالية :

الظلم المستضعفين
نصرة المستضعفين

الحمدلله ناصر المظلومين ومنج المستضعفين وقاصم الجبابرة والمتكبرين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين واشهد أن محمداَ عبده ورسوله أرسله الله رحمة للعالمين أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ولو كره المنافقون ولو كره المجرمون ولو كره الظالمون.

عباد الله، لو عددنا ما في المسلمين من النكبات اليوم لطال المقام وكثرة الجراحات التي وقعت بإخواننا، إنها كثرة عظيمة ولكن إلى الله المشتكى من هذا الجسد المسلم المنهك بالأعراض والأمراض، لا يستطيع الكثيرون نصر إخوانهم ولو استنجدوا لا يجدون من ينجدهم، إنه تقصير فظيع وإنه تأخر شنيع وإنه تخلف عن النصرة التي نص عليها الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لا بد أن نستشعر تقصيرنا، لا بد أن نعرف الخلل في أنفسنا، ولا بد أن يكون لنا هبة لنصرة إخواننا بما نستطيع، وإذا كنا غير قادرين على أن نسير جيشاً جحفلاً لنصرتهم في كل الأرض فلا أقل من الاستعداد للقيام بهذا الواجب، النصرة الإسلامية، نصرة المظلومين المسلمين، نصرة إخواننا في الله، نصرة الرابطة التي بيننا وبينهم وهي رابطة العقيدة ننصرهم بالمال والدعاء.

 أيها المسلمون:إنّ نصرة المسلمين بعضهم بعضاً من الحقوق التي أوجبها الله –تعالى- عليهم، فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وأحمد.

وتأمل هذا المثل الذي ضربه نبينا صلى الله عليه وسلم؛ عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم : «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى» متفق عليه

إن نصرة المسلمين سبب لتفريج الكربات فيالها من سعادة ويالها من كرامة يحصل عليها من نصر إخوانه المستضعفين وخاصة مايمر به إخواننا في سوريا عامة وفي حلب خاصة.

ففي الصحيح قول نبينا صلى الله عليه وسلم :«وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبة من كرب يوم القيامة.

ومن منّا لا يحب أن يفرج الله عنه كرب يومٍ جاء نعته في قوله تعالى :{ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} ، وقال عنه :{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}

وسبب لمعونة الله تعالى: قال صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ) رواه مسلم، فكن في عون أخوانك في مصائبهم يكن الله لك في أمورك كلها.

ونصرة المسلمين والمستضعفين مجلبة لرحمة الله تعالى: قال صلى الله عليه وسلم: (لرَّاحمون يَرْحمهم الرحمن) ، وقال : (مَنْ لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ) متفق عليه

بل إن نصرة المسلمين والمستضعفين من أحب الأعمال إلى الله تعالى: من يقول أنا لها ؟! لا يوفق لمثل هذا العمل إلا من وفقه الله تعالى. اسمع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبين هذا الجزاء العظيم فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ فقال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب: قضاء الحوائج، والطبراني وغيرهما، وحسنه الألباني.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا القيام بحق إخواننا، وأن يجعلنا ممن ينصرون إخوانهم في الدين والعقيدة، اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا، اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا، اللهم لا تؤاخذنا بتقصيرنا في حق إخواننا، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا سلماً لأوليائك حرباً على أعدائك، نحب بحبك من أحببت ونبغض ببغضك من أبغضت، اللهم اجعلنا إخواننا وفي الجنة على سرر متقابلين يا رب العالمين.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمدلله على إحسانه والشكرله على توفيقه وامتنانه .....

وكما جاء الترغيب في الوقوف مع المؤمن جاء النهي، والترهيب من خِذلانه، والتنصل عن نصرته وموالاته ..

فلقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ) (البخاري ومسلم(

فخذلان المسلمين سبب للفتنة والفساد الكبير الذي لا يرحم أحداَ قال الله تعالى: ( وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) (الأنفال : 73(

 ومعنى الآية : أن الكفار ينصر بعضهم بعضاً، ونحن إذا لن تحل هذه النصرة بيننا ساد الفساد، قال الطبري رحمه الله :" إلا تَناصروا أيها المؤمنون في الدين، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.

قال ابن كثير رحمه الله (4/98):" أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت الفتنة في الناس، وهو التباس الأمر، واختلاط المؤمن بالكافر، فيقع بين الناس فساد منتشر طويل عريض".

وخذلان المسلمين سبب لخذلان الله للعبد   فعن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ وأبي طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنهم جميعاً، قالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَهُ) أحمد وأبو داود

وخذلان المسلمين سبب كبير لعذاب القبر نسأل الله السلامة  فعند ابن حبان بإسناد صحيحٍ قول نبينا صلى الله عليه وسلم (أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع عنه قال :علام جلدتموني؟ قالوا :إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره)

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام وأهله، اللهم دافع عن إخواننا المستضعفين، اللهم ارفع الظلم عن المضطهدين يا رب العالمين، اللهم انصر كل مظلوم مسلم في أقطار الأرض، اللهم أطعم الجائع المسلم واكس العاري، وآوي الشريد، وارحم الشهيد، اللهم اشف المريض، وأبرئ الجريح، اللهم إنا نسألك أن تجمع كلمة المسلمين على التوحيد، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم واجعل دائرة السوء عليهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم إن في بلاد المسلمين من اللأواء والشدة والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم فاجعل فرجنا وفرج المسلمين قريباً، اللهم عجل فرجنا وفرج المسلمين وأغثنا بدينك وأغثنا بوحيك بالتمسك به يا رب العالمين، واجعل فيما آتيتنا من الغيث عوناً على طاعتك يا أرحم الراحمين، اللهم آمنا في أوطاننا وآمن سائر المسلمين في أوطانهم، اللهم آمنا في الأوطان والدور وأصلح الأئمة وولاة الأمور واغفر لنا يا عزيز يا غفور.

عبادالله: صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه......

 

الاستبداد السياسي .. مدرسة فرعون تتكرر (2)

عباد الله: لقد كان فرعون مثلاً صارخاً للطاغية المتجبر، وكان قومه صورة للأقوام التي خضعت وتابعت الطاغية، ووصل الأمر بفرعون إلى ادعاء الألوهية والاستخفاف بعقول الناس، والإعراض عن كل الآيات التي جاءته من الله حتى أهلكه الله وقومه. وأمرُ فرعون مثلٌ لكل طاغية يجاوز الحد في الظلم

الاستبداد السياسي .. مدرسة فرعون تتكرر (1)

وبعد: أيها المسلمون: مِن أعظم آلام الأمة اليوم الاستبداد، والاستبداد السياسي خاصة: استبداد فئة معينة بالحكم والسلطان، برغم أنوف شعوبهم، فلا هَمّ لهم إلا قهر هذه الشعوب حتى تخضع، وإذلالها حتى يسلس قيادها، وتقريب الباحثين بالباطل، وإبعاد الناصحين بالحق. والاستبداد اليوم له إمكا

خسر المتشائمون

أيها الناس، اعلموا أن الله تعالى خلق الإنس والجن ليعبدوه وحده لا شريك له، الذي شهدت بوحدانيته مخلوقاتُه، ونطقت بتفرده أفعاله وصفاته، أطاعه كل شيء وخضع، وسجد له وركع، ما عدا الكثرةَ الكاثرةَ من الجنّ والإنس. فواعجباً كيف يُعصى الإله ***أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له آية**