فقه النصر والتمكين

التاريخ: الثلاثاء 4 سبتمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
فقه النصر والتمكين

أ . إبراهيم الزعيم

المؤلف   د. علي محمد الصلابي

الناشر    دار الفجر للتراث- القاهرة

الطبعة الأولى:   1424هـ - 2003م

الصفحات   584

يتحدث الكاتب في الباب الأول عن أنواع التمكين في القرآن الكريم، وينقسم هذا الباب إلى أربعة فصول:

الأول: تبليغ الرسالة وأداء الأمانة.

والثاني: هلاك الكفار ونجاة المؤمنين أو نصرهم في المعارك.

والثالث: المشاركة في الحكم؛ إذ إن تولي أهل الإيمان أعباء الحكم لدولة غير مؤمنة نوع من أنواع التمكين، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من التمكين في قوله تعالى:( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ). [يوسف:55].

والرابع: إقامة الدولة، وقد تحدَّث القرآن الكريم عمّن قادوا دولاً، وساسوا شعوباً بشرع الله، من أمثال داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، والقائد العادل ذي القرنين، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين.

وفي الباب الثاني الذي ينقسم إلى فصلين:

أولها: شروط التمكين، والمتمثلة في الإيمان بالله والعمل الصالح، وتحقيق العبادة، ومحاربة الشرك، معتبراً أنه على الجماعة المسلمة، والتي تسعى لتحكيم شرع الله تعالى أن تعرف حقيقة الشرك وخطره وأسبابه وأدلة بطلانه وأنواعه، وأن تنقِّي صفها منه بجميع الأساليب الشرعية، ولا يمكن للإنسان أن يحذر من الشرك، وأن يحذّر غيره إلا إذا عرفه، وعرف خطره، و عرف تقوى الله عز وجل، مبيناً أن للتقوى ثمرات، منها: المخرج من كل ضيق، والرزق من حيث لا يحتسب العبد، والسهولة واليسر في كل أمر، وتيسير العلم النافع، وإطلاق نور البصيرة، ومحبة الله وملائكته والقبول في الأرض.

وفي الفصل الثاني: يتحدث الكاتب عن أسباب التمكين، وأول سبب من هذه الأسباب هو: سنة الأخذ بالأسباب وإرشاد القرآن للإعداد، مبيناً أن التوكل على الله لا ينافي الأخذ بالأسباب؛ إذ إن ذلك من صميم تحقيق العبودية لله، وهو الأمر الذي خُلق له العبيد، وأُرسلت به الرسل، وأُنزلت لأجله الكتب، موضحاً أنه على المسلم أن يتقي في باب الأسباب أمرين:

1- الاعتماد عليها، والتوكل عليها، والثقة بها ورجاؤها وخوفها.

2- ترك ما أمر الله به من الأسباب.

وفيما يتعلق بإرشاد القرآن للإعداد، فقد قال تعالى في كتابه الكريم:( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ). [الأنفال:60].

ويذكر الكاتب تفسير ابن كثير -رضي الله عنه- لقول الله تعالى: " مَا اسْتَطَعْتُمْ " أي مهما أمكنكم، وهذا التعبير القرآني يشير إلى أقصى حدود الطاقة، بحيث لا تقعد العصبة المسلمة عن سبب من أسباب القوة يدخل في طاقتها.

والسبب الثاني للتمكين يتمثل في الأسباب المعنوية: والذي يشمل إعداد الأفراد الربانيين، والقيادة الربانية، ومحاربة أسباب الفرقة.

أما السبب الثالث فهو الأسباب المادية، وأول هذه الأسباب التفرغ والتخصص ومراكز البحوث؛ إذ لابد أن تهتم الحركات الإسلامية على المستوى القطري والإقليمي والدولي بمبدأ التفرغ لأصحاب القدرات المتميزة في المواقع المهمة، وخصوصاً في مجال العلم والفكر والتربية والتكوين والدعوة والإعلام والسياسة والتخطيط والاقتصاد والمال والأمن والاستخبارات، وكافة مجالات الحياة اللازمة لتحكيم شرع الله على كافة أفرادالشعب ومؤسسات الدولة.

وثاني هذه الأسباب التخطيط والإدارة: مبيناً أن التخطيط في المفهوم القرآني هو الاستعداد في الحاضر لما يواجه الإنسان في عمله أو حياته في المستقبل، وعلى هذا فإن الإداري المسلم يكون قد عرف التخطيط؛ لأن الله تبارك وتعالى قد وجّه إلى ذلك في آيات كثيرة.

قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ). [القصص:77].

وثالثها الإعداد الاقتصادي: فالقوة الاقتصادية هي عصب الحياة الدنيا وقوامها، والضعيف فيها يُقهر ولا يُحسب له حساب إلا في ظل شرع الله حين يحكم، ولذلك ينبغي -كما يقول الكاتب- على الحركات الإسلامية أن تعتمد على الذات في موارد ثابتة، وهذا من النفرة التي أمرنا الله -عز وجل- بإعدادها لمواجهة الأعداء ونشر الدين، مما يوفر للدعوة والدعاة حرية التحرك، واتخاذ القرار دون ضغوط .

أما رابعها فهو الإعداد الإعلامي: ولقد أرشد القرآن الأمة إلى الأخذ بأسلوب الإعلام في دعوة الخلق، ونَهَج نهجاً متميزاً في إيصال الحقائق إلى الناس.

وخامس هذه الأسباب الإعداد الأمني: يوضح المؤلف ضرورة أن ينشأ الحس الأمني للأفراد العاملين منذ دخولهم في العمل الجماعي، وأن تُشكّل لجان ومكاتب، وتتحول مع توسع الحركة إلى مؤسسات، ثم إلى وزارة بعد وصول الإسلاميين إلى الحكم، وقد قال تعالى: (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ). (التوبة:120).

وفي الباب الثالث والأخير يتحدث الكاتب عن مراحل التمكين وأهدافه، مبيناً أن مراحل التمكين هي: مرحلة الدعوة والتعريف بالإسلام، واختيار العناصر التي تحمل الدعوة، والمغالبة، والتمكين، أما عن أهداف التمكين فتتمثل في: إقامة المجتمع المسلم، والدعوة إلى الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

منارات

التداول على السُلطة التنفيذية

إلى الشعوب التي حطّمت أغلال عبودية البشر، وقدّمت قوافل الشهداء، ودفعت الثمن غالياً من دماء أبنائها وابتُليت بالجوع والخوف والفزع، فما وهنت لما أصابها في سبيل الله وما ضعفت وما استكانت للوصول إلى حريتها وكرامتها وتحقيق العدالة والشورى بين أبنائها ولسان حال مواطنيها قول الشاعر:

الأسباب الموجبة لمحبة الله كما عدّها ابن القيم

وسط هذا الجو المزدحم والزاخر بالماديات، والتثاقل إلى الأرض وطينها.. يحتاج المسلم إلى السمو والرفرفة في عالم الروح؛ حتى تكون حياته متوازنة، فلا يربو جانب على آخر، فهو يبتغي بين هذا الطريق وذاك سبيلاً.. هو السبيل الذي أراده الله لعباده. ومن ثم يأتي كتاب الدكتور عبد العزيز مصطفى

قوة الفكر

الفكرة قد تكون بسيطة وقد تبدو ضعيفة ولكنها في الحقيقة أعمق و أقوى مما تتخيل .2- بالفكر يستطيع الإنسان أن يجعل عالمه من الورود أو من الشوك .3- كل إنسان يرسم في داخله صورة عن نفسه في جميع أركان حياته , فالصورة التي ترسمها في داخلك من أهم أسباب النجاح أو الفشل .4- الثقة هي القوة الذ